بدأ موزعو حديد شركة سابك تطبيق التسعيرة الجديدة في الأسواق السعودية بزيادة 825 ريالاً للطن الواحد (الدولار يعادل 3.75 ريالات) منذ صباح أمس الأول الثلاثاء، وسط إقبال ضعيف في ظل شح المعروض.

وقال المدير الإقليمي في شركة الراجحي للحديد بالمنطقة الشرقية عبدالرحمن الحماد: إن الزيادة الحالية المقدرة بـ825 ريالاً يتحمل منها الموزع 20 ريالاً لكل طن، تخفض من ربحيتهم، وزيادة في سعر الطن للمستهلك بنحو 800 ريال.

Ad

أزمة عالمية

وأضاف الحماد أن أسعار حديد «سابك» أصبحت حاليا للمستهلك 4240 ريالاً للطن 8 ملم، و4180 ريالاً للطن 10 ملم، و3815 ريالاً للطن 12 ملم، و3795 ريالاً للطن 14 ملم، و3785 ريالا للطن 16 ملم.

وقال مصدر مسؤول بشركة الاتفاق للحديد إن الشركة استبقت قرار «سابك» منذ شهر مارس الماضي، وزادت الأسعار مرتين على التوالي بزيادة 70 ريالاً للطن و320 ريالاً، تلاها زيادة أخرى بداية ابريل الجاري بمقدار 380 ريالاً للطن، ليصل مجموع الزيادة إلى 770 ريالاً للطن.

وأضاف المصدر أن شركة الاتفاق أبلغت الغرف التجارية بالمملكة وكبار التجار والمقاولين والمستهلكين بأسباب الزيادة المتمثلة في وجود أزمة في الحديد عالميا، وتجاوز طن حديد السكراب حاجز 2000 ريال، وارتفاع سعر خام الحديد ومدخلات الإنتاج، متوقعا استمرار الأزمة، ومزيدا من الارتفاعات في المستقبل.

وعن الأسعار لدى شركة الاتفاق قال المصدر نفسه: إن سعر الطن 8 ملم 4180 ريالاً، وطن 10 ملم 4140 ريالاً، وطن 12 ملم 3850 ريالاً، وطن 14 ملم 3830 ريالاً، وطن 16 ملم 3820 ريالاً.

من جانبه، أكد المقاول عبدالله المطيري أن الأسعار الحالية ستُجبر قطاع المقاولات على إعادة دراسة جدوى المشاريع مجددا، وستؤدي إلى تتابع ارتفاع أسعار مواد البناء الأخرى وصولاً إلى الكلفة الجديدة.

قلق المقاولين

وفي جدة ارتفعت أسعار حديد التسليح بنسبة تجاوزت 25%، لتصبح قيمة الطن من حديد 8 ملم نحو 4255 ريالاً مقارنةً بسعره السابق 3400 ريال للطن، بينما بلغ سعر حديد 10 ملم نحو 4215 ريالاً، و12 ملم 3880 ريالاً، و14 ملم 3860 ريالاً بزيادة 800 ريال في كل طن.

وأشار مسؤول المبيعات في شركة الراجحي لمواد البناء عبدالرحمن الزبيدي إلى أن أسعار الحديد ستواصل ارتفاعاتها؛ نتيجة عدم قيام شركة سابك بتوفير كميات للمصانع والتجار بعد الارتفاعات التي شهدتها السوق منذ أمس الاول.

وأكد رئيس لجنة المقاولين في غرفة جدة المهندس عبدالعزيز حنفي أن ارتفاع أسعار الحديد سبب قلقا لدى العديد من المقاولين؛ خشية عدم تمكنهم من إنجاز مشاريعهم في ظل تواصل ارتفاع الأسعار.

وأضاف أن الأزمات العالمية في أسعار الحديد انتقلت إلى السوق المحلي، مطالبا بتدخل «سابك» للحد من هذه الارتفاعات، وتوفير كميات كبيرة من الحديد، وإلزام التجار «بإظهار الكميات المخزنة لديهم».

وعن حجم خسائر المقاولين من جراء ارتفاع أسعار الحديد، أكد أنها تقدر بنحو 20% من تكلفة كل مشروع يقام في المملكة.

وأرجع عضو لجنة المقاولين في غرفة جدة عبدالله رضوان أسباب ارتفاع الحديد إلى أن الطاقة الاستيعابية لدى شركة سابك لا تغطي احتياطيات السوق المحلي، مما أدى إلى وجود سوق سوداء.

وقال: «يُفترض استيراد كميات كبيرة من الحديد عن طريق شركة سابك، وتوزيعها على الموردين المسجلين لديها لمجابهة تذبذبات الأسعار، والقضاء على السوق السوداء».

وأضاف أن توجه الصين الى سحب ما يزيد على 34 مليون طن من الحديد من الأسواق العالمية، خلق نوعا من عدم الاستقرار في أسعار الحديد عالميا.