عادةً ما يتمّ اللجوء إلى العلاجات بمياه البحر، عندما تفشل الأدوية في تأدية دورها. ويؤكّد الاطباء الفرنسيون، أنّ مياه البحر علاج فعّال بخاصة في فترة الصيف، حين ترتفع درجة حرارتها. ويرجع هؤلاء أهمية العلاج بمياه البحر لسببين. فمياه البحر تقلّل أوّلاً وزن الجسم، وبالتالي تخفّف الضغط على المفاصل، فحينما يغوص الإنسان في المياه حتى العنق، يزن من 6 إلى 10 في المئة من وزنه الحقيقي، ويسهل في هذه الحالة تحريك المفاصل وأداء التمرينات الخفيفة. أمّا السبب الثاني فيعود إلى ما تحويه مياه البحر من عناصر مهمّة للجسم كالصوديوم والكالسيوم والبوتاسيوم والكلور، والتي تصل إلى مفاصل الإنسان، من خلال الجلد، ولكن بشرط أن تتراوح درجة المياه من 30 إلى 35 درجة مئوية. وتؤدّي مياه البحر دوراً أساسيّاً في علاج عدد من الالتهابات والأمراض القلبيّة والاضطرابات المتعلّقة بعمليّة الهضم، التي تؤثّر في الجهاز البولي. وتشدّد منظّمة الصحّة العالميّة على أهميّة اللجوء إلى العلاج بمياه البحر، للمصابين بأمراض مزمنة، وبحروق من الدرجة الأولى. وقد أثبتت الدراسات أنّ نحو ثمانين في المئة من المرضى الذين يعالجون بمياه البحر يتم شفاؤهم ممّا كانوا يعانون.محتويات مياه البحر
تحتوي مياه البحر على عناصر كثيرة وضرورية لأجسامنا مثل الكالسيوم الواقي من الحساسية والمنظم للجهاز العصبي، والبوتاسيوم المدّر للبول، والماغنسيوم الذي يقوّي الجسم وينشط وظائف الخلايا ويزيد من صلابة الجهاز العصبي، وعنصر اليود المفيد جداً للشرايين والغدة الدرقية. كما نجد أيضاً بعض العناصر الضرورية التي تفيد أجسامنا مثل الذهب والنحاس والزنك والفضّة التي تنشط الجسم وتعيد توازن إفراز الغدد.عادةً ما تترافق الحمّامات بمياه البحر، بأنواع مختلفة من الأعشاب، سواء طبيعيّة كانت أو على شكل خلاصة الزهور، مثل روح الورد، إضافةً إلى الزيوت الطبيعية أو الأعشاب البحرية، أو أيّة مادة طبيعية يمكن أن تنفذ إلى الجسم، فيستفيد المرء من فوائدها الصحيّة كبعض أنواع الطين. ومن هذه الأعشاب، عشبة البابونج، وهي من أفضل الأعشاب التي تستخدم في الحمّامات، ومن فوائدها أنّها تليّن الجلد وتجمّله تماماً كما أنّها تهدّئ الأعصاب؛ أمّا النعناع، فيطرّي الجلد ويجمّله ويزيد من فعالية الحمّام كمنظّف للجسم، فيجدّد الحيوية والنشاط؛ وتمنح عشبة القصعين الجسم الطاقة والنشاط فتساعد في نموّ الشعر وتنشّط الذاكرة. أمّا خلاصة الزهور، كالورد والياسمين، فهي من أفضل الأنواع المستخدمة في الحمّامات، خصوصاً لأغراض التجميل، نظراً لمفعولها المرطّب والمليّن للجلد، وهي تبعث في النفس شعوراً بالسعادة والانسجام. وتحتوي الأعشاب البحرية على مواد مضادة للروماتيزم وهي تغذّي الجلد وتكسبه نعومة وجمالاً.فرصة الشعور بالصحّةيتّجه كثيرون ممّن يرغبون في إنقاص وزنهم إلى العلاج بمياه البحر. ومن المعروف أنّ العلاجات المناسبة مفيدة جدّاً لمن يشتكون من الوزن الزائد. فبعد أسبوع من العلاج المتواصل، يبدأ الجسم بخسارة الوزن، ويتوجّب على الشخص عندئذٍ أن يتّبع حمية خاصّة، لكي لا يستردّ ما خسر. أمّا العلاجات بمياه البحر الخاصّة بالأمّهات الشابات، فتساعدهنّ في استعادة رشاقتهنّ وقوّة أجسادهنّ، وتتيح لهنّ فرصة الشعور بالصحة البدنية والنفسية. ولا تقتصر مراكز العلاج بمياه البحر على من يشكون من الأمراض، فقد صارت ملجأ كلّ من يشعر بحاجّة ماسّة للتوقّف عن العمل والاستراحة لاستعادة طاقته.
توابل - Fitness
عندما تفشل الأدوية مياه البحر تشفيك
تعالج الاضطرابات والالتهابات وأمراض القلب
09-06-2007
أصبحت المياه اليوم مرادفة للصحة واللياقة، فهي عنصر حيوي لا يمكن الاستغناء عنه. تكثر فوائد مياه البحر وقد أصبحت الحلّ الأمثل للعلاج من بعض أصعب الأمراض الجسديّة وهي تفيد في تجديد الطاقة.