ثمة أشخاص يواظبون على تناول وجبة الإفطار في بيوتهم مع عائلاتهم لأهميّة هذه العادة الرمضانية بينما يفضل آخرون تناول وجبة الإفطار في المطاعم مؤكدين أنّ الوجبة المدفوعة أقل كلفة وألذّ طعما.

Ad

«الجريدة» سألت رجالاً من أعمار متباينة أين يفضلون تناول وجبة الافطار في البيت أم في أحد المطاعم؟

لا يحبّذ جبر تناول الإفطار في المطاعم باستمرار مؤكدا أن اجتماع أفراد عائلته حول المائدة يتميز بمذاق خاص. يفضل المأكولات التي تحضرها ربة البيت على تلك الجاهزة في المطاعم ولجوء بعض الأشخاص الى الافطار في المطاعم إنمّا نتيجة الظروف الطارئة، مستبعداً مواظبة العائلات الكويتية على الإفطار في المطاعم.

ديمقراطية

يلزم جبر الجبر أفراد أسرته كافة بتناول وجبة الافطار في البيت، موضحا أنه يستغلها لتقديم النصح والارشاد لأفراد عائلته مقتدياً بوالده الذي كان يحثّهم على أداء الصلاة والالتزام بالواجبات الدينية والاجتماعية خلال الشهر الفضيل. يتحلى جبر الجبر بالديموقراطية في التعامل مع أفراد أسرته ملبياً رغبتهم من حين إلى آخر في تناول الافطار في أحد المطاعم، لا سيما في عطلة نهاية الأسبوع، منتقداً فئة الشباب التي لا تعير العادات الرمضانية أهمية مفضّلة إهدار وقتها في أمور لا تسمن ولا تغني عن جوع.

التجاهل أمر صعب

في جانب آخر، يسعى خالد الزيد الى «كسر الروتين» والرتابة من خلال إفطاره في أحد المطاعم أحياناً إذ لا يستطيع التخلي عن الطعام الذي تحضره الوالدة، لافتاً الى ان وجبة الافطار العائلي عادة رمضانية لا يمكن تجاهلها. حين يشعر بالممل من تناول الإفطار في المنزل يصطحب أحد أصدقائه الى المطاعم لتناول وجبة مختلفة عن المأكولات البيتية كالتشريب واللقيمات والمكبوس وسواها من المأكولات الشعبية. لا يرتاد المطاعم يومياً بسبب التعب والارهاق اللذين يشعر بهما بعد عناء يوم عمل ما يدفعه الى النوم لمدة ساعتين قبل موعد الفطور. لذا يستبعد الفطور خارج البيت.

لمّة الأسرة

لا يفرط ابراهيم المطوع الشاب العازب بلمة الأهل حول مائدة الفطور، معتبراً أن من يفضل الفطور في احد المطاعم يهدر فرصة ثمينة على نفسه في لقاء أسرته والاستمتاع بالاجواء الرمضانية الجميلة، متذكراً حرصه، فترة الطفولة، على الافطار مع أفراد أسرته ولم يكن صائما بعد. وحين بلغ التاسعة بدأ الصوم فامتدحه والده وأثنى عليه. لذا لم يشأ تخييب ظن والده فالتزم بالصوم مواظباً على حضور مائدة الافطار يومياً. يشير المطوع الى ان مشاغل الانسان وتنوع الواجبات الدينية والاسرية والاجتماعية في رمضان لا تمنحه فرصة الافطار في احد المطاعم، لافتا الى ان الاجواء الأسرية في البيت لا يمكن التمتّع بها في المطاعم.

إفطار عائلي

يقر بو عبدالله (أب لعشرة ابناء) بعجزه عن المواظبة على العمل في رمضان، مفضلاً أخذ اجازته السنوية في هذا التوقيت إذ يود التفرغ لأداء العبادات وتبادل الزيارات ساعياً الى متابعة أولاده وحضهم على الصوم. يلزمهم حضور مائدة الافطار يومياً لغرس هذه الاجواء الرمضانية في نفوسهم منذ الصغر وللتعرف إلى قدسية هذا الشهر الفضيل.

يلفت بو عبدالله الى انه لم يتناول وجبة الافطار في المطاعم قط خلال الفترة الفائتة، مفضلا الاشراف على طهو الطعام في البيت وتوجيه زوجته نحو الاطباق التي يود تناولها في وجبة الفطور.

يفضل جاسم الناصر تناول وجبة الافطار بين أفراد أسرته، متنقلا بين أعمامه وأخواله، معتذراً عن تلبية الدعوات إلى الفطور، مع وجوب تمضية الصائم وقتاً مع افراد اسرته، مشترطاً وجود بعض المأكولات الشعبية على مائدة الافطار التي لا توفرها المطاعم والفنادق. ويحرص الناصر على الذهاب الى المقهى يومياً لتمضية بعض الوقت مع أصدقائه مع حرصه على تنسيق وقته بين واجباته الاسرية وحقوق أصدقائه عليه، مستبعداً التفريط بحلاوة أيام رمضان ولياليه، مستغلاً هذه الاجواء في أداء واجباته العائلية والاجتماعية.

كلفة أقلّ

يرى صالح الفهد أن الافطار في المطاعم عادة حميدة انتشرت في الاعوام القليلة الفائتة، مشيراً الى سعي المطاعم الى جذب الزبائن عن طريق تقديم تخفيضات كبيرة معتقداً أنّ تناول هذه الوجبة في المطاعم اقل كلفة من تحضيرها في البيت، موضحاً ان عملية الطهو تكون مدروسة جدا وبأيدي طهاة يتمتعون بالخبرة الطويلة، فضلاً عن عدم خشية احتراق الأكلة او عدم نضجها بالشكل المطلوب.