إن داء الاكزيما، الذي يطلق عليه طبيبك اسم «التهاب الجلد الاستشرائي»، هو حالة مزمنة، تُعاود الحدوث، ما يعني ان هذا المرض مستديم الوجود، رغم ان حدوث الأعراض قد لا تكون دائمة، فهي تظهر وتختفي وتتمثل في جفاف الجلد والتهابه، حكاك قوي ومستشرٍ.

Ad

يعتقد الاشخاص الذين لا يُعانون من مرض الأكزيما انه «طفح جلدي» عادي، هذا الامر غير صحيح بالنسبة الى ملايين الاطفال والى الذين يعتنون بهم، إنما هو مرض مُحبط للعزيمة وحالة دائمة من الممكن ان تغلف حياتهم بالتعاسة. غالباً ما تكون هذه الأعراض قوية بشكل تجعل الاشخاص المصابين مستيقظين طوال الليل وعاجزين عن إنجاز أعمالهم اليومية.

إن داء الأكزيما غير مُعدٍ على الاطلاق وهو بالتالي لا ينتقل من شخص الى آخر. يشعر عدد كبير من الاشخاص الذين يعانون منه بالإحراج والارتباك نتيجة المظهر الذي يبدو عليه جلدهم والحكاك المستمر والحاجة غير الإرادية احياناً إلى حك الجلد بالأظافر.

أعراضه

توجد علامات وأعراض متعددة لداء الأكزيما:

• طفح جلدي أحمر يسبب الحكاك ويُعاود الظهور على الدوام.

• مناطق جافة، غير متجانسة، غير مستوية، تنتشر قشورها على الجلد.

• سيرة مرضية عائلية من الإصابة بالأكزيما (التهاب الجلد)، او الربو، أو حمى القش.

يميل هذا الداء الى الظهور تكراراً ومراراً في الأجزاء نفسها من الجسم عند بداية الأعراض، إلا أنها قد تختلف وتتنوع مع التقدم في السن. قد يظهر الطفح في أي جزء من الجسم عند البالغين إلا أن ظهوره يتركز أكثر على الذراعين والرجلين واليدين والوجه والعنق.

أما عند الاطفال الصغار في السن، فهو يظهر عادة على الوجه، الكوعين، الركبتين ومن المحتمل ان يظهر في أجزاء أخرى من الجسم.

يميل الطفح الجلدي، عند الاطفال الأكبر سناً وعند البالغين، الى الظهور على نحو أكبر خلف الركبتين، على الكوعين من الداخل، على جنبي العُنق، على المعصمين، الكاحلين، اليدين والوجه.

تكمن الطريقة الوحيدة في التأكد من أنك تعاني او يُعاني طفلك من الأكزيما في استشارة الطبيب المختص. في حال تمّ تشخيص هذا الداء لديك او لدى طفلك، إن الخبر السعيد هو أنك تستطيع التحكم به عندما تتمّ معالجته على نحو سليم.

علاجاته

باستطاعة طبيبك المعالج وحده تأكيد إصابتك بداء الأكزيما وبوصف برنامج علاجي مناسب. قد يكون تجنب المحرضات وحده غير كافٍ للوقاية من الأعراض. لا يوجد علاج للقضاء عليه، لكن تتوفر في الأسواق مستحضرات كثيرة بإمكانها التخفيف من حدة الحكاك او حتى إيقافه، التقليل من نسبة الاحمرار، جعل جلدك يبدو في صحة جيدة مجدداً.

قد يُسهم الاستعمال المنتظم للمستحضرات المرطبة للبشرة في الحيلولة دون جفاف البشرة وقد يكون هذا الامر كافياً للتحكم ببعض الحالات غير الحادة.

من الممكن ان تساعد المراهم والكريمات التي تحتوي على الستيرويد سريعاً على التخفيف من حدة الاحمرار والحكة للبشرة الملتهبة، بالأخص في حالات الاصابة الشديدة.

يخفف الستيرويد سريعاً من حدة الأعراض، لكنه غير مخصص للاستعمال على المدى الطويل (أي لأكثر من اسبوعين).

تساعد مثبطات الكالسينورين الموضعية على التخفيف من حدة الحكاك والاحمرار للبشرة الملتهبة وبإمكانها ايضاً ان تؤمن التحكم بأعراض المرض. خلال فترة الأعراض تستلزم هذه العلاجات وقتاً أطول من المستحضرات التي تحتوي على الستيرويد للحصول على نتيجة، لكن يمكن استعمالها عند الشعور بظهور اول عارض، مما يُعطيك فترة أطول خالية من النوبات وإمكانية افضل للسيطرة على هذا الداء.

من الممكن ايضاً وصف مضادات الهستامين بهدف المساعدة على التخفيض من نسبة الحكة المتصلة بالأعراض، رغم انها لا تخفف الورم او الاحمرار. من الممكن ان تسبب بعض تلك الادوية الشعور بالنعاس وبالخمول. يُساعد هذا الامر على النوم خلال الليل، إنما ينبغي تجنب تناولها خلال النهار عندما تقوم بعملك.

مسببّاته

تحدث أعراض الأكزيما عادة عندما تبالغ خلايا جهاز المناعة في جلد المُصاب في ردة فعلها على عدد من المحرضات: البرد الشديد او الحر الشديد والرطوبة القصوى، المهيجات، بعض أنواع الانسجة والملابس، المواد المسببة للحساسية.

يمكنك المساهمة بتخفيف هذه المسببات من خلال الحفاظ على مستويات متوسطة ومستقرة من الحرارة ومن الرطوبة صيفاً وشتاءً، تجنّب استعمال المستحضرات المسببة للتهيج كمبيدات الحشرات او مزيلات الدهان وبعض أنواع الصابون والروائح، عدم ارتداء الملابس التي تُشعرك بالحكاك، غسل الالبسة الجديدة قبل ارتدائها. قد يشعر المصاب اكثر من غيره بحساسية على بعض الأطعمة كالحليب والقمح وفستق العبيد، على شعر الحيوانات الأليفة... يرجع تحديد المسببات الى الأخصائي المعالج.