أقر مجلس الأمة في جلسة إنجازات تشريعية اقتصادية أمس ثلاثة قوانين كانت محل جدل منذ فترة طويلة في أروقة المجلس ولجانه البرلمانية المختلفة فيما يشبه الرد على الاتهامات التي وجهت إلى المجلس بتعطيله التنمية في البلاد ونزعته إلى التوتير والمواجهة مع الحكومة، حيث أُقرت قوانين تأسيس شركات تطوير وتنفيذ المستودعات العامة والمنافذ الحدودية، وأملاك الدولة، وتحويل مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية إلى شركة مساهمة.
وجاءت «فزعة» الإنجازات البرلمانية بعد أقل من 24 ساعة من جلسة استجواب وزيرة التربية نورية الصبيح التاريخية، فيما يشبه تقديم عربون نيابي للتعاون بين المجلس والحكومة، بما يسمح بتنفيس حالة الاحتقان التي كانت المؤشرات تشير إلى أنها كانت قريبة من «ابغض الحلال» الدستوري المتمثل في حل مجلس الأمة. ورغم تحدي بعض النواب للتهديد بحل المجلس فإن سلوك أغلبهم مال إلى إنجاز القوانين وتمريرها، رغم معارضة بعض نواب كتلة العمل الشعبي لعدد من بنود تلك القوانين. وفي ما يلي تفاصيل الجلسة:افتتح رئيس مجلس الأمة بالإنابة محمد البصيري الجلسة امس في التاسعة صباحا بتلاوة اسماء الحضور والمعتذرين، وطلب النائب صالح الفضالة نقطة نظام تحدث فيها عن رسالة قدمها الى رئيس المجلس بخصوص طلب الافراج عن اربعة من الكويتيين المعتقلين في غوانتانامو، على ان ينقلها إلى الرئيس الاميركي جورج بوش خلال زيارته إلى الكويت.كويتيون في غوانتانامووردّ البصيري بأن من ضمن لقاءات رئيس المجلس جاسم الخرافي مقابلة الرئيس الأميركي، وأنه سيطرح هذا الموضوع معه، مشيرا الى ان الخرافي التقى رئيس اهالي المحتجزين في غوانتانامو خالد العودة وطلب منه تزويده بملف هذا الموضوع وتحديد النقاط المطلوبة.وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد الصباح ان هذه القضية ليست قضية مجلس او حكومة، اذ لا يمكن ان نقبل بأن يتم احتجاز ابنائنا بشكل غير قانوني، موضحا ان الحكومة الكويتية تريد توفير العدالة لابنائها، لذلك فإنها منذ اربع سنوات تتكفل بالمشورة والاجراءات القانونية للتعامل مع احتجازهم في غوانتانامو.وأكد ان هذا الموضوع سيطرح بشكل مباشر خلال زيارة الرئيس الاميركي، موضحا ان الوعد الذي أخذناه من الحكومة الاميركية يقضي بأن يتم التعامل معهم بشكل قانوني وتقديمهم إلى العدالة.واشاد النائب عبدالله عكاش بإجراءات الحكومة الكويتية، متمنيا ان يفرج عن المحتجزين في غوانتانامو.براءة المحتجزينواستغرب النائب حسين الحريتي كلام الحكومة بأن تطلب من الحكومة الاميركية تقديمهم الى المحاكمة، مؤكدا ان القضاء الكويتي قال كلمته واثبت براءة هؤلاء المحتجزين.وانتقل المجلس الى موضوع بند الرسائل، وتحدث النائب وليد الطبطبائي عن تردي الخدمات الصحية في الكويت، موضحا ان هذا لا يعود الى قدم المباني وتهالكها، بل يعود إلى القيادات الفاسدة التي تتولى سدة المسؤولية.«النفسي» بؤرة فسادوذكر الطبطبائي ان الطب النفسي هو بؤرة الفساد، اذ ان ثلث العاملين في الجيش والشرطة لديهم ملفات في المستشفى من اجل الحصول على الاجازات والاعفاء.ودعا الوزير الطويل الى «نفض» القيادات الصحية القديمة لان الفساد في «الصحة» ليس متمثلا في المراكز والخدمات، وإنما في سوء ادارة وفساد القيادات.ورد وزير الصحة عبدالله الطويل بانه طلب من ادارة الشؤون القانونية مراجعة ملف كل موظف تجاوزت خدمته 30 سنة، لانه لا يمكن ان يبقى موظفاً في منصبه الى الابد.الرنين المغناطيسيواعلن الطويل انه اوقف احدى المناقصات الاخيرة، وشكل لجنة تحقيق فيها، للتأكد من سلامة إجراءاتها، مشيرا الى ان وزارة الصحة تعاني نقصا في الاجهزة الطبية، لاسيما أجهزة الرنين المغناطيسي، لكننا حريصون على ان تكون اجراءاتنا سليمة.ورد الطبطبائي بأنه للمرة الاولى يسمع ان الوزير اوقف مناقصة غرف العناية المركزة في الفروانية، واذا كان هذا صحيحا فأنا اشكره عليه، لكن هناك عدم شفافية في طرح المناقصات.وعلق النائب صالح الفضالة على ما ذكره الطبطبائي بأن من يدخل المناقصات هم شيوخ ووزراء ونواب، معتبرا أن هذا الكلام كارثة، وعيب ان يقال مثل هذا الكلام ولا ترد الحكومة.وطالب الفضالة سمو رئيس الوزراء بأن يقف ويرد ويطلب توضيحاً بشأن: «من هو الوزير والشيخ الحرامي حتى يرد عليه، ولا نترك مثل هذه الاتهامات».واتفق الرئيس جاسم الخرافي على ضرورة أن ترد الحكومة على هذا الكلام موضحاً انه اذا كان الموضوع يحتاج الى تحقيق فيجب ان نحقق فيه.الشيخ والوزير مواطنانورد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء فيصل الحجي بأن الشيخ والوزير مواطنان وكلاهما سواء مع الآخرين أمام القانون والعدالة، وباسم الحكومة نقول «اذا كان هناك اي اتهام فاننا مستعدون ان نذهب الى آخر الطريق للوصول الى العدالة، وليأخذ الحق مجراه؟وقال الحجي ان الحكومة لن تقف امام التحقيق في الموضوع وستدعم هذا التوجه.ورد الطويل بأنه يتعامل مع الشركات بشفافية وأن ما يميزها سعرها وما تقدمه وليس من يملكها، موضحا ان الشركة سواء كانت مملوكة لشيخ او نائب او وزير فالجميع لدينا سواسية، واذا كان ثمة تحقيق في الموضوع فأنا مستعد لذلك.واوضح الطبطبائي ان كلامه لم يأت من فراغ، فشركة المثلث الذهبي التي رست عليها مناقصة الرنين المغناطيسي يملكها متنفذون بينهم شيخ، وكذلك احدى شركات النظافة المخالفة فيها نائب... وغيرها.واتفق الوزير الطويل على ان ثمة مشاكل في وزارة الصحة لكن الحل ليس بإزاحة وكيل او قيادي، بل بمعالجة هذه المشاكل جذريا وبشكل منظم لان هناك مباني قديمة واجهزة ناقصة وخدمات متردية، لذلك نحتاج الى وقت حتى نصلح هذا الوضع.ورد الطبطبائي بأن هناك اهمالا في وزارة الصحة، متسائلا عن نتائج التحقيق في حريق الجهراء وحادثة عبدالله المبارك، مؤكدا ان ما يقوله ليس تجنياً على احد ولا تحاملا على مسؤول، انما نريد الاصلاح لان ارواح الناس في خطر، وباتوا يموتون في الممرات.حريق الجهراءواعلن الوزير الطويل ان التحقيق في نتائج حريق الجهراء شارف على الانتهاء او انتهى تقريبا، لاننا كنا ننتظر تقرير الادارة العامة للاطفاء، اما بخصوص حادثة عبدالله المبارك فقد انتهى التحقيق وسنتخذ الاجراءات القانونية والادارية اللازمة.وتحدث النائب احمد المليفي عن سؤال وجهه الى وزير المالية بخصوص المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، مشيرا الى ان ثمة شبهة تدور بشأن التعاقد مع احدى الشركات.وحمّل وزير المالية مصطفى الشمالي المسؤولية، مؤكدا ان الموضوع لن يمر بسلام اذا تم وفق الشبهات.جمع الإجاباتورد الوزير الشمالي بأن الموضوع يدرس، وأنه سيرد على هذا السؤال وفق الاجراءات، مشيرا الى تكليف احدى الشركات بجمع الاجابات بشأن موضوع السؤال.وأشار النائب حسين جوهر الى ان بعض الاسئلة البرلمانية المتعلقة بالجامعة والتطبيقي تلقى نوعا من الاستهزاء من قبل المسؤولين في هذه المؤسسات، بحجة ان المجلس سيحل، لذلك نطالب سمو الرئيس والحكومة بالرد على اسئلة النواب.وذكر النائب احمد السعدون انه وجه الى النائب الاول وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك سؤالا عن نتائج الانتخابات البرلمانية الماضية لكنه رد بأن بعض الأجوبة ليست لديه، لذلك «وجهت السؤال الى وزير الداخلية الحالي الشيخ جابر الخالد لكن الوزارة لم تقدم الرد».ورد وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد بأنه رد حسب القانون واذا كانت ثمة توضيحات فنحن مستعدون للرد وفق القانون والدستور.وطالب النائب مشاري العنجري الاستعجال بتعديل المادة 124 في الجلسات المقبلة، لانها ليست واضحة، كما طالب بمعالجة الكثير من المشاكل.واتفق النائب عبدالله الرومي بان اللجنة التشريعية ستدرس هذه اللجنة، وتقدم تعديلاتها اللازمة.وقف البابطينوقال النائب مسلم البراك إنه وجه سؤالاً بشأن وقف البابطين، مستغربا طريقة تعامل الحكومة مع المجلس على أنه احدى ادارات مجلس الوزراء.وأشار البراك إلى وجود أسئلة موجهة إلى وزير المالية، مشيراً إلى خروج أحد القياديين إلى ديوان المحاسبة للضغط على الردود المتعلقة بالأسئلة البرلمانية، مؤكداً أن تأخير الرد على الأسئلة له تأثير سلبي.ورد وزير المالية بأن حديث النائب البراك هو عن ديوان المحاسبة، ولكن هذا الأمر لا يعني وزارة المالية.وطالب النائب فيصل الشايع وزير الشؤون بالاسراع في الاجابة عن سؤال بشأن عدد اللجان الخيرية والمبرات، مبينا أن سؤاله مضى عليه أكثر من سنة، بيد أنه لم يتلق رداً حتى الآن.ثم انتقل المجلس إلى مناقشة قانون المستودعات الذي وافق عليه المجلس في المداولة الأولى.وقال النائب ناصر الصانع إن سبب تأخير هذا القانون يرجع إلى إبرام وزارة المالية اتفاقاً كان مثار خلاف لمدة سنتين، وإن عليه مثالب كثيرة.ورد وزير المالية بأن هذا القانون يسري على المستقبل، أما باقي الشركات فبصدور هذا القانون ستكون اقوى بالتفاوض مع الشركة التي وقعت معها مذكرة تفاهم في ذلك الوقت.وأضاف الشمالي أن الحكومة ستدخل في تفاوض جديد مع الشركة للحصول على أكثر امتيازات الدولة، ولن نخفى شيئا عن المجلس وسنعمل بشفافية كاملة.غارق في الصراعاتوقال النائب خالد العدوة إن مجلس الأمة كان سببا رئيسيا في تأخر عجلة التنمية، وأن قوانين التنمية أصبحت آخر أولويات المجلس الغارق في الصراعات، وأضاف العدوة أن القانون مكون من أربع مواد لا تستغرق 15 دقيقة ومع هذا لم ننتبه إليه.من جانبه قال النائب أحمد السعدون إن مشروعات المستودعات التي قدمتها الحكومة كانت لخدمة فئة معينة، مشيرا إلى أن هذا القانون طرح عام 2004 وتعرض المجلس لضغوط كثيرة، مؤكدا أن هذا القانون أعده مجلس الأمة.وأعرب السعدون عن تقديره لشفافية سمو رئيس الوزراء، مؤكدا ضرورة اقرار القانون.وأكد النائب علي الدقباسي أن الموافقة على القانون تأتي من باب التعاون مع الحكومة، لكن إذا كانت ثمة ملاحظات أو تجاوزات فلن نقبل بها.أصحاب النفوذواستغرب النائب عدنان عبد الصمد قيام الحكومة بالدفاع عن اصحاب النفوذ في البلد بينما يفترض أن تقف مع المجلس ضد هؤلاء.وطالب بتوضيح عن العقد المبرم لادارة المستودعات الجمركية.وأشار أحمد باقر إلى أن التوقيع تم في عهد وزير المالية الاسبق محمود النوري بشأن اتفاقية مع إحدى الشركات لادارة المستودعات.وذكر أن النواب كانوا يريدون تطبيق قانون المستودعات بأثر رجعي من أجل إلغاء العقد، وتاليا أصبحنا امام إشكالية قانونية تتعلق بعدم جواز الغاء العقد. كذلك رأى بعض الاقتصاديين أن من الخطأ الغاء العقود التي توقعها الحكومة، لأن هذا ينعكس على مصداقية الدولة أمام المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال، وذكر أن الرأي الثالث يقضي بأن الحكومة هي من تلغي العقد، وبالتالي نتخلص من هذه الاشكالية، لكن الادارة العامة للجمارك ترى أن يتم دفع غرامة مالية عن المخالفات من قبل الشركة المعنية.وأوضح باقر أن اللجنة رأت وبعد نقاش مكثف ان تصدر هذا القانون لأن البلد بحاجة إليه، على أن يقدم وزير المالية تصورا لكيفية تعامل الحكومة مع العقد المبرم.ورد النائب عبدالصمد بأن المجلس لا يقف في وجه التنمية، والدليل أن هذا القانون مقدم من المجلس، مشيرا إلى أن أصحاب النفوذ، ومعهم الحكومة هم من يريد تعطيل التنمية.مصداقية الدولةوأوضح الوزير الشمالي أن الحديث عن قوانين تصدر بأثر رجعي يلغي مصداقية الدولة في العقود، مؤكدا أن الحكومة حريصة على حماية املاك الدولة وأموالها وتعمل من هذا المنطلق.واشار إلى أن الموافقة على هذا القانون يجب ألا يصاحبها شرط بأن نلغي عقدا تم توقيعه في السابق، موضحا أن ربط المواضيع ببعضها لا يخدم إقرار القوانين.وعلق عبدالصمد بأن القوانين إذا كانت لا تطبق بأثر رجعي فلماذا أقرت اللجنة المالية تطبيق قانون الايجارات بأثر رجعي على العقود الحالية.وأوضح باقر أن قانون الايجارات لم يقر، ومع ذلك فهو لا يشمل العقود الحالية فمن لديه عقد قائم يكمل مدته.وأكد النائب فيصل الشايع ان الغاء العقود السابقة امر لا يخدم صورة الكويت الاستثمارية، مشيرا الى ان ثمة اتفاقية بين وزارة المالية والشركة المستثمرة لعقد المنافذ، ويجب التعامل على اساسه، واذا كانت ثمة مخالفات فهناك اجراءات تتخذ.وتحدث النائب مسلم البراك عن المتنفذين اصحاب العقد، وهم المخازن العمومية، وشركة الاستثمارات الوطنية، وشركة الكوت للكمبيوتر، وفارس الدبوس، وناشيونال، مشيرا الى ان هؤلاء هم الذين تسلّموا العقد والحكومة لا تستطيع مواجهتهم.وذكر أن الحكومة تطالب شركة الاستثمارات الوطنية بـ15 مليون دينار بيد أنها امتنعت عن دفعها، لكن الحكومة لم تستطع استردادها بسبب المتنفذين.واشار البراك الى ان مخالفات الشركة كثيرة مشيرا الى انه في العام الماضي عندما تم الضغط على وزير المالية السابق، تم تسييل الكفالة. وأشار الى ان الحكومة لا تتمكن من إلغاء عقود اصحاب النفوذ رغم ان القضاء قال انه يجوز الغاء العقد، لكن لا يجوز تسييل الكفالة.وذكر البراك ان الوزير السابق محمود النوري وقعد عقدا وهو مقدم استقالته، لأن هناك من أمره بذلك، واذا لم يكن هناك من امره فهو شخص مستفيد.واشار الى ان المطالبات تبلغ 27 مليون دينار للجمارك على هذه الشركة المخلة بالعقد مستغربا مكافأة هذه الشركة بتوقيع اتفاقية معها.الخوف من حل المجلسوأكد ضرورة عدم بيع البلد بحجة الخوف من حل المجلس، داعيا الى التزام سمو رئيس مجلس الوزراء بالغاء العقد مع الشركة، والا فلن نوافق على تمرير قانون المستودعات.وذكر البراك انهم منذ شهر يونيو 2007 لم يدفعوا المخالفات البالغة 12 مليون دينار، مشيرا الى ان موظفي الحكومة العاملين في المشروع انتقلوا الى شركة «غلوبل» المستفيدة من هذا العقد.وابدى استغرابه من قبول بنهب المتنفذين للبلد، في ظل صمت الحكومة وخضوعها للمتنفذين الذين يهددون النواب بحل المجلس اذا لم يسكتوا عن سرقة المال العامإعادة النظر في العقودوأوضح النائب مشاري العنجري ان وزير المالية وعد باتخاذ اجراء ازاء الشركة عندما يصدر القانون، مشيرا الى ان الحكومة يجب ان تتعهد بإعادة النظر في العقود حسب ما تملكه من سلطات حتى لا نضطر الى إضرار بأنفسنا من حيث لا ندري عند إلغاء العقود.وتساءل النائب ناصر الصانع عن سبب الحديث عن الرجعية في القانون، ومتسائلا أيضا: لماذا لا تتحدث الحكومة عن تقدير ديوان المحاسبة وعن العقد القائم حاليا؟ مشيرا الى ان الحديث دائم عن وجود متنفذين وضغوط على الحكومة وتلك كلها نظريات، والحكومة الآن وضعت الحقيقة الأولى.الحكومة لن تخضعوأكد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ان الحكومة استمعت باهتمام إلى ما ذكر في هذا النقاش، مؤكدا ان الحكومة لن تخضع وستستمر في متابعة القضايا التي صدرت بها أحكام أو التي ستصدر بها أحكام.وقال وزير المالية الشمالي ان الحكومة وافقت على النص كما جاء، وأنها ستعمل بشفافية.موضحاً ان ديوان المحاسبة ذكر ملاحظات بشأن العقد القائم، وتسييل الكفالة حتى قبل تقدير ديوان المحاسبة.وطالب وزير المالية إعطاءه الفرصة والحرية لترك العقد الموقع الصحيح القائم حالياً.تتلاعب بالألفاظوذكر النائب مرزوق الحبيني ان الحكومة تتلاعب بالألفاظ للضحك على المجلس، منتقدا عدم اتخاذ الحكومة قرارا بخصوص العقد مع الشركة القائمة خلال السنوات الثلاث الماضية.وقال الحبيني ان الشركة الحالية تتولى منافذ العبدلي والنويصيب والسالمي لمدة 20 سنة، والقانون الحالي لن يمنح الشركات الجديدة اي منافذ ما لم ينه وزير المالية العقد الحالي، ومطالبا بالوقت ذاته بانهاء هذا العقد.من جانبه قال النائب مرزوق الغانم ان في موضوع الشركة المالية يجب ان يقوم وزير الدولة ويتعهد بإيقاف وانهاء العقد الحالي، ولكن هذا الأمر لا يجب ان يوقف التصويت الحالي، وأضاف ان تعطيل القانون لن يحل المشكلة.واكد النائب ضيف الله بورمية ان المجلس يحارب السرّاق، وليس كما تقول الحكومة بأنه يعطل التنمية، مشيرا الى انه حتى لو تم حل المجلس فإن هناك من سيأتي.مساءلة الحكومةويدافع بورمية عن المال العام، موضحا ان اكبر رأس في الحكومة لن يمنعهم، ومحذرا ان المساءلة تشمل كل الحكومة.وطالب بورمية الحكومة بإلغاء العقد الحالي مع الشركة، وهذا ما نص عليه العقد المبرم واعطى الحكومة الحق، مؤكدا رفضه هذا القانون اذا لم يعدل العقد.وأكد النائب احمد المليفي أن الكلام المتعلق بأن المجلس هو معطل التنمية غير صحيح، مبينا انهم منذ عام 1996وهم يطالبون بقانون واضح.وقال ان من المواءمة السياسية الا يوضع قانون بأثر رجعي.ومن ثم وافق المجلس على إغلاق باب النقاش والتصويت على المداولة الثانية للقانون.الحضور 51 - موافقة 43 - غير موافقة 8وقدمت توصية من النواب: احمد السعدون وناصر الصانع ودعيج الشمري بإنهاء عقد الشركة التي تدير المستودعات الجمركية عند تطبيق القانون، وتمت الموافقة عليها.أملاك الدولةوانتقل المجلس الى مناقشة قانون أملاك الدولة.وذكر النائب احمد السعدون ان اقرار القانون في مداولته سينهي نسبة كبيرة من اجواء التوتر بين السلطتين، لأنه يرسم طريقا واضحا لعملية طرح المشاريع.وأشاد السعدون بموقف سمو رئيس مجلس الوزراء الذي أكد في أكثر من موقف على رغبته في التعاون مع اي قانون يحقق الشفافية الكاملة.وتحدث السعدون عن تجاوزات العريفجان، مشيرا الى ان المخالفات في العريفجان والصليبية وغيرها لا يمكن السكوت عليها.واشار الى ان الديوان الأميري طلب من البلدية تلك كل الأراضي التي يفقد اصحابها ملكيتها، مؤكدا ان الديوان لا يملك الاستحواذ على هذه الاراضي انما يجب ان ترجع الى املاك الدولة.وذكر ان ما أثار انتباهه هو ان هناك ثلاثة منازل في منطقة الخالدية قديمة تم تسويرها، وعندما سألنا قيل: ان الديوان الأميري هو من طلب ذلك وان هذا يحدث في عدد من المناطق.واشار الى ان قسائم سكنية مخصصة للرعاية السكنية تعود ملكيتها للدولة حُولت الى الديوان الأميري.واكد السعدون ان هناك رغبة في التعاون والاتفاق مع الحكومة للنهوض بالبلد لكن المشكلة ان القوانين غير مطبقة، فعندما تطبق القانون لن توجد مشاكل.واعتبر النائب جمعان الحربش ان قانون املاك الدولة سيوقف تاريخا طويلا من التجاوز والتعدي على أملاك الدولة، لافتاً إلى أنها تباع جهارا نهارا، موضحاً أن هناك جهتين وزعتا أملاك الدولة، هما الهيئة العامة للصناعة، إذ باعت أملاك الدولة للمخازن العمومية.«شخطة» قلموأشار إلى أن أحد القيادات في الهيئة العامة للصناعة كان يعطي الملايين من أملاك الدولة، بشخطة قلم، مشيدا بالوزير عبدالله الطويل الذي وقف في وجه هذا القيادي.وذكر أن مؤسسة الفساد والنفوذ اقوى بكثير من الوزراء الذين وقفوا عاجزين عن ازاحة بعض القيادات التي تمثل واجهة لهؤلاء المتنفذين.ودعا الى ضرورة اتخاذ اجراءات ازاء المخالفات السابقة التي تم التعامل معها.وتحدث النائب عبدالله عكاش قائلا: ان هذا القانون اذا طبق فمن شأنه أن يحد من سيطرة بعض المتنفذين على املاك الدولة وسيشكل حدا مفصليا بين المجلس والحكومة في حماية التعديات على أملاك الدولة.بدوره شدد النائب عدنان عبدالصمد على اهمية القانون الذي سيحد من سرقات أملاك الدولة، مشيرا الى أن هناك أمورا شكلية في القانون يجب ان يعدّل ترتيبها في ورودها بسياق القانون.وأشار كذلك الى مفهوم المشاريع التنموية الواردة في القانون، قائلا ان المبلغ الوارد كبير جدا، فمن الواجب ألا يتجاوز 100 مليون، بينما ورد في القانون أن تكون 250 مليون دينار.وسأل عبدالصمد عن الفرق بين إدارة المشروع والاستثمار، بالإضافة الى تعريف المشاريع التنموية حتى لا يتم استغلال اي مشروع ويسمى تنموياً لعدم وجود تعريف واضح.وتحدث النائب مرزوق الغانم عن وجود حالة من الاحتقان السياسي نتيجة وجود انطباع سيئ عن بعض التجارب السيئة، مما اوقف التنمية، مشيرا الى أن هذا القانون يشكل اتفاقا كحد ادنى بين النواب، وقال ان القانون يحد من دخول بعض المتنفذين بنسبة 10%، وهم معروفون للشعب الكويتي، عبر ايجاد جهاز مركزي لتنظيم العملية، وبيّن ان القانون يشجع الايداع لمن ليس لديه ملاءة مالية عبر حصرها في جهاز مركزي. وقال ان هذا القانون سيؤثر ايجابيا على جميع مناحي الدولة من التوظيف والصحة والاسكان وسيحدث طفرة فيها.موافقة بالاجماعثم انتقل المجلس إلى التصويت على القانون بالمداولة الاولى، ووافق عليه بإجماع الحضور، وانتقل إلى مناقشة عدد من الاقتراحات بتعديلات على القانون، كان أولها اقتراحا من النائب محمد المطير يقضي بإتاحة الفرصة للمستثمر لأن يرهن المشروع حتى يستطيع ان يموله.وشرح المطير ذلك بقوله: ان عدم السماح بالرهن سيجعل القانون يخدم فقط من يملك ملاءة مالية، مبينا ان الرهن يكون بنفس شروط العقد والالتزامات والحقوق، بيد أن لم يوافق المجلس على الاقتراح.وانتقل المجلس إلى اقتراح آخر من النائب مشاري العنجري بحذف مصطلح «موظفي الدولة» لأعضاء اللجنة المركزية، وقال العنجري: إن اللجنة مشكلة من وزراء واثنين من موظفي الدولة، مبينا انه يجب ألا تقيد بموظفي الدولة فقط. ثم عاد العنجري وسحب اقتراحه بعد أن أثناه بعض النواب.وصوت المجلس على المداولة الثانية للقانون ووافق عليه بالاجماع وأحاله إلى الحكومة.وتلا الأمين العام توصية من النائب عدنان عبدالصمد بانشاء إدارة متابعة في مجلس الأمة عملا بما يقتضيه القانون ليتابع تطبيق تطبيقه.خصخصة «الكويتية»ثم انتقل المجلس إلى مناقشة تقرير اللجنة المالية لتحويل مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية الى شركة.وذكر النائب علي الدقباسي أنه التقى رئيس جمعية الطيارين الذي أبدى تخوفه من مواد في القانون ومدى قدرة الشكل الجديد للمؤسسة على استيعاب المواد الواردة في القانون.وقال ان الهدف هو تطوير «الكويتية».من جانبه، قال النائب ناصر الصانع ان قانون «الكويتية» من القوانين المعطلة منذ زمن مشيداً بمناقشة القانون في المجلس.وذكر الصانع ان هناك محاولات لبيع طائرات بشكل مباشر للحكومة ويجب أن تتم من خلال شركات متخصصة.وطالب الصانع الحكومة بعدم البخل على «الكويتية» بالإنفاق من أجل سلامة الكويت وسمعتها، مؤكدا أنه إذا أرادت الشركة التوسع من خلال التأجير فإن هذا من ضمن صلاحياتها، ومشيرا إلى حفاظ القانون على حقوق الشباب الكويتي العاملين في «الكويتية».وقال النائب عبدالله عكاش إن الحكومة لم ترع الخطوط الجوية الكويتية، وأن المؤسسة فشلت في سباق التطوير مقارنة بالخطوط الأخرى، مشيداً بالقانون المعروض على المجلس، ومبينا أنه سيستمع لمناقشة النواب قبل أن يحدد قراره وموقفه من القانون.وتساءل النائب سعدون حماد عن ضمانات الموظفين الكويتيين، قائلا كيف نضمن ألا «تطفشهم» الشركة الجديدة، قائلاً إن القانون يحدد خمس سنوات كضمان للموظف بأن يعمل في الشركة، لكن ماذا عن مصيره بعد السنوات الخمس؟ مثيراً في الوقت ذاته عدداً من الملاحظات بشأن بعض مواد القانون.وأضاف أن اللجنة المالية وردت إليها ملاحظات من نقابة العاملين في المؤسسة، وكان يجب أن تأخذ اللجنة بهذه الملاحظات.ورد رئيس اللجنة المالية النائب أحمد باقر قائلاً إن لدى العاملين عدداً من الخيارات، منها الانتقال للعمل بالشركة 5 سنوات أو الانتقال للعمل في القطاع الحكومي بنفس المميزات أو التقاعد حسب الشروط، بحيث يأخذ كل منهم رواتب ثلاث سنوات، وتدفع له الحكومة 10 سنوات خدمة اعتبارية.وبين باقر أن القانون يضمن ألا تقل نسبة العمالة الوطنية بعد الخصخصة عنها قبل الخصخصة وهي %42.قيادات فاسدةمن جانبه، قال النائب مسلم البراك إن مشكلة «الكويتية» ليست في أنها قطاع عام بل في ان أغلب قياداتها هم قيادات فاسدة، مشيرا إلى تعيين المدير الاسبق للكويتية أحمد المشاري لمندوب شركة ايرباص مستشارا في مكتبه، متسائلاً عن عدم تحويل المدير السابق طلال الصباح إلى النيابة العامة.وأبدى البراك عدداً من الملاحظات على القانون، قائلا إن الحكومة تعطي العمالة مميزات حتى لا تتكفل بهم الشركة الجديدة وملاكها، واصفا إياها بأنها مميزات وهمية لخداع الموظفين؛ فالملاك الجدد سيطردون الموظفين الكويتيين شر طردة. الحكومة اليوم تمنح مميزات لتفرغ المؤسسة من الموظفين للمالك الجديد. سوق الطيران مفتوحوأكد النائب حسين الحريتي ان القانون يتضمن كثيراً من القيود على الشركة التي يرسو عليها عقد «الكويتية»، مشيرا الى ان سوق الطيران مفتوح والمنافسة فيه شديدة.ورأى النائب عبدالله الرومي ان ما شهدته الجلسة بمنزلة صحوة متأخرة للمجلس الذي تسبب بطؤه في تعطيل كثير من مشاريع القوانين.وأكد ان مسؤولية التعاطي مع القوانين يتحملها المجلس والحكومة وأن عليهما مسوؤلية كبيرة في دفع مشاريع التنمية.واعتبر النائب مرزوق الغانم ان القانون مهم لإنقاذ «الكويتية» وكلما تأخرنا انخفضت قيمة اصولها، مشيرا الى ان القيود الموجودة في الحكومة تحد من تطوير «الكويتية»، وعدد الغانم بعضا من المميزات الايجابية للقانون التي تحتم ضرورة اقراره.وأكد النائب عبدالله راعي الفحماء ان سوء الادارة احد اسباب تراجع مستوى الكويتية، مشددا على ضرورة الحفاظ على العمالة الوطنية عند اقرار القانون الذي نؤيده، لكن يجب ان نحافظ على وضع المواطن الكويتي العامل في المؤسسة.قتل المؤسسةواعتبر النائب صالح الفضالة ان اقرار قانون تخصيص «الكويتية» بمنزلة قتل لهذه المؤسسة، والجاني هو الحكومة التي تسببت، بتعييناتها غير المستندة إلى أسس، في إضعاف دورها.وأكد ان هناك فسادا من القمة إلى أخمص القدم بمعرفة الحكومة يضرب في «الكويتية»، مشيرا الى نجاح الطيران الحكومي في دولة الامارات وقطر وغيرهما، بينها تفشل حكومتنا في إدارة المؤسسة.وصوت المجلس في مداولته الاولى والثانية على قانون خصخصة «الكويتية» وتمت الموافقة بعدد 50 ومعارضة 4 نواب هم: صالح الفضالة ومسلم البراك ومحمد الخليفة وضيف الله بورمية.وقرر الرئيس بالإنابة محمد البصيري رفع الجلسة في تمام الرابعة والثلث الى جلسة 22 يناير الجاري.
برلمانيات
مجلس الأمة يدحض اتهامه بتعطيل التنمية بإقرار المستودعات وأملاك الدولة وخصخصة الكويتية فزعة إنجازات برلمانية تقدّم عربون تعاون مع الحكومة
10-01-2008