يحرص الفنان هاني شاكر على الحفاظ على مكانته الرفيعة في عالم الطرب وعلى تدعيمها من خلال اختيار الأعمال الفنية التي تتيح الاستمرار البارز على الخريطة الفنية وفي وجدان الجماهير.

Ad

في حوار مع «الجريدة» قال أحلى كلام عن «أحلى الليالي» أحدث إصداراته الغنائية.

صف لنا شعورك بعد نجاح ألبومك الجديد «أحلى الليالي»؟

بالفعل، أنا أعيش أحلى الليالي بسبب نجاح ألبومي وحب الجمهور لي، في أيّ مكان أحلّ فيه، الذي اجتهدت قدر استطاعتي في الحفاظ عليه من خلال اختيارات جيدة سواء على مستوى الكلمة أو على مستوى اللحن. باختصار أنا حريص على أن أصل إلى كل الفئات والأعمار بعد فترة غياب أردّها إلى أسباب كثيرة.

ما هي هذه الأسباب التي أبعدتك عامين عن الغناء في الحفلات خصوصاً في مصر؟

انا مستاء من كل ما يحدث على الساحة الغنائية. ما نشاهده الآن مخزٍ ويؤكد غياب الوعي للفن الأصيل وغياب الجهات المسؤولة عن الاضطلاع بدورها في وقف هذا التردي أو على الأقل الحد منه. أما التوقف عن الغناء في الحفلات فهو رد فعل طبيعي على احساسي بالمرارة من الواقع المؤلم في عالمنا العربي. كيف أغني وسط الحروب التي تحوطنا والمآسي التي يعيشها إخواننا العرب سواء في فلسطين أو العراق أو لبنان.

وصف ألبوم «أحلى الليالي» بأنه مختلف عن باقي ألبوماتك، فهو يبتعد بعض الشيء عن الأغاني الدرامية التي اعتدت تقديمها، إضافة إلى دخولك في تجارب جديدة من خلاله. ما رأيك؟

لم أبتعد عن هذا اللون الذي يحبه جمهوري وينتظره، لكن الأوضاع العامة لا تسمح بتقديم تلك النوعية من الأغاني الدرامية «الدسمة»، كما سميتها، وأنا حريص على «تغيير جلدي» كل فترة وتقديم الجديد والمختلف، وعلى تنويع اختياراتي كي أرضي مختلف الأذواق وهو ما يتضمنه هذا الألبوم.

لكنه يبتعد عن الأغاني الإيقاعية التي أصبحت مصدر الربح بين أكثر نجوم الغناء اليوم؟

لا تسمح جذوري الفنية وتربيتي بأن أنساق إلى مثل هذه النوعية. كما أنه لا يغريني العري الجسدي والفني ولا تستفزني تلك الأغاني. لا يعني التجديد الذي أحرص عليه تقليد الآخرين بحجة نجاح هذا النوع من الغناء، فأنا لي لوني الخاص والمميز. واجدده في إطار الحفاظ على شخصيتي الفنية ومن خلال تقديمي الفن المحترم والهادف ليصل بسهولة إلى جمهوري ويعيش في ذاكرته طويلا.

ما هو الشعور الذي انتابك بعد تصدر ألبومك المبيعات رغم انعدام الدعاية المرافقة له في دول الخليج؟

سعدت جدّاً، لأن النجاح هو طموح كل فنان وخصوصاً لأنه تصدّر المبيعات رغم انعدام الدعاية، كما أشرت في سؤالك، المرافقة للألبوم في جميع دول الخليج وفي ظل تكثيف الدعاية المرافقة لنجوم آخرين تدعمهم شركاتهم «الخليجية»، ما يؤكد أن هذا الشعب هو بالفعل ذوّاق وأنه ينحاز إلى الكلمة الجادّة واللحن المميّز فقط.

لماذا ابتعدت عن فكرة الإنتاج لنفسك وأصبحت تعطي الألبوم إلى شركة إنتاج لتقوم بإنتاجه وتوزيعه؟

يعود السبب إلى سرقة الألبومات وطرحها عبر المواقع على الشبكة العنكبوتية قبل قبل صدور الألبوم أو بالتزامن مع صدوره. تكبد تلك الظاهرة التي لا تجد من يتصدى لها للأسف! الفنانين الخسائر الكبيرة.

مهرجان جرش 2007 لم يكن مثل مهرجان جرش في أي عام آخر، و...

قاطعني قائلا: ما رأيته في مهرجان جرش هذا العام لم أره من قبل على مدار أكثر من 25 عاماً إذ غنيت فيه أنجح حفلاتي على الإطلاق. بعيدا عن الخوض في تفاصيل يعلمها الجميع، أنا حزين لما حدث وما زالت مصرّاً على عدم الرد على ما أثير حولي ورهاني أن الجمهور وحده يعلم الحقيقة.

ماذا عن تأخير تصوير كليبك الجديد حتى الآن؟

اسألي طارق عبد الله منتج الألبوم، فلديه الجواب. بتعبير أدق هو الوحيد الذي يمكنه الإجابة على هذا السؤال. بصدق، أنا أيضا أحب أن أعرف لماذا تأخر تصوير الألبوم ولماذا كانت الدعاية على هذا النحو..

هل مازال هناك خلاف بينك وبين المنتج محسن جابر صاحب شركة عالم الفن التي كنت تنتمي إليها من قبل؟

على مستوى العمل هنالك بالفعل خلافات بسبب قلة الدعاية لألبوماتي وهذا ما جعلني أترك الشركة. لكن على المستوى الإنساني لا يوجد بيننا أي خلافات فنحن أصدقاء وعلاقتنا جيدة.

تردد أن ثمة مفاوضات بينك وبين شركة روتانا الآن. ما مدى صحة ذلك؟

إذا حدث شيء بيني وبين روتانا أو أي شركة أخرى فسوف تكونون أول من يعرف ذلك. أنا حريص على مصارحة الجمهور دائماً.