في خطوة تهدف إلى وضع جميع الحقائق أمام رئيس الوزراء على حد تعبير النائب أحمد باقر، قدم النائبان وليد الطبطبائي وعلي العمير صباح أمس استجوابا لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية وزير العدل عبدالله المعتوق، تطرقا من خلاله إلى عدد من قضايا المال العام، ومحاربة الفساد، إضافة إلى مخالفات مالية وإدارية في وزارة الأوقاف.
الاستجواب الذي جاء في 36 صفحة مطبوعة حمل سبعة محاور، لم تشكل مفاجأة للمتتبع لتصريحات النواب السلف وأحاديثهم على مدى الأشهر الماضية إذ تطرق المحور الأول لمخالفات دستورية قام بها الوزير بينما تطرق المحور الثاني لأراضي الوقف والتنازل عن بعضها بشروط مجحفة، وجاء المحور الثالث عن تجاوزات في مصرف المساجد، وايقاف رقابة ديوان المحاسبة عليه، وحملت المحاور الثلاثة المتبقية المؤتمرات العالمية للوزارة كمؤتمر الإعجاز العلمي والوسطية، وتركز الأخير حول استضافة الوزير لداعية إسلامي «شتم الكويت وتطاول على أميرها وشبابها».وفي ما يلي نص الاستجواب:لقد منّ الله علينا في وطننا العزيز بأن هدانا إلى دينه الحنيف، وجعل ذلك من أكبر النعم التي أنعم بها علينا فأكرمنا بالإسلام واعتناق العقيدة الإسلامية الصافية القائمة على الكتاب والسنة وهدى السلف الصالح.وقد شرفنا الشعب الكويتي الأبيّ بثقته وشرف تمثيله تحت قبة البرلمان لإيصال آرائه وتطلعاته وآماله، ليجد بتوفيق الله على يد إخوانه الأعضاء الحلول لما يواجهه من مشاكل وما يشعر به من هواجس على دينه وحاضره ومستقبله أفرادا وأسرا وجماعات، وحملنا حماية المال العام من يدي العابثين والمنتفعين والمتلاعبين به لمصالحهم الشخصية على حساب المصالح العامة.وكان لهذه الثقة الأثر الكبير على عملنا البرلماني الذي أقسمنا أمام الله عز وجل بأن نصونه ونعمل على حماية مصالح الشعب وأموال الدولة وأن نفدي ديننا وعقيدتنا بأموالنا وأنفسنا وأولادنا لما لديننا الحنيف من الفضل علينا وعلى وطننا وشعبنا وعلى الناس أجمعين.واستنادا إلى الآيات القرآنية الكريمة، والأحاديث النبوية الشريفة، وإلى نصوص الدستور الكويتي، ووفاء بالأمانة التي قبلنا تحملها بانتخابنا أعضاء في هذا المجلس الموقر وفي مقدمتها الدفاع عن المال العام ومحاربة الفساد بجميع صوره، والكشف عن المخالفات المالية والإدارية في أجهزة الدولة، نتقدم بالاستجواب التالي إلى السيد وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية.المحور الأول: المخالفات الدستوريةلقد وضع دستور دولة الكويت لكي (يرسي دعائم ما جبلت عليه النفس البشرية من اعتزاز بكرامة الفرد وحرص على مصلحة المجموعة، وشورى في الحكم، مع الحفاظ على وحدة الوطن واستقراره)، والقواعد التي أرستها هذه الوثيقة الدستورية، هي التي تنظم العلاقة بين السلطات الثلاث، وعلى الأخص العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وقد أحالت في المادة 117 منها إلى لائحة داخلية تنظم سير العمل في مجلس الأمة ولجانه، والتي صدرت بالقانون رقم 12لسنة 1963 وأحكامها واجبة الاحترام من قبل السلطتين التشريعة والتنفيذية باعتبارها قانونا من قوانين الدولة، يفصل بعض أحكام الدستور في النطاق الذي حددته المادة 117 سالفة الذكر والتي صدرت اللائحة بتفويض منها ووزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية خرج على أحكام الدستور من ناحيتين:أولا: استباح الوزير أن يقرر مكافأة لنفسه مقدارها 750 د.ك شهريا نظير رئاسته للجنة العليا لتعزيز الوسطية وزاد هذه المكافأة لتصبح ألف دينار شهريا في اللائحة المالية لصرف مكافآت رئيس وأعضاء اللجنة وهي اللائحة التي أعدها الوزير وخاطب في شأنها ديوان الخدمة المدنية لاتخاذ الاجراءات اللازمة لاعتمادها. ولو جاز لكل وزير أن يقرر منح نفسه مكافأة، أيا كان سببها وأيا كان مقدارها دون معقب عليه في ذلك لاختل نظام مرتبات الوزراء الذي نص الدستور على أن يصدر بقانون، كما أن منح الوزير نفسه مكافأة حنث باليمين الذي أداه أمام سمو أمير البلاد وأمام مجلس الأمة عند تعيينه وزيرا، بأن يحترم قوانين الدولة وأن يذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله وأن يؤدي أعماله بالأمانة والصدق (المادة 91 من الدستور).وإلى جانب هذه المخالفة الدستورية فإنه من المتفق عليه أنه لا يجوز لأي مسؤول ايا كان مستواه أن يقرر منح نفسه مكافأة ولو كان ذلك عن عمل يؤديه، وهي قاعدة اخلاقية وإدارية من الواجب احترامها والالتزام بها دون حاجة إلى نص يقررها، وهي قاعدة تسري على جميع المستويات وفي قمتها الوزير نفسه، فالمكافأة يمنحها الوزير لمن هم في مستوى أدنى منه، تقديرا لأعمالهم أو حفزا لهم للعمل على المزيد من العطاء، ولكن لا يجوز أن يمنحها الوزير إلى نفسه، لما في ذلك من تضارب في المصالح، والخشية من أن يستغل المسؤول الصلاحيات التي يستمدها من منصبه للحصول على مزايا نقدية أو عينية لا يستحقها.وبذلك يكون الوزير قد خرج بهذا السلوك، ليس على القواعد الدستورية فحسب، ولكن ايضا على القواعد الأخلاقية في ممارسة الصلاحيات الدستورية والادارية، وكان من المفترض ان يكون القدوة الحسنة والمثل الاعلى للمستويات الادارية الأدنى منه في مجال تقديم المكافآت وغيرها من المزايا المالية والعينية.ثانيا: ثبت ان عدد الأسئلة التي وجهها اعضاء مجلس الامة الى وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية، اعتبارا من هذا الفصل التشريعي، بلغ 52 سؤالا، لم يجب الوزير عن 35 سؤالا، واجاب عن 17 سؤالا، اي عن اقل من ثلث الاسئلة التي وجهت اليه، دون ان يطلب من المجلس تمديد المدة المحددة للاجابة حسب ما تنص عليه المادة 124 سالفة الذكر، كما لوحظ ان الوزير يتعمد اخفاء بعض المعلومات وعدم اعطائها بالشكل الصحيح، مما يدل على عدم الصدق في التعامل مع المجلس، كما ان اجابات بعض الاسئلة قد احتوت على معلومات خاطئة بهدف التضليل والتستر على مواطن الخلل. إذ اجاب الوزير ردا على سؤالين من النائبين مسلم البراك، والدكتور علي العمير بشأن المدة التي قضاها الامين العام للمركز العالمي للوسطية في احد فنادق الكويت فأفاد بأنها 43 يوما مع ان ما توافر لدينا من وثائق يدل على أن المدة التي قضاها هي 69 يوما.وفي جوابه رداً على سؤال من النائب الدكتور علي العمير بشأن عدد المهمات الرسمية التي قام بها الوزير واسماء وصفة مرافقيه فيها خلال الفترة من 1/8/2003 وحتى تاريخ تقديم السؤال فقام الوزير باسقاط بعض المهمات الرسمية التي لا يريد ان يطلع عليها اعضاء مجلس الامة.المحور الثاني: التنازل عن اراضي الوقف بشروط مجحفةتم ابرام اتفاقية بين الامانة العامة للاوقاف (طرفا اولا) واحدى الجهات التجارية (طرفا ثانيا) لتأسيس وقف باسم الطرف الثاني (مرفق 2/1) وهو عبارة عن مبان يتم انشاؤها على قطعة ارض من املاك الدول مخصصة للامانة العامة للاوقاف بمساحة 5000 متر مربع بمنطقة الشرق، ونص البند 3 من هذه الاتفاقية على ان «يوقف الطرف الثاني المبنى/ المباني المقامة على الأرض المخصصة من بلدية الكويت للأمانة العامة للأوقاف وقفا خيريا دائما باسم وقف الطرف الثاني، ويخصص ريعه بالكامل على الانشطة الوارد ذكرها في البند 6 من الاتفاقية).وحول هذه الاتفاقية نورد الملاحظات التالية:اولا: المخالفات الشرعية:- تشترط القواعد الشرعية المنظمة للوقف ان يكون الموقوف ملكا للواقف، ولكن الاتفاقية تنص على ان الوقف المشار اليه سيقام على ارض من املاك الدولة تم تخصيصها لمصلحة الأمانة العامة للأوقاف، وهو ما يعد مخالفة لأركان الوقف.- ان الريع الناتج عن الوقف المزمع انشاؤه سيوجه فقط الى الصرف على اغراض حددها الطرف الثاني تتمثل في جوائز ادبية وبعثات دراسية.وهي مصارف لا تمثل حاجات ملحة وأساسية للفئات الضعيفة والمحتاجة من فئات المجتمع، اذا ما قورنت بمصارف الاطعام والكسوة والصدقات وغيرها التي تمس الشريحة الاكثر من فئات المجتمع المستفيدين من الوقف.- لم تتضمن الاتفاقية اشارة الى الاجراءات الواجب اتخاذها في حالة قيام الواقف (الطرف الثاني) حال حياته بالرجوع في وقفه، وما هي الترتيبات التي سيتم اتخاذها حال حدوث ذلك، او الترتيبات الواجب اتخاذها لضمان عدم حدوث ذلك.- اشترك القرار الخاص بتخصيص قطعة ارض ان تكون ادارتها واستغلالها للأمانة العامة للأوقاف، بينما ينص البند 2 من الاتفاقية على ان مجلس الامناء هو الذي يتولى ادارة شؤون الوقف، ووفقا للبند 8 يتكون هذا المجلس من خمسة اعضاء يعين الواقف أربعة منهم وتعين الامانة العامة للاوقاف العضو الخامس.المحور الثالث: التجاوزات في مصرف المساجد وإيقاف رقابة ديوان المحاسبةاصدر الوزير قرارا وزاريا يقضي بإلغاء الصندوق الوقفي لرعاية المساجد وان تباشر الامانة العامة للأوقاف صرف الريع الموقوف على المساجد بالتنسيق مع وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية، ويسمى (مصرف المساجد)، وعلى ضوء ذلك تم توقيع اتفاقية بين الامانة العامة للاوقاف ووزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية (والجهتان تقعان ضمن مسؤولية وزير الأوقاف) بنقل صافي ريع اوقاف المساجد الى الوزارة بعد خصم جميع المستحقات والمخصصات. ونص البند الثاني من المادة الثالثة من هذه الاتفاقية على التزامات الوزارة، ومن بين هذه الالتزامات تزويد الامانة العامة للاوقاف بتقارير ربع سنوية خلال العام عن الاداء المالي للوزارة في صرف المبالغ المسلمة لها وفقا لهذه الاتفاقية.المحور الرابع: هدر المال العامهدر المال العام كان سمة بارزة لوزراة الاوقاف والشؤون الاسلامية خلال تولي الدكتور عبدالله المعتوق مهمات هذه الوزارة، وهو ما يشعر بعدم احترام المال العام الذي تنص شريعتنا الغراء على وجوب احترامه، كما ينص على ذلك الدستور الكويتي الذي اقسم وزير الاوقاف على احترامه، لكنه مع الأسف لم يف بقسمه الذي اقسمه من خلال هدره المال العام، والشواهد على ذلك كثيرة جدا منها:اولا: المؤتمر العالمي للإعجاز العلمي في القرآن والسنة:ان هذه المؤتمر مثال واضح على هذا الهدر اذ بلغت ميزانية المؤتمر الذي اقيم لمدة اربعة ايام مبلغا قدره (1.035.915د.ك)، وهو مبلغ ضخم جدا ومبالغ فيه (مرفق 1/4) ومن مظاهر الهدر في هذا المؤتمر:1) صرف مبلغ يعادل (640.533 ريالا سعوديا) على اعمال لا تخص المؤتمر وانما تخص مؤسسة اهلية في احدى الدول الشقيقة عبر خطابات بالفاكس ارسلتها هذه المؤسسة إلى الوزارة (وقد سجل ديوان المحاسبة مخالفة على ذلك).2) صرف مبلغ يعادل (33.496 د.ك) قيمة مطبوعات المؤتمر في مطابع احدى الدول الشقيقة بدلا من طباعتها في مطابع الكويت، وبالتالي لم تخضع لاحكام القانون رقم 37 لسنة 1964، في شأن المناقصات العامة (وقد سجل ديوان المحاسبة مخالفة على ذلك).3) تحميل الخزانة العامة تكاليف سفر واقامة لمجموعة كبيرة من الاشخاص وعائلاتهم ممن لا علاقة لهم بالمؤتمر (وقد سجل ديوان المحاسبة مخالفة على ذلك).4) استئجار طائرة خاصة من الخطوط العربية السعودية لنقل ضيوف المؤتمر بمبلغ (19.433د.ك) عن غير طريق مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية مخالفة لتعميم وزارة المالية رقم 9 لسنة 1992 بشأن اسس وضوابط عملية صرف تذاكر السفر لضيوف الدولة (وقد سجل ديوان المحاسبة مخالفة على ذلك).ويكفي دلالة على الهدر في المال العام في هذا المؤتمر الذي لا تزيد مدته على اربعة ايام كلفته (1.035.915د.ك)، ان تقارن هذه التكلفة بمؤتمرات أقامها مجلس الأمة لا تقل اهمية من حيث الضيوف والاستضافة والاعداد عن هذا المؤتمر وبميزانية تقل كثيرا جدا عن هذه القيمة الضخمة المبالغ فيها مثال ذلك:* ندوة المنطقة والمستقبل (2005/2004) بلغت تكلفتها 116.539د.ك.* ملتقى الميزانية (2006/2005) بلغت كلفته 69.172 د.ك.* مؤتمر حقوق المرأة (2006/2005) بلغت كلفته 71.947د.ك.* مؤتمر المرأة (2008/2007) بلغت كلفته 14.911 د.ك.وفي كل هذه المؤتمرات كانت الاستضافة كاملة على حساب مجلس الامة.المحور الخامس:التنفيع في بيع أسهم الأمانة العامة للأوقافتمتلك الأمانة العامة للأوقاف عدد (1.311.726) سهماً في المجموعة الخليجية للمال، وقد تم بيع عدد (993.732) سهما منها بقيمة إجمالية تبلغ (136.403 د.ك) بسعر (137) فلسا للسهم الواحد، وهي قيمة تقل كثيرا جدا عن القيمة الحقيقية للسهم، وهذا بلا شك تفريط في أموال الوقف وبخس للحقوق، حيث لم تتبع الأمانة العامة للأوقاف الأسلوب الأمثل لحصولها على أفضل الأسعار، إضافة إلى عدم اتباعها الأسلوب الأمثل في توقيت البيع، وهذا ما أكده تقرير ديوان المحاسبة، مما حدا بمدير إدارة الشؤون الشرعية والقانونية في الأمانة العامة للأوقاف إلى تسجيل تحفظه واعتراضه على هذه الصفقة التي يحوم حولها العديد من الشكوك والشبهات، خصوصا إذا علمنا ان الشخص الذي تم بيع أسهم المجموعة الخليجية للمال له هو مستشار وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية (ب.ص) وكان أيضا رئيسا لمكتب الإنماء الاجتماعي عندما استعان هذا المكتب بخدمات الدكتور عبدالله المعتوق قبل سنوات من توليه الحقيبة الوزارية وقد تم البيع له، ليس فقط بثمن بخس ولكن أيضا بالتقسيط المريح، فمن ثمن الأسهم البالغ 136.403 د.ك دفع السيد المذكور عند توقيع عقد البيع 86.000 د.ك على أن يسدد باقي الثمن البالغ (50.403د.ك) على ست دفعات شهرية متساوية بواقع 8400.500 د.ك شهريا، على ان تستحق الدفعة الأولى في نهاية شهر أكتوبر 2005، أي بعد ثلاثة أشهر من توقيع العقد.المحور السادس: مخالفات لجنة الوسطيةأولا: اللجنة العليا لتعزيز الوسطية:قام مجلس الوزراء بتشكيل اللجنة العليا لتعزيز الوسطية برئاسة وزير الأوقاف وخصص لها ميزانية ضخمة تبلغ أكثر من خمسة ملايين دينار على مدى ثلاث سنوات، وذلك لحماية الشباب من الأفكار المتطرفة، بيد أن المؤسف أن وزارة الأوقاف لم تفتح عينها إلا على الميزانية الضخمة، ولم تفتحها على أهداف وأغراض تأسيس اللجنة، فقامت بصرف هذه المبالغ بطريقة غير مسؤولة شابها الكثير من المخالفات والتجاوزات.المحور السابع: استضافة الوزير لمن شتم الكويت وتطاول على أميرها وشبابهاكان ينبغي على وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية الا تستضيف ضمن ضيوفها للتدريس والوعظ والارشاد الا من كان صاحب سيرة محمودة معروفة بالاعتدال والوسطية، إلا ان الوزارة في عهد الوزير الدكتور عبدالله المعتوق اخذت تدعو لوعظ الناس وارشادهم كل من هب ودب، وهذا بلا شك تفريط في الامانة التي حملت الوزارة اياها، والأمثلة على امثال هؤلاء الضيوف كثيرة، لكن حسبنا ان نشير هنا الى داعية كررت الوزارة استضافته عدة مرات، وصرفت له مكافآت مالية مجزية وهو الدكتور (و.غ)، الذي كان يسخر ويتهكم على أمير الكويت الراحل المغفور له بإذن الله الشيخ جابر الأحمد الصباح (رحمة الله رحمة واسعة) وقال في حقه كلاما نعف عن ذكر نصه هنا احتراما لمقام اميرنا الراحل رحمه الله.ولكننا سنذكر بعضا مما قاله في مقام آخر حيث يقول عن الشعب الكويتي ما نصه:الشعب الكويتي في فنادق انكلترا ينتظر أميركا تحرر بلدهويقول عن الأسرة الحاكمة ما نصه:العائلة الحاكمة في الكويت تأخذ النصف من البترول، ليه؟ لأنها الأسرة الحاكمة.ويسب الشباب الكويتي ويسخر منه ويقول ما نصه:خرج الشباب الكويتي في مظاهرة علنا في الشوارع يطالبون بالجنس الثالث، بصراحة كده عايزين اللواط.وقد كان يتحتم على الوزارة عدم دعوته، وقد كانت له هذه المواقف المشينة بحق الكويت وشعبها وشرعيتها، خصوصا انه قد تم تنبيه الوزير وقيادات الوزارة عدة مرات الى تاريخ هذا الضيف، إلا ان التجاهل وعدم الاكتراث كان هو الرد المناسب الذي رآه الوزير لتلك التحذيرات، فكرر دعوته عدة مرات، كان آخرها شهر يوليو الماضي، وهذا ما يوضح عدم اهلية الوزير لتحمل امانة وزارة يقع على عاتقها مهمة ارشاد الناس الى طريق الاعتدال والوسطية، ولا يجوز للوزير ان يحتج هنا بعدم علمه بما قاله المذكور آنفا في حق الكويت وشرعيتها وشعبها، اذ إن جهله لا يعفيه عن المسؤولية، خصوصا انه قد أحاط نفسه بجيش من المستشارين وأنفق الملايين في ما هو مفيد وغير مفيد، وما علمه عضو مجلس الأمة بل والمواطن العادي لا يجوز ان يخفي عن الوزير المسؤول.تكشف المحاور السابقة، مدى الفساد الذي استشرى في وزارة الاوقاف والشؤون الاسلاميةن وثابت من مرفقات صحيفة هذا الاستجواب ان هذا الفساد بكل ابعاده قد نشأ في عهد وزير العدل ووزير الاوقاف والشؤون الاسلامية الحالي وبقرارات منه، سواء في مجال المكافآت المالية التي قررها بنفسه لنفسه او في العقود والتعيينات التنفيعية التي كان قصده منها خدمة اشخاص معينين بذواتهم على حساب المصلحة العامة وتفريطا بالمال العام، وكلها مخالفات دستورية وقانونية كان من المفترض ان ينأى الوزير بنفسه عنها وفاء بالقسم الذي أداه أمام سمو أمير البلاد وأمام مجلس الأمة الموقر بأن يذود عن مصالح الشعب وأمواله، وان يؤدي اعماله بالأمانة والصدق.وللأسباب الواردة في هذه الصحيفة، واستنادا الى النصوص الدستورية، ولأن السكوت عن هذه التجاوزات ومظاهر الفساد والتعدي على المال العام والتفريط بأملاك الدولة، يشجع الوزراء وغيرهم من المسؤولين على التمادي فيه من دون خشية المساءلة.لذلك كله فإننا نوجه هذا الاستجواب الى وزير العدل ووزير الاوقاف والشؤون الاسلامية.
برلمانيات
الطبطبائي والعمير: الفساد في الأوقاف نشأ في عهد المعتوق الوزير منح نفسه مكافأة شهرية لرئاسته اللجنة العليا لتعزيز الوسطية
23-10-2007