أعلنت سيتي غروب مساء أمس الأول جمعها رأسمال بقيمة 7.5 مليارات دولار عبر شراء حصص تصل الى %4.9 من رأسمالها في محاولة لدعم ميزانيتها العمومية. وذكرت صحيفة «الفايننشال تايمز» أمس إن التكلفة العالية للصناديق الجديدة تشير إلى تصميم سيتي على تحقيق التزاماتها في تعزيز ميزانيتها العمومية والاستمرار في الاستثمار مع المحافظة على أرباح أسهمها. وتؤكد هذه الخطوة التحدي الذي تواجه مجموعة سيتي، بينما تبحث عن مدير تنفيذي جديد ليحل محل تشاك برنس. وقد تنحى برنس عن منصبه منذ ثلاثة أسابيع بعد أن كشفت سيتي عن مواجهتها 11 مليار دولار من تخفيضات على حيازتها للاستثمارات المتعلقة بالرهون. يقول وين بيشوف، المدير التنفيذي إن الاستثمار من «أحد أهم مستثمري الأسهم في العالم» سيسمح لسيتي باستغلال فرص مهمة لتطوير أعمالها.

وصرح الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان، مدير شركة أديا أن سيتي احتلت منصباً فريداً في الأسواق المالية حول العالم. فيقول «نرى أن سيتي شركة جديرة بالاحترام من الدرجة الأولى أذ تتمتع بقدرات عظيمة للنمو. يعكس هذا الاستثمار ثقتنا بقدرات سيتي على تعزيز قيمة حاملي الأسهم». إن تأثير اضطراب السوق الائتمانية، بالإضافة إلى الحيازات السابقة بما في ذلك نيكو كورديال في اليابان وضعت ميزانية سيتي العمومية تحت ضغط شديد. وانخفضت نسبة المستوى الأول لرأسمالها إلى %7.3 في نهاية الربع الثالث أي أقل من نسبة %7.5 التي تهدف سيتي إلى بلوغها، واستمرت في الانخفاض منذ ذلك الوقت. ألزمت الشركة نفسها بإعادة النسبة إلى الهدف الذي تصبو إلى بلوغه بحلول نهاية يونيو. إن إصدار السندات الإلزامية القابلة للتحويل الى شركة أديا من شأنه أن يرفع هذه النسبة بنحو 0.5 نقطة مئوية، تمثل قسيمة الـ%11 القابلة للاقتطاع الضريبي ربحاً ضئيلاً لايرادات أسهم سيتي.

Ad

وانخفضت أسهم سيتي إلى النصف بنسبة 6 في المئة أي بقيمة 29.76 دولاراً الاثنين الماضي دافعة الإيرادات إلى أكثر من 7 في المئة. ويقول بيشوف إن الاستثمار سيمكّن سيتي من بلوغ رأس المال «بطريقة فعالة» وقد تتناسب واستراتيجية المحافظة على الميزانية العمومية التي تستفيد من مصادر التمويل المتنوعة من حيث الجغرافيا ونوع السندات.

وتعتبر أن أديا مشارك مهم في الاستثمارات البديلة وأسواق الخدمات المالية الناشئة حيث تحتل سيتي مواقع مهمة وتتوسع في نشاطاتها. سيتحول استثمار أديا خلال العامين 2010 و2011 إلى أسهم عادية بقيمة تتراوح بين 31.83 دولاراً و37.24 دولاراً للسهم الواحد. وبالإضافة إلى حيازتها الحالية، قد يمنح ذلك أديا حصة بأقل من خمسة في المئة. صرحت سيتي أن معدل التسديد يعكس شروط السوق المستندة إلى علاوة التحويل بالإضافة إلى إيرادات سيتي الحالية.

وكان غاري كريتندن، المدير المالي في سيتي، يدرس عدداً من الخيارات لتعزيز ميزانية البنك العمومية، بما في ذلك استبعاد الموجودات، وتقليص دفاتر الأصول وإصدار سندات مهجنة. يسلط استثمار أديا الضوء على الدور الناشط الذي تؤديه الصناديق السيادية ذات التدفق النقدي بفضل أسعار النفط العالية. في يوليو، اشترت أديا حصة كبرى في «أبولو مانجمنت»، مجموعة الأسهم الخاصة الأميركية التي يديرها ليون بلاك. تذكر الخطوة التي أدتها أديا باستثمار الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال في سيتي عندما كانت تواجه أزمة عام 1991.