اعتبر رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة مجمعات الأسواق ورئيس اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر السابع لمشاريع التنمية والبنية الأساسية المعروفة بنظام الـ B.O.T، الذي تنظمه الشركة خلال الفترة من 17 إلى 18 فبراير المقبل، توفيق الجراح أن إقرار القانون الجديد لمشاريع الـ B.O.T يعتبر في حد ذاته انجازا يستحق الإشادة، نظرا الى أن هذا القانون استمر سنوات طويلة حبيس الأدراج، وهو ما جعل من تأخر إقراره طوال تلك الفترة السبب في خروج بعض الاستثمارات الكويتية إلى دول المنطقة المجاورة.

وأبدى الجراح تحفظه على بعض النقاط في القانون الجديد، مشيرا إلى أنه اهتم بالكثير من التفاصيل ما كان له ليدخل فيها، حيث لم يترك المجال أمام الجهات التنفيذية لتتعامل مع كل مشروع على حدا، خصوصا أن لكل مشروع الطبيعة الخاصة به.

Ad

وأضاف كان من المفترض على القانون الجديد أن يركز على الخطوط العريضة دون الدخول في التفاصيل التي يجب أن تكون من صميم الجهات التنفيذية.

الايجابيات والسلبيات

وأوضح أن هناك جوانب ايجابية كثيرة في القانون الجديد منها تأسيس هيئة مستقلة، وأيضا وضع آلية جديدة لنظام المبادرات، وتعزيز الشفافية وتكافؤ الفرص.

أما السلبيات فقال الجراح انها تتمثل في ان القانون الجديد ركز في شكل مبالغ فيه على حماية المال العام، بحيث لم يترك للجهات التنفيذية حرية الحركة، كما ركز على قيمة أرض المشروع لتضاف إلى القيمة الاجمالية للمشروع، وهذا ليس بعدل أو من الأمور المنطقية بحكم أن تلك الأرض مملوكة للدولة، وبالتالي فإن قيمتها لا يمكن تقديرها، نظرا الى أنها من أملاك الدولة.

وأكد أن نظرة الحكومة لتلك المشاريع يجب أن تنبع من الاهتمام بالجانب الاقتصادي أكثر من التركيز فقط على حماية المال العام.

وبين الجراح أن القانون الجديد ركز أيضا على أن المشاريع التي تنتهي مدة استثمارها سيتم طرحها للمزايدة العامة لادارتها، وهو ما يعني أن المستثمر الذي اسس هذا الاستثمار وصرف عليه الكثير من الأموال- وربما يكون قد تعثر في بداية هذا الاستثمار ولم يحقق العوائد المنتظرة- معرض لان يفقد هذا الاستثمار لمصلحة مستثمر آخر، مشيرا إلى ان وزارة المالية كانت في السابق تتقاسم ايرادات المشروع مع المستثمر عقب انتهاء المدة القانونية لهذا الاستثمار، ولكن طرحه للمزايدة كما هو مقرر في القانون الجديد خطأ كبير.

وشدد الجراح على أن هذه الجزئية فقط كفيلة بحد ذاتها في عزوف المستثمرين مستقبلا عن هذه المشاريع.

واستغرب الجراح ايضا من تضمن القانون الجديد، وتحديدا في المواد الخاصة بنظام المبادرات، امكان حصول الحكومة على الفكرة التي يتقدم بها أي مستثمر، وذلك من منطلق تعويضه ماليا عن التكاليف المادية التي تكبدها لإعداد تلك المبادرة، مشيرا في هذا الصدد إلى ان تلك الجزئية تعتبر في حد ذاتها مشكلة كبيرة كونها أمرا غير عادل.

من جانبها، اعلنت شركة مشاريع بودي البحرين القابضة، التي يندرج تحتها شركتا الوطنية للترويج السياحي البحرين والخليج للتطوير السياحي والعقاري، رعايتها كحليف استراتيجي لمؤتمر دور القطاع الخاص في مشروعات التنمية والبنية التحتية التي تقام وفق نظام الـ B.O.T الذي تنظمه شركة مجمعات الأسواق التجارية للعام السابع على التوالي خلال الفترة من 17 إلى 18 فبراير المقبل.

وقد قام بتوقيع عقد الرعاية رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات صلاح الرميح، صلاح محمد الرميح، مع نائب رئيس اللجنة العليا المنظمة لمؤتمر دور القطاع الخاص في مشروعات التنمية والبنية الاساسية المعروفة بنظام الـ B.O.T والرئيس التنفيذي لشركة الخليج لتنظيم المعارض عدنان الحداد.

وأعلن الرميح أن باكورة عقد الشراكة الاستراتيجية الجديدة بين مجموعة شركات صلاح الرميح وشركة مشاريع بودي البحرين القابضة، التي يرأس مجلس ادارتها فايز أحمد بودي، هو تأسيس شركتين في البحرين لتنفيذ مشروعين في القطاعين السياحي والترفيهي بالبحرين خلال العام المقبل باستثمارات قدرها 100 مليون دولار وفق نظام الـ B.O.T.

واوضح ان هذه الشراكة قد أثمرت عن تأسيس شركتين: الأولى باسم الشركة الوطنية للترويج السياحي، البحرين، والتي يرأسها صلاح الرميح، وذلك لتنفيذ مشروع متنزه اللوزي الوطني في مدينة حمد في مملكة البحرين، وذلك باستثمار طويل الأجل وبنظام الـ B.O.T بالتعاون مع حكومة البحرين والمتمثلة في وزارة البلديات والزراعة ببلدية المنطقة الشمالية وبشراكة مع إحدى شركات القطاع الخاص الكويتي، مضيفا ان المشروع هو مشروع وطني خليجي كون الأرض المستثمر بها بحرينية ورأس المال كويتيا، وتصل مساحته الاجمالية إلى نحو 63 ألف متر مربع وبكلفة اجمالية تصل إلى 45 مليون دولار، أي بما يعادل 17 مليون دينار بحريني تقريبا.

واشار إلى انه سيطرح مناقصات إنشاء متنزه اللوزي عقب الانتهاء من التراخيص والاجراءات الحكومية للانشاء، وأنه سيتم طرحها على الشركات ذات أعلى مستوى تصنيف لدى الحكومة البحرينية، والتي لها سابق أعمال في البحرين، علاوة على أنه سيتم حصر المناقصات في الشركات البحرينية من دون غيرها، وذلك سعيا من الشركة إلى توفير أكبر قدر من الاستفادة للبحرين.

من جهته، قال نائب رئيس مجموعة الخرافي بدر ناصر الخرافي ان اقرار قانون الـB.O.T من قبل مجلس الامة اخيرا يشكل علامة بارزة وانجازا يحسب للسلطتين التتشريعية والتنفيذية، لانه بمنزلة المثال الواضح على التعاون في ما بينهما في ما يحقق مصالح الاقتصاد الكويتي، ويطور من ادائه من خلال دخول القطاع الخاص في شراكة حقيقية مع الحكومة يتوقع ان يكون لها الكثير من الآثار الايجابية مستقبلا.

من جانب آخر، قال طلال المرهش، الذي ناب عن النائب الاول للرئيس التنفيذي بشركة سبائك للاجارة والاستثمار طارق السيدان، ان شركته قدمت رعاية ماسية للمؤتمر السابع لدور القطاع الخاص بمشروعات التنمية والبنية الاساسية، الذي تنظمه شركة مجمعات الاسواق، مشيرا الى ان المؤتمر ينعقد وسط ظروف مواتية يأتي في مقدمتها اقرار قانون املاك الدولة العقارية، وقانون الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، وتنعكس اهمية المؤتمر في كونه شكل احد اهم الاحداث التي دفعت بالجهود نحو اخراج تلك القوانين والمساهمة في تطويرها.