يشعر عدد من رعايا الدول الغربية في الكويت أن أبواب المشاركة في مهرجان «هلا فبراير» موصدة أمامهم ما يعيق تفاعلهم مع الكرنفال السنوي، مشيرين إلى تجاهل واضح لهم لأن المهرجان يركز على اللغة العربية في فاعلياته كافة. كذلك يؤكد عدد منهم أن القائمين على الجانب الإعلامي اخفقوا في الترويج له بشكل جيد، ملمحين إلى وجود مشاكل أخرى تنظيمية تحدُّ من تواصلهم مع أنشطته.

Ad

«الجريدة» حاورت مجموعة من رعايا الدول الغربية حول «هلا فبراير» وفاعلياته.

يصف جميل عبدالعزيز (اميركي) كرنفال الافتتاح لـ{هلا فبراير» بالرائع، مشيرا الى مزج أنشطته بين التراث الكويتي الأصيل ومظاهر الحياة المعاصرة وإلى الاختلاف الكبير مع المهرجانات التي تقام في أميركا مقارنة مع العربية. كذلك يلفت إلى أن الشعب الكويتي مضياف جدا.

يضيف: «لا بد من ضرورة تطوير فاعليات المهرجان لاضفاء عنصر التشويق بهدف جذب اكبر عدد من السياح اسوة بالبلدان الخليجية الأخرى كالبحرين والامارات، وان أبرز أسباب ضعف السياحة في الكويت عدم وجود مهرجانات وكرنفالات باستمرار». 

أجواء الفرح

لم يهتم بيتر ريتشارد (بريطاني) برداءة الطقس مفضلا الحضور الى شارع سالم المبارك وحضور كرنفال الافتتاح رغبة منه في عدم تفويت فرصة المشاركة في انطلاقة «هلا فبراير» للمرة الاولى، يقول: «جميل أن يحضر الناس بكثافة في مناسبة وطنية كهذه، تدفعهم الرغبة بالفرح غير عابئين بموجة الغبار»، مبديا إعجابه بالكويتيين لإصرارهم على متابعة الأنشطة نظرا إلى أهمية المهرجان واحتفالهم به كأسرة واحدة.

رداً على سؤال بشأن المهرجانات في بريطانيا وما إذا كانت أكثر متعة وجمالا من المهرجانات في الكويت؟ يؤكد ريتشارد أن الكويت بلد جميل و{هلا فبراير» مشابه للمهرجانات التي تقام في لندن، موضحاً أن جمال المهرجان دفعه إلى أن يحكي لزوجته وأصدقائه عن أجوائه الاحتفالية ويدعوهم الى زيارة البلد خلال هذا الشهر لمتابعة الأنشطة عن كثب.

مقارنة مجحفة

في السياق نفسه يشعر ألان موريسي (إيرلندي) بالغبطة والسعادة لمشاركته في احتفال جميل في الكويت يدفع إلى الفرح ويشيع الصخب في بلد اعتاد الهدوء.

وعن هكذا احتفالات يقول ألان: «نحتفل في بلدي بالمناسبات الوطنية. لكن لا يمكن المقارنة بينها وبين هذا المهرجان بفعل الاختلاف الثقافي. يبقى ان ما يجمع بين الناس هو حب المشاركة والسعي إليها». 

إجراءات صعبة

لم تعتد الدكتورة جيني هيوستن (استرالية) المشاركة في أنشطة مهرجان «هلا فبراير» مشيرة إلى غياب الفاعليات الخاصة بالاجانب والناطقة باللغة الانكليزية، موضحة أن المهرجان يركز على العرب فحسب من دون أن يكترث بالجاليات الاجنبية مسقطا من حساباته اشراكهم في المهرجان، لذلك لا تستطيع الحكم على مستوى الانشطة الا بعد المشاركة فيها، رافضة تكوين انطباعها الشخصي من خلال قراءة الصحف الاجنبية.

ترى جيني أن تزامن انطلاق «هلا فبراير» مع مهرجان دبي لا يصب في صالح المهرجان الكويتي لا سيما ان الاخير يقدم تسهيلات كثيرة مستقطبا السياح وموفرا لهم تأشيرة الدخول بسهولة ويسر، ما يدفعها إلى حضور فاعليات مهرجان دبي مستمتعة بالاحتفالات المتنوعة والعروض المختلفة.

كذلك تلفت الى أن التشجيع على السياحة في الكويت يمكن أن يتحقق من خلال أمور عدة منها: تقديم تسهيلات في عملية استخراج تأشيرة الدخول إلى البلاد وتوفير تذاكر سفر مخفضة والاتفاق مع الفنادق لتقديم عروض تنافسية للراغبين في الإقامة فيها خلال المهرجان وسواها من الامور المحفزة لزيارة الكويت.

قصور اعلامي 

من ناحيته يقر جوزيف ستاغ (أميركي) بعدم مشاركته في أنشطة «هلا فبراير»، لافتا الى أنه شاهد كرنفال الافتتاح بالصدفة حينما كان ذاهبا إلى شارع سالم المبارك الذي يشهد انطلاق المهرجان سنويا، معترفا ان ثمة قصوراً يقوض فرص تفاعل الاجانب معه.

وينتقد جوزيف المجالين الإعلامي والإعلاني «لاخفاقهما في الترويج للمهرجان، خصوصا باللغة الانكليزية»، متسائلا حول كيفية التعرف على أنشطته اذا لم يتم التسويق له.

كذلك يعترف بعدم معرفته الكثير عن «هلا فبراير» لأسباب تنظيمية تتعلق بإهمال المهرجان الجنسيات الاخرى غير العربية وعدم تخصيص فاعليات لهم باللغة الانكليزية، معتبرا أن المهرجانات في ولاية شيكاغو تتميز بمتعة أكبر ومشاركة أوسع.

توافقه تارا نورسي (ايرلندية) الرأي، مشددة على ضرورة منح الاجانب الفرصة للمشاركة في المهرجان من خلال تخصيص انشطة باللغة الانكليزية.