دعا مبعوث الاتحاد الاوروبي إلى كوسوفو، الهولندي بيتر فيث امس، الصرب إلى التعاون مع بعثة الاتحاد في الجمهورية الجديدة، مشيرا إلى أنها نقلت موظفيها من الشمال المتوتر الذي يهيمن عليه الصرب.

وقال فيث، للصحافيين في بلدة بريزرين الجنوبية، «أناشد المجتمع الصربي التحلي بالسماحة وطي الصفحة والتطلع إلى العمل سوياً معنا».

Ad

وبدأت بعثة الاتحاد الاوروبي لحكم القانون البالغ قوامها 2000 فرد تتولى مهمة الإشراف على كوسوفو من الأمم المتحدة في اعقاب اعلان بريشتينا الاستقلال عن صربيا يوم الأحد الماضي.

والبعثة التي يشرف عليها الدبلوماسي فيث هي اكبر بعثة للاتحاد الاوروبي «لبناء امة» حتى الآن.

وهاجمت حشود السفارة الأميركية في بلغراد مرتين، وأحرق مئات الصرب يوم الثلاثاء الماضي موقعين حدوديين في شمال كوسوفو كرد فعل عنيف على انفصال الاقليم. كما وقعت هجمات على سفارات بريطانيا والمانيا وكرواتيا وتركيا.

إلى ذلك، أعلن سكان الشمال الذي يقطنه اقل من نصف صرب كوسوفو، البالغ عددهم 120 الف، انه سيعامل افراد البعثة الاوروبية على انهم «محتلون». ويعتبر كثير من الصرب كوسوفو مهد ديانتهم وهويتهم القومية المفعمة بالاسطورة والغنية بالتراث المسيحي الارثوذكسي.

واتخذت القوات الفرنسية والبلجيكية العاملة ضمن قوة حفظ السلام التابعة لقوة المعاونة الامنية الدولية اجراءات امنية مشددة في ميتروفيتشا، لاسيما عند الجسور الواقعة على نهر ايبار الذي يفصل البلدة بين الصرب والالبان.

وفي سياق متصل، تظاهر الف روسي في وسط موسكو امس، تلبية لدعوة الحزب الشيوعي احتجاجاً على «عدوان» حلف شمال الاطلسي واستقلال كوسوفو بدعم من الغرب بمناسبة الذكرى التسعين لتأسيس الجيش الأحمر.

وقال زعيم الحزب الشيوعي غينادي زيوغانوف المرشح للانتخابات الرئاسية، ان «الولايات المتحدة والحلف الاطلسي اختارا طريق المانيا الفاشية. وشنا حربا على العراق ودمرا صربيا وانتزعا كوسوفو من شعبنا الشقيق والحليف الاكثر ضماناً لروسيا خلال الحرب العالمية الثانية». وأضاف «يكتفي زعماؤنا بالادلاء بتصريحات، ولم يتجرأوا حتى على الاعتراف بابخازيا واوسيتيا الجنوبية (المناطق الانفصالية الموالية لروسيا في جورجيا ومولدافيا)».

ورأى زيوغانوف ان «الحلف الاطلسي يشكل تهديداً حقيقياً على كل واحد منا، على كل اسرة روسية. واذا استمرت السياسة الحالية، فإن وحدة اراضي بلادنا ستكون مهددة»، متهماً الكرملين بـ«خدمة مصالح الغرب» من خلال تزويده بالمحروقات.

كذلك تظاهر اكثر من الف شخص من انصار الحزب الشيوعي اليوناني والشبيبة الشيوعية في وسط العاصمة اثينا امس، ضد استقلال كوسوفو و«التدخلات الخارجية» في البلقان.

وهتف المتظاهرون الذين جابوا وسط اثينا وصولاً إلى السفارة الاميركية، ومروراً بمكتب الاتحاد الاوروبي، «ليخرج الحلف الاطلسي والاتحاد الاوروبي من البلقان».

واحرق المتظاهرون علماً اوروبياً امام ممثلية الاتحاد الأوروبي، وأعلاماً اميركية امام السفارة الاميركية قبل ان يتفرقوا في هدوء.

(بريشتينا، موسكو - أ ف ب، رويترز)