الخطوط الجوية الكويتية مشكلتها مشكلة، وكم كتبنا عنها، وكم يكتب،

Ad

ومع هذا نجدها من سيئ إلى أسوء، فالكويتية تحتاج إلى تخسيس أكثر من التخصيص، وتحتاج إلى نفضة قوية قبل أن تتحول إلى نقصه، فمجرد تخصيصها اليوم على وضعها الحالي سوف تكون أحلى هدية للمشتري وببلاش لأن التقييم حتما سيكون متدنيا في ظل أوضاع المؤسسة الحالية، فالمشتري يعلم بأن أي نفضة قوية ستغير الحال كثيرا، فديون المؤسسة وخسائرها وارتفاع مصاريفها

وسوء إدارتها وانخفاض إيراداتها وتهالك أصولها، عوامل سلبية تساعد على تدني التقييم وإغفال القيمة الحقيقية للخطوط المتوافرة لها حاليا، في حين يمكن رفع التقييم قبل التخصيص من خلال جلب إدارة عالمية مشهود لها بإدارة الأزمات والشركات المتعثرة، ومن ثم رفع مستوى الأداء، وبالتالي رفع التقييم التي ستدر على الدولة بعض العوائد، خصوصا أن المالية العامة عانت الأمرّين من المؤسسة طوال فترة عملها تحت مظلة الحكومة بشرط أن يتم الأمر اليوم قبل غد.

الخطوط الجوية الكويتية كانت ومازالت مرتعا للعب والتجارب والعبث، فكم موظف تم تعيينه عن طريق نواب ووزراء، وكم موظف تمت ترقيته بسبب ولائه لرئيسه فقط وليس للمؤسسة وكم وكم؟؟!! سئمنا من كثرة الحديث.

لا أعلم السبب الحقيقي وراء تأجيل إقرار قانون تحويل الكويتية إلى شركة مساهمة عامة، ولكن قد تكون خيرة، والسؤال هنا ماذا لو قامت الحكومة بإبرام صفقة الطائرات الجديدة التي تقدر قيمتها بثلاثة مليارات دولار وترتب عليها التزامات مالية دوليا، فكيف للمجلس حق رد هذه الإشكالية غير الاستجواب، خصوصا اننا نشتم رائحة عمولات؟ كما اني أتساءل ما الجهة التي ستوافق على التقييم العالمي ومن يضمن بألا تمارس عمليات ضغط للعبث بالتقييم؟ أصبحنا لا نثق بأحد بسبب حجم الفساد والخراب في البلد.

أما النقطة الأخيرة لماذا تتمسك الحكومة بنسب مرتفعة عند التخصيص؟ فكلما ارتفعت نسبة الحكومة انخفضت رغبة المستثمر المحترم بالشركة

والعكس صحيح، ولكن زيادة حصة الحكومة ستجذب الشركات غير المحترمة لتيقنها بأن الحكومة بيو بيو برو برو، وبذلك تستطيع إدارة الشركة وفق رؤيتها الملتوية. لذلك أنصح بأن تخفض نسبة الحكومة إلى 5 أو %10 على أبعد تقدير.

قرأت في الوسيط العدد 761 إعلاناً غريباً مفاده بأن هناك محفظة عقارية تطلب 5 عمارات استثمارية بشرط أن تكون مخالفة بمعنى لن يسمح بشراء العمارات القانونية والسؤال كيف يحق للمخالف البيع؟ وكيف يحق للمشتري ترخيصها وأنا متأكد بأن لديه نفوذاً بالبلدية لترخيصها ومن ثم بيعها بأسعار مرتفعة؟

والسؤال الأخير كيف لدولة مثل الكويت تسمح لنشر مثل هذا الإعلان؟ حلوها