تمتاز أكسسوارات المصممة المصرية نجوى مهدي بأكسسواراتها من الذهب والفضة والأحجار الكريمة. تدربت على أيدي الصاغة في حي «خان الخليلي» وشاركت في دورات حول سباكة الذهب وصياغته في الجامعة الأميركية وفي المعارض المحلية والعالمية. وهي عضو في جامعة القاهرة للفنون التشكيلية. «الجريدة» التقتها في هذا الحوار.
كيف بدأت علاقتك بعالم الأكسسوار والمجوهرات؟ شاهدت كثيراً من المعارض العربية والعالمية الخاصّة بالحليّ والأكسسوارات. لفت نظري انبهار الأجانب بالأكسسوارت خصوصاً تلك التي تحمل طابعاً شرقياً، من هنا نشأت لدي هواية جمع الحلي القديمة بدافع الاقتناء ووجدت نفسي أتصور الأجزاء الناقصة في هذه التصاميم، عندها أكببت على قراءة الكتب التي تتناول تاريخ الحلي فتولدت لدي أفكار لتصاميم كثيرة، وعشق للأحجار الكريمة. لاحظت من خلال دراستي لها أن لكل بلد حجراً كريماً يميزه.هل لدراستك علاقة بعملك؟ وهل شاركت في دورات في هذا المجال لصقل موهبتك؟صحيح أنني تخرجت في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة عام 1981 إلا أنني لا أعتبر أن تصميم الأكسسوار بعيد عن السياسة. أنا أنجز تصاميم من الطرازين «العربي والأفريقي» و»المصري مع الهندي» لأنها تعبير عن حضارات ولا أخفي أنها تحمل مدلولاً سياسياً. تدربت على أيدي الصاغة في حي «خان الخليلي»، ثم بعد ذلك شاركت في دورة تدريبية في صياغة الذهب سبكه في الجامعة الأميركية وأجريت دراسات حرة في أكاديمية الفن والتصميم.ما هي الخامات التي تستخدمينها في تصاميمك؟أستخدم الأحجار الكريمة والنصف كريمة مثل اللابيس لازوليه والعقيق بألوانه وحجر الأمانيست واللآلئ، والمرجان البرتقالي والكريستال والسيكرولايت والفيروز والفضة والذهب والصدف.ما الحجر الكريم الذي تفضلين استخدامه في تصاميمك؟ المرجان الأصلي بلونه البرتقالي وهو من الأحجار الباهظة الثمن، لأنه نادر ويكتسب لونه المميز بعد مرور30 سنة. أعتقد أن لونه حالة يصنعها الزمن وأعشق تداخله مع الفضة بلونها الأبيض الساحر.هل للأحجار الكريمة قدرة علاجية؟ تمتاز الأحجار الكريمة عن غيرها من المعادن بأن لها قوة مغناطيسية. بالفعل معظمها له قدرة علاجية، وتنبعث منها الإشعاعات والترددات ذات التأثير الهائل على جسم الإنسان. تحدث الأحجار الكريمة نوعاً من التوازن بين الجسم والروح ما يؤدي إلى زيادة القوة الروحية. حجر الأمانيست الليلكي يمنع الصداع، أما العقيق البنيّ فيمنع الضيق، كذلك يساعد العقيق الأبيض على إدرار اللبن عند الحامل. كنت أظن أن هذه المعلومات مجرد خرافات، لكن تغيرت وجهة نظري بعدما عشت مع البدو فترة للتعرف على أسلوب حياتهم ودور الأحجار الكريمة وطرق استخدامها.من أين تستوحين أفكار تصاميمك؟أحب الطبيعة وأستوحي منها أفكاري، كالقواقع البحرية والصخور والزهور. أرى أن الأحجار بحالتها الطبيعية وبأشكالها غير المنتظمة تمثل الجمال بحد ذاته.كم تستغرقين من الوقت لإنجاز تصميم واحد؟يختلف كل تصميم عن الآخر. قد يكون التصميم كله مكتملاً في ذهني، فلا يتطلبيوم أو يومين لتنفيذه، في حين أن تصميماً آخر يستغرق شهراً للانتهاء منه. ما الذي يميز أعمالك عن غيرك من مصممي الأكسسوار؟ الحرية والجرأة في التعامل مع الخامات. غالباً ما يتدخل مصممو المجوهرات في طبيعة الحجر ويغيرون شكله، أما أنا فأتعامل مع الأحجار الكريمة من دون التدخل في طبيعتها. أحيطها بالذهب أو الفضة أو الصدف فتبدو وكأنها تعكس أشكالاً من الطبيعة.متى أقمت أول معرض لأعمالك؟عام 2000 في المركز الثقافي الفرنسي في القاهرة. حظيت تصاميمي على إعجاب المصريين والأجانب، ما دفعني إلى المشاركة بعد ذلك في المعارض الفردية والجماعية في دار الأوبرا المصرية والجامعة الأميركية ومركز النقد والإبداع. آخر المعارض الدولية التي شاركت فيها كان معرض الفن المصري المعاصر في فنلندا.هل يفصح نوع الأحجار الكريمة عن شخصية المرأة؟بالطبع. تختار المرأة الحيوية الألوان الصارخة وتكون جريئة في خلط الألوان. أما الشخصية الهادئة فتميل إلى استخدام حبات اللؤلؤ والمرأة المنطوية على نفسها تختار الأحجار الصغيرة لأنها تخجل من ارتداء الحلي اللافتة للأنظار، كذلك، يعبر نوع الحجر عن المستوى الاجتماعي للمرأة.تصميم الأزياء والأكسسوار وجهان لعملة واحدة فهل تتعاونين مع مصمم أزياء معين في معارضك؟ تعاونت مع مصممة الأزياء الكويتية منى صالح واخترت المجوهرات المناسبة للأزياء وكان ذلك في خلال حفل في دار الأوبرا المصرية.ماذا عن ألوان أكسسوارات الشتاء هذه السنة؟يستمر مع ألوان شتاء 2008 الكثير من ألوان صيف 2007 مثل البني والتركواز والأسود والأبيض والأحمر. فاللون البني مثلاً يناسبه العقيق والكارمانيل والمرجان. كذلك أستخدم الأحجار ذات الألوان الداكنة كي تناسب الألوان الشتوية التي غالباً ما ترتديها المرأة في هذا الموسم.في رأيك ما هي نوعية الأكسسوارات التي تناسب المرأة الخليجية؟أمضيت عشرة أعوام في الكويت ولاحظت أن أكثر ما يميز المرأة الخليجية مواكبتها لخطوط الموضة العالمية في اختيار أزيائها. تفضل الأكسسوارات ذات الأحجام الكبيرة وتهتم بارتداء القيّم منها كالأحجار الكريمة والألماس والروبي والزمرد. عموماً لكل امرأة حجر كريم يناسبها. فصاحبة البشرة السمراء ترتدي الألوان الفاتحة مثل اللؤلؤ والفيروز بلون التركواز والمرجان البرتقالي وصاحبة البشرة البيضاء تناسبها الألوان الداكنة مثل حجر «اللابيس لازوليه» الكحلي وحجر «امانيستا» الليلكي والعقيق البني والأسود والأحمر.هل ثمة أكسسوارات معينة تناسب كل وجه؟بالطبع، فالتصميمات التي تتميز بالاستطالة تناسب الوجه الممتلئ أما الوجه الطويل فتناسبه أشكال عديدة. كذلك، يناسب الرقبة السميكة والقصيرة العقد الطويل، أما الرقبة الطويلة فيناسبها العقد القصير. من الأفضل ارتداء الأحجام الصغيرة في العمل والجامعة أما الأحجام الكبيرة فتناسب الفتاة التي ترتدي الحجاب.
توابل - Style
نجوى مهدي: الأكسسوار الكبير يناسب الخليجيات
28-11-2007