أعربت الجمعيتان الطبية وأطباء الأسنان عن أسفهما لعدم التوصل إلى حل بشأن إقرار مطالب الأطباء بعد مناقشة الموضوع مع رئيس ديوان الخدمة المدنية، وهددتا بالتصعيد والاعتصامات والاستقالات الجماعية إذا لم تحقق مطالبهما.
بين الدعوة إلى تحديد فترة زمنية لإقرار كادر الأطباء أو التصعيد والوصول إلى الاعتصامات والاستقالات كان هذا الموقف الذي تبنته الجمعية الطبية وجمعية أطباء الأسنان بعد الوصول إلى طريق مسدود مع رئيس ديوان الخدمة المدنية بشأن تلبية مطالب الأطباء.الجمعيتان اللتان عبرتا عن أسفهما لما آلت إليه الأمور من التسويق والمماطلة في إقرار مطالب الأطباء على الرغم من حصول تلك البدلات على استثناء من مجلس الوزراء واعتبارها أولوية في العرض على مجلس الخدمة المدنية.وقال رئيس الجمعية الطبية الدكتور علي المكيمي إن الاستقالات آتية آتية إذا لم يتم إقرار البدلات والكادر، خصوصا أن لدينا أعدادا كبيرة من الأطباء مستعدون لتقديم استقالاتهم في أي لحظة، وذكر المكيمي أننا لسنا نائمين لكن إذا وصلنا إلى طريق مسدود نحو إقرار الكادر وشعرنا بعدم استطاعتنا تأدية عملنا فإن مجلس الإدارة سيقدم استقالة جماعية ونعقد اجتماع جمعية عمومية.وأوضح أن أي اعتصام سنقوم به سيكون هدفنا الأساسي عدم إلحاق أي ضرر بمصلحة المريض، معبرا عن تفاؤله بعدم الوصول إلى هذه المرحلة.وقال إن بدلات الأطباء موضوع حساس ولم نكن نتمنى أن يصل إلى هذا الحد، لكننا وصلنا إلى حد لا يمكن السكوت عنه في ظل التسرب الواضح للأطباء من القطاع الحكومي والاستقالات المتزايدة.وأشار إلى أن الفترة الزمنية التي نطالب بها لم تحدد، ربما اسبوع أو أكثر ويحددها الأطباء لتنفيذ الخطوات المقبلة، موضحا أنه إذا طلب 2000 طبيب تحديد جمعية عمومية لتحديد الخطوات المقبلة فلن نمانع.من جانبه، قال نائب رئيس الجمعية الطبية الدكتور أحمد الفضلي إننا نعلن أننا ماضون في مقابلة المعنيين والمختصين لحل مشكلة الأطباء من اجل تحقيق الاهداف المرجوة والمنشودة من قبل الاطباء وصولا إلى الاعتصامات القانونية والاستقالات الجماعية للتعبير عما يعانيه الكادر الطبي من واقع مملوء بالحرمان من ابسط الحقوق المالية اسوة بزملائهم من حملة الشهادة نفسها في وزارات وادارات الدولة الأخرى، مشيرا إلى أن الجمعيات الطبية لن ترضى بأقل من الكادر المقترح، راجين من الخدمة المدنية عدم وضع اي تعديلات على الكادر المرفوع من قبل وزارة الصحة في مارس 2007 حتى لا نصل إلى طريق مسدود ويؤدي إلى هجرة جماعية للأطباء بحثا عمن يقدرهم ويوفيهم حقوقهم، الأمر الذي ينعكس سلبا على الخدمات الصحية ويقضي على أحد أهم ثروات الوطن.واضاف الفضلي ان مبررات مطالبتنا بتعديل الكادر تهدف الى الحد من استقالات الأطباء الكويتيين ووقف ظاهرة هجرة العقول الطبية الوطنية من التخصصات النادرة الى الخارج، كما تهدف الى جذب الكوادر الطبية الوطنية التي استقالت خلال السنوات الماضية واتجهت الى لعمل بالدول الاخرى بسبب التفاوت الكبير بين رواتب وزارة الصحة والرواتب والمزايا التي قدمتها إليهم الدول التي اتجهوا للعمل بها والعمل على عودة تلك الكوادر الوطنية من التخصصات النادرة للوزارة، كما تهدف ايضا الى دعم البنية الاساسية للقطاع الصحي الحكومي بالكوادر الطبية الوطنية من التخصصات النادرة وذلك من شأنه ان يعزز الثقة بالرعاية الصحية المقدمة من خلال مستشفيات الوزارة ويقلل من الطلب على العلاج بالخارج في بعض التخصصات الطبية، وتعزيز الرضاء الوظيفي والولاء الوظيفي للكوادر الطبية الوطنية من شأنه ان يؤدي الى تحسين جودة الرعاية الصحية بالمستشفيات والمرافق الصحية المختلفة التابعة للوزارة، ومواكبة المتغيرات بسوق العمل بالرعاية الصحية من حيث الاجور والمزايا التي تمنح للأطباء وللعاملين بالقطاع الصحي سواء على المستوى الاقليمي بدول مجلس التعاون الخليجي او بمستوى دول العالم وخصوصا الاجور والمزايا الوظيفية للاطباء بالتخصصات الدقيقة والنادرة وسد الفجوة الكبيرة بين الاجور والمزايا التي تمنحها الدول الاخرى للاطباء الكويتيين لإغرائهم واستقطابهم الى العمل بها وبين الوضع الحالي لكادر الاطباء بوزارة الصحة.واوضح ان هجرة الأطباء كانت محور 3 استجوابات متعاقبة واخذت اهتماما واسعا من قبل الحكومة، ووزارة الصحة «برت ذمتها» للمحافظة على الكوادر الوطنية «مشيرا الى ان ديوان الخدمة لا يريد تحريك ساكن وكأنه لا يهتم بالمحافظة على الكوادر الطبية الوطنية.وذكر ان الاطباء في الخبر جددوا عقودهم مع مستشفى سعد التخصصي بعد تعنت الديوان في اقرار الكادر».اسماعيل: «الخدمة المدنية» اعد دراسة تخالف ما يطالب به الأطباءمن جانبه، قال رئيس جمعية اطباء الاسنان الدكتور ابراهيم اسماعيل إن رئيس ديوان الخدمة المدنية اعد دراسة خاصة برأي الديوان تتعلق بمطالبات الاطباء وتخالف ما طالبت به جمعية اطباء الاسنان الكويتية والجمعية الطبية الكويتية، مؤكدا ان الاطباء لن يرضوا بأقل مما نطالب به، فقد تم تشكيل لجنة من وزارة الصحة ومجلسي ادارة الجمعيتين وتم وضع صورة نهائية للبدلات المستحقة للاطباء التي نراها تلبي طموحنا كأطباء وتوقف نزيف الهجرة والاستقالات الذي يشهده القطاع الحكومي وكذلك تساوي بين اللأطباء وزملائهم في جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي.واضاف اسماعيل ان رئيس ديوان الخدمة المدنية ما زال يرى ان هناك فرقا بين الطبيب البشري وطبيب الاسنان، على الرغم من ان وزارة الصحة قد صرحت وساوت بين المهنتين وقد تمت مخاطبة ديوان الخدمة المدنية بذلك من قبل الوزارة، ومازال الامر معلقا لدى رئيس ديوان الخدمة المدنية.وذكر ان الاطباء الممارسين العامين حديثي التخرج يمثلون نسبة كبيرة من عدد الاطباء وهم يعتبرون اساس مهنة الطب سواء طب الأسنان او الطب البشري، ويمثلون العصب الاساسي في وزارة الصحة، موضحا اننا نرجو من المسوؤلين الاخذ بعين الاعتباء لهذه الفئة المظلومة واعطاءهم حقهم كاملا من دون انتقاص كما الاخصائيين والاستشاريين علما بأن فئة الممارسين العامين بالدول الاخرى يجدون الكثير من الاهتمام ويعطون المساحة الكافية لتقديم الخدمة افضل في المجال الصحي».
محليات
الطبية وأطباء الأسنان: تحقيق مطالبنا وإلا فالاعتصامات والاستقالات الجماعية لم تتوصلا إلى حل مع رئيس الخدمة المدنية بشأن إقرار مطالب الأطباء
25-10-2007