الأزمة التي أثيرت بشأن شركة «أمانة للتخزين العام» وما تلاها من ردود واتهامات تواصلت امس، حيث عقدت اللجنة التأسيسية للشركة برئاسة مشاري الغزالي مؤتمرا صحفيا حضرته «الجريدة» للرد على آخر المستجدات لوقف الاكتتاب في اسهم الشركة
صرح مشاري الغزالي رئيس لجنة المؤسسين في شركة أمانة للتخزين الكويتية امس الأربعاء بأن الكويت قد تقوم بتصفية الشركة بعد أن أمرت بوقف طرح أولي عام لأسهمها. وقال «إن الأمر جاء متماشيا مع تعهد الحكومة بعدم تخصيص اراض لأي طرف قبل اقرار قانون يتعلق بالعقارات الحكومية».وقال الغزالي للصحافيين إن وزير التجارة فلاح الهاجري ابلغهم انه سيكون هناك ميل لدى الحكومة في اجتماعها اليوم لتصفية الشركة.واضاف ان الوزير أدلى بهذه التصريحات بعد محادثات بين الشركة والوزارة لم تسفر عن أي نتيجة.وبدأت «أمانة» في بيع حصة 60 في المئة من أسهمها يوم 20 أغسطس الماضي لجمع 31.5 مليون دينار (111.9 مليون دولار)، لكنها تلقت أمرا يوم الاثنين الماضي بتعليق الاكتتاب في الأسهم الذي كان من المقرر ان يستمر حتى 17 سبتمبر الجاري، حتى يتم توضيح بعض الأمور. وقال الغزالي ان الشركة لم تطلب تخصيص قطعة أرض لها، ولم تعد بأي اراض. وقال الغزالي إن «امانة» تلقت 23 الف اكتتاب في الأسهم سترد قيمتها للمكتتبين إذا تمت تصفية الشركة.وكرر الغزالي أن هناك ما يحاك من قبل البعض من مؤامرات للحؤول دون ولادة «أمانة»، مشيرا الى ان وزير الاقتصاد والتجارة المهندس فلاح الهاجري ابلغهم، كلجنة تأسيسية، بعرض بديل يوم الاثنين ثم تغير العرض ليصل الى اربعة وتمت موافقة اللجنة التأسيسية على واحد منها، لكن الاقتراحات ايضا ما لبثت ان تغيرت الثلاثاء ليصبح عدد الاقتراحات المتغيرة ابتداء من الاثنين إلى ستة . ولفت الى ان ما نقله اليه الوزير الهاجري وحتى آخر اتصال بينهما عند الحديث عن العرض والتراجع عنه وبعد ان تمنى عليهم الصمود والمثابرة كأصحاب حق والتصدي للهجمة ان يقدموا للحكومة شهادة وفاة «أمانة» وان التوجه في مجلس الوزراء اليوم سيكون نحو إلغاء الشركة، وسأل الغزالي الحكومة اذا كانت تستطيع ان تتحمل تبعات قرار الغاء «امانة» حيث إن هناك اموال مودعين ومرسوم يجب الغاؤه والتزامات وحقوق للغير يجب الحديث عنها ومبالغ دفعت بالاضافة الى الجانب السياسي، لافتا الى ان لجنة المؤسسين لن تسكت على ذلك لانه ابتزاز وسرقة، لكنه اكد انه في ما يتعلق باموال المودعين فهي محفوظة وسترد اليهم خلال 24 ساعة، اذا ما اريد السير بهذه الشركة. وفي رد على سؤال عما اذا كانت اللجنة تنوي اللجوء الى القضاء اجاب الغزالي ان اللجنة التأسيسية لا تريد اللجوء الى القضاء، لافتا الى انه ابلغ وزير التجارة ممثل سمو رئيس مجلس الوزراء بالآتي «اذا اخطأتم لن نجركم الى القضاء فمعركتنا ليست في المحكمة وانتم ضحايا اكراه سياسي لكن لا تظلمونا». واضاف ان اللجنة لم تكن متفائلة منذ اللحظة الاولى من اتصال الوزير الهاجري آملة ان يكون الاتفاق مع سمو رئيس الوزراء مكتوبا لان احتمالات التراجع واردة. وبحسب اللجنة التأسيسية للشركة فان «أمانة» لم تبلغ بكتاب رسمي من مجلس الوزراء وقف عملية الاكتتاب انما الوقف قامت به الشركة مع مدير الاكتتاب «شركة أموال» وبنك بوبيان وبالتالي تنتظر «أمانة» ما سيصدر عن اللجنة التي شكلها مجلس الوزراء وبتفويض وزير التجارة لعرضها على المجلس من اجل حل المشكلة بالطرق المناسبة للطرفين او إلغاء الشركة او استكمالها، كما كانت عليه في السابق مع العلم ان القرار الصادر والمضارب لمرسوم سمو الأمير هو قرار غير عادل وفيه اختلاف قانوني كبير. وقال الغزالي ان اللجنة بحثت الامر مرتين مع غرفة التجارة والصناعة الممثلة في رئيسها واستصرختها التدخل لانقاذ الاقتصاد المحلي من هذا العبث مراهنة على مساعي الغرفة. وتعتبر اللجنة التأسيسية للشركة ان كل ما يحاك لعرقلة الشركة يستغله المتنفذون لأغراض سياسية. واوضح الغزالي ان الحكومة عندما اطلعت على ملف تأسيس الشركة ادلت بتوصية رائعة مفيدة بأن الاقتصاد يحتاجها وانها مجموعة متجانسة. انتهاك للدستوروحذر الغزالي قائلا «إذا أرادوا ان يمسوا «أمانة» بشيء فأمامهم طريق واحد هو إعلان التأميم هذا الصباح»، مشيرا هنا الى ان المادة 18 من الدستور تنص على ان الملكية الخاصة مصونة، ولا يمنع احد من التصرف في ملكه الا في حدود القانون ولا ينتزع عن أحد ملكه الا بسبب المنفعة العامة في الأحوال المبينة في القانون وبالكيفية المنصوص عليها فيه بشرط تعويضه عنه تعويضا كاملا، مضيفا «ان المادة 74 من قانون الشركات تنص على ما يلي «اذا صدر مرسوم بتأسيس شركة وجب نشره في الجريدة الرسمية وتكتسب الشركة الشخصية المعنوية حتى وقت صدور المرسوم» واعتبر رئيس اللجنة التأسيسية انه بالنسبة الى إنشاء «أمانة» فان عقد التأسيس والنظام الاساسي نشر في «الكويت اليوم» قبل 7 أشهر، مشيرا الى ان من يعلم بالقانون يعلم انه بعد مرور 15 يوما لا يجوز ان يطعن به واوضح ان المرسوم الاميري نشر في 24 يونيو 2007 ومنذ ذلك الوقت قامت شركة أمانة وأنشأت قانونا، فمن يرد ان يمسها اليوم (الخميس) فسينتهك الدستور الذي اقسم على الالتزام به والمحافظة عليه، وسينتهك القانون الذي رضينا جميعنا ان نكون تحته.
اقتصاد
الغزالي: الحكومة الكويتية قد تتجه إلى تصفية أمانة للتخزين اليوم محادثات ماراثونية بين المؤسسين والتجارة دون نتيجة
06-09-2007