لا تمل شركات الكاسيت فى البحث عن وسائل تدعم بها نجومها وخصوصاً عبر فضائياتها. لا تكتفي هذه الأخيرة بإذاعة أحدث الكليبات فحسب وإنما تذيع آخر أخبار أصحاب الكاسيتات وتساهم في انتشارهم والترويج لأعمالهم.

Ad

ابتدعت هذه الفضائيات مؤخراً وسائل جديدة لجذب الجماهير من خلال المسابقات والاستفتاءات التي تروج للبعض حيناً و تغازل البعض الآخر حيناً آخر أو تدعمهم وتؤكد على أنهم نجوم الـ top في العالم العربي، ناهيك عن المنافسة على شراء الجوائز بأي ثمن كي تحظى بعرض إعلامي يساعدها على ترويج مغنيها واحتكارهم واستثمارهم بأكبر قدر ممكن. في هذا السياق تردد مؤخرا أن شركة «روتانا» دفعت ما يقرب من 400 ألف دولار للشركة الراعية لجائزة «ميوزك أوورد» كي تهديها للنجم عمرو دياب فى إطار مغازلته حتى يوافق على الاستمرار معها ويحسم الصراع من حوله.

لم تغازل «روتانا» عمرو بهذه الجائزة فحسب، ولكنها حظيت في نفس الوقت على دعاية مجانية لباقى نجومها، بوصفها الشركة التي تقدرها المسابقات الدولية وتمنح نجومها الجوائز العالمية.

ادفع تحصل

الطريف أن ما تمارسه هذه الشركات لم يعد خافياً على أحد. فبعض النجوم يرفض الحصول على هذه الجوائز بهذه الطرق. فالفنان حسين الجسمي رفض الحصول على جائزة «ميوزك أوورد» في مقابل أن يدفع مبلغاً مالياً معيناً وصرح بذلك العام الماضي، كذلك رفضها الفنان محمد فؤاد وغيرهم من المطربين الذين يرونها جوائز مشبوهة ومدفوعة الأجر والدليل أن معظم المطربين الذين حصلوا عليها لم تسجل أسماءَهم ضمن قائمة الفائزين بالجائزة على موقعها الرسمي حتى الآن، فلا يوجد على موقع الجائزة غير المغنين الأجانب.

روتانا ليست الشركة الوحيدة في هذا المضمار، فقد حاولت شركة محسن جابر «عالم الفن» أن تمارس نفس السلوك، حينما اشترت الجائزة لنجمتها سميرة سعيد عن ألبوم «يوم ورا يوم»، وبالطبع لم تستطع «عالم الفن» تكرار التجربة مع باقى نجومها نظراً لضخامة المبلغ الذي يدفع للشركة الراعية، ويعد سبباً في عزوف أغلب شركات الإنتاج في مصر عنه.

في هذا الإطار ابتكرت شركات الإنتاج وسائل أخرى لتروّج لفنانيها من بينها المسابقات عبر قنواتها الفضائية لاختيار أفضل مغنّ أو مغنية وأفضل ألبوم وغيرها من تلك الجوائز مثل التي أعلنت عنها شركة «عالم الفن» بالتعاون مع شركة «موبينيل» بطرح مسابقة عبر قناة «فريكا» للتصويت على أفضل مغنّ في الشرق الأوسط. وكانت المنافسة بين تامر حسني وعمرو دياب ومحمد حماقي وقد فاز بها تامر حسني، الأمر الذي دفع عمرو دياب والمطربة شيرين عبد الوهاب بأن يتقدما بشكاوى ضد الشركتين المنظمتين للمسابقة وكانت مبررات عمرو دياب في الدعوة التي أقامها قوية لأنهم استخدموا في الترويج لتامر مقاطع من أغان قديمة في حين استخدموا في الترويج للمنافسين أغاني جديدة. وقالت شيرين إن هذه المسابقات ليس لها شرعية أو أصل ونتائجها غير مقنعة لأنها تأتي عبر الاتصال بشركة يملك صاحبها شركة كاسيت وبالطبع سيعمل على الترويج للمغنين الذين ينتمون لشركته.

شجب وإدانة

دفعت تصريحات كبار الفنانين بالتشكيك في مصداقية هذه الجوائز باقي المغنين بالعزوف عن المشاركة. في هذا السياق تقول المغنية اللبنانية كارول سماحة من الخزي جداً أن تتحول هذه الجوائز التي من المفترض أنها عالمية إلى وسيلة دعائية تستخدمها شركات الإنتاج للترويج للمطربين ولذلك فأنا لا أرغب في الحصول على هذه الجائزة ولا أسعى إليها بعد كل ما قيل حولها.

الغريب أن أغلب أصحاب الشركات الذين اشتروا بالفعل هذه الجائزة ينكرون أنهم دفعوا «مليماً» فيها وهو ما أكده محسن جابر صاحب «عالم الفن»، مشيرا إلى أن «ميوزيك أوورد» جائزة عالمية تمنحها إمارة موناكو للألبومات الأكثر توزيعاً في الشرق الأوسط وليس في مصر فحسب، ولا يمكن أن تتستر شركات الإنتاج بأي حال من الأحوال على هذا، لأنها تمنح عبر سلسلة من الشروط وليس من فراغ وإلا كان من السهل على معظم شركات الكاسيت شراؤها والتشكيك فى مصداقيتها. ويضيف:» كما أننا لا نحتاج إلى جوائز حتى نروج لفناني شركتنا لأننا نملك قناتين فضائيتين نبث من خلالهما أحدث الكليبات الغنائية لهم فلماذا نشتري جائزة بآلاف الدولارات».