بدأت تيلدا سوينتن مسيرتها الفنية على مسرح رويال شكسبير كومباني اما انطلاقتها في عالم السينما فمثلت عام 1986 في فيلم Caravaggio للمخرج ديريك جارمان الذي ارتبطت به لمدّة طويلة ونالت تحت إدارته عام 1991، جائزة أفضل ممثلة في مهرجان «البندقية» عن تجسيدها لدور الملكة ايزابيلا في فيلم Edward II. كما مثّلت مع المخرجين داني بويل في The Beach وتيم روث في The War Zone.
عام 2001 حازت سوينتون على الدور الرئيس في فيلم التشويق The Deep End الذي جسّدت فيه شخصية امرأة مستعدة للقيام بالمستحيل لحماية ابنها المتورّط بجريمة قتل. ثم انتقلت إلى الولايات المتحدة مكتفية بأدوار ثانوية في أفلام عدة. عام 2004 اختيرت عضواً في لجنة تحكيم مهرجان «كان» السينمائي الدولي وعام 2005 شاركت في المهرجان المذكور عبر فيلم Broken Flowers للمخرج جيم جارموش. عندما اخترت للتمثيل في فيلم Michael Clayton الذي يؤدي فيه جورج كلوني الدور الرئيس، ما المخاوف التي راودتك؟بصراحة، لم تراودني أية مخاوف. فقد كتب كلايتون الادوار ببراعة. كانت مغامرة ممتعة حقًا ولا أظن أنني فكرت في المخاوف ابداً بل رأيت الى الامور كأنها مغامرة مشوّقة. لقد خفّت أعمالي السينمائية في هذه الأيام بسبب انشغالي بتربية أطفالي لذلك لا يمكنني التغيّب مدة أربعة أشهر على التوالي لأهداف التصوير، لكن عندما يتعامل المرء مع أشخاص مثل طوني جيلروي وجورج كلوني، يكون الأمر ممتعًا جدًا لأنهما يفعلان ما يمليه عليهما ضميرهما ويعرفان جيدًا مع من يتعاملان. إنهما محترفان. هل تتعاطفين مع الادوار التي تمثلينها عادةً؟لا احتاج عادة إلى تقمّص الشخصية التي أؤديها، فأنا قادرة على أداء الدور من دون التعاطف معه. لا يشكّل الدور عائقًا بالنسبة الي. فشخصية Karen Crowder جندية ترتدي زيًا عسكريًا والنساء العاملات في هذا المجال يلتزمن بمظهر معيّن. لذلك، ذهبت إلى نيويورك ودخلت إلى دوائر كثيرة للشرطة وشاهدت كيف تتمّ الأمور هناك بغية تكوين فكرة واضحة عن الدور الذي سأجسّده.هل يركّز الفيلم على النفوذ والطموح؟أعتقد ذلك لكنني أشعر أنه يتمحور حول الإدمان، هذا ما شعرت به بعد مشاهدته مجددًا لأن الإدمان عامل مهم جدًا فيه: إدمان كلايتن على المقامرة وإدمان شقيقه على المخدرات وإدمان كارن كراودر الشخصية التي يؤديها طوم ولكنسون، وآرثر إيدنز الشخصية التي يؤديها سيدني بولاك على فكرة التداول بمليارات الدولارات. لذا أعتقد أن الفيلم لا يتعلّق بالنفوذ بقدر ما يتعلّق بهؤلاء الأشخاص الذين يجعلونك تتساءل «كيف يمكن أن يفعلوا الأشياء التي يفعلونها ويعقدون صفقات بمليارات الدولارات؟».كنتِ في السابق مدمنة على التمثيل جاعلة من هذه المهنة شغفك الأوّل. هل تغيرت أولوياتك الآن بعدما أصبحت أمًا وهل قلّ شغفك القوّي تجاه التمثيل؟لم أكن مدمنة على التمثيل، إنها مجرّد مهنة أهتم بها بشكل نسبي. لم تتغير طريقتي في العمل بل تبلورت وتطوّرت.بدأت العمل في سن مبكرة مع المخرج ديريك جارمان طيلة تسعة أعوام صوّرنا خلالها سبعة أفلام. تعلّمت العمل مع أصدقائي ما أشعرني بالسعادة. لحسن الحظ لم أخرج عن هذه العادة حتى بعد وفاة ديريك جارمان.أعتبر نفسي محظوظة جداًً بالتعرّف على أشخاص سرعان ما يصبحون أصدقائي. لا أجد في الامر إدمانًا، بل هذه هي شروط عملي التي ألتزم بها ولحسن الحظ أنني ما زلت أتبع هذه الطريقة الوديّة في التعامل حتى مع الأشخاص الذين لم ألتق بهم سابقاً.هل تغيرت معايير الإختيار لديك؟مرت فترة عامين أو ثلاثة أو ربما أكثر لم أشارك فيها في أي فيلم سينمائي، لأنّ أولادي كانوا صغارًا ولأننا نقيم في شمال اسكتلندا، وهي منطقة جميلة جدًا، نادرًا ما تصور الأفلام فيها. وقد قلّت فرصي في العمل نظرًا إلى عدم قدرتي على الإبتعاد عن المنزل لفترة طويلة. مثّلت فيلماً مع إيريك زونكر دخلت فيه ساحة التمثيل مجددًا وهو أمر ناسبني، خصوصًا بعد توقّفي لفترة طويلة نسبيًّا عن التمثيل فكانت عودتي الى السينما حدثاً جيداً.ما نوع الشخصية التي تجسّدينها في Michael Clayton؟أؤدي دور كارين المدمنة على الكحول لأن القصة تدور حول الإدمان.هل يمكن اعتبار الفيلم كوميديًّا؟إنه فيلم مرح تتخلله بعض المواقف المضحكة، لكنه يركّز على مدمنة تخطف طفلاً مقابل فدية وتهرّبه إلى المكسيك. سيكون فيلمًا رائعًا.برعت في تجسيد شخصيّات غامضة وشرّيرة مع انك في الواقع بعيدة كلّ البعد عنها.إنه مجرد تمثيل وليس بالأمر الصعب، أفعل ما يفعله ابني البالغ من العمر تسعة أعوام كل يوم.هل صحيح أنك كسبت بعض الوزن للتمثيل في فيلم كلايتون؟ تخيّلت قبل قراءتي للسيناريو أن كارين نحيفة وتمارس الرياضة باستمرار ثمّ اتضح لي أنها تمارس الرياضة بالفعل لكنّها امرأة سمينة ما يعني أنها تكافح لتحقيق أملٍ صعب. تشعر شخصيّتي بعدم الامان وتحاول ان تعكس صورة مغايرة عن حقيقتها. هل تناولت كثيرًا من الطعام لتكسبي الوزن؟تناولت الفطائر بكثرة وكان ذلك أمراً رائعًا برأيي.كيف استعدت وزنك الطبيعي بعد الإنتهاء من تصوير الفيلم؟تناولت الطعام بشكل طبيعي، لكن مسألة الوزن في الفيلم تناسب كارين، أردتها أن تشعر بالذنب حيال جسدها فكانت ترتدي ملابس ضيقة جدًا لا تليق بها على غرار باربرا بوش. كان لك تجربة في الإنتاج. ماذا عن طموحاتك في الإخراج؟لا أملك الجواب بعد. أتعلم من أهم المخرجين ولننتظر أعوامًا قليلة وسنرى ما الذي قد يحصل معي. ماذا عن الكتابة؟أمارسها أيضًا.هل تكتبين نصًا لفيلم؟نعم.هل سيكون فيلمًا غامضًا ومثيرًا للاكتئاب؟لا. من المبكر جدًا التكلّم عن النص بعد.هل تعملين على كوميديا خارجة عن المألوف؟نعم. لكن الأمر يتحقّق بشكل بطيء.لم نعتد على رؤية هذا الجانب المرح منك! إنه سر أخفيه عن العالم.هل أضحكك كلوني في موقع التصوير؟نعم، إنه ممثل رائع. سنصور فيلمًا آخر مع الأخوين كوين. أنت وكلوني؟جورج كلوني، جون مالكوفتش، فرانسيس ماكدورماند وبراد بيت.
توابل - Movies
:Tilda Swinton التمثيل مجرّد مهنة سهلة
22-01-2008