يتمّ فحص الزجاجة بسحب عينة من خلايا عنق الرحم لتعقب أثر السرطان فيه. خلال ثلاثين سنة، انتقلنا من 7000 إلى أقل من 4000 حالة سنوياً مع انخفاض عدد المصابات من 18 إلى 10 بين كل 100 ألف، أي بنسبة 1.8% سنوياً. إذاً، ثبتت بوضوح فوائد فحص الزجاجة.
يقتصر هذا الفحص على نزع خلايا سطحية من عنق الرحم عن طريق الفرك بفرشاة خاصةً في منطقة الفصل بين الغشاء المخاطي قرب المهبل والغشاء المخاطي قرب عنق الرحم. في «منطقة التحول» هذه تكمن الإصابة بفيروس الورم الحليمي المؤنف وخلل التنسج. في فرنسا يتم فحص الزجاجة تحت الإشراف المباشر للطبيب النسائي.ما أهميته؟تفحص الزجاجة وقائياً وتشخيصيّاً لتتبع آفات عنق الرحم التي يمكن أن تتحول إلى سرطان أو لتقفي أثر حالة سرطانية معلنة. لكن يعدّ سرطان عنق الرحم مرضاً استثنائياً وغالباً ما تكون نتيجة الفحص طبيعية. سرطان عنق الرحم مثل سرطان الثدي أو القولون يمكن تتبعه في مرحلة خلل التنسج. هكذا، بفضل فحص الزجاجة، انخفض معدل الوفيات الناتجة من سرطان عنق الرحم في البلدان المتطورة بنسبة 80% خلال العقود الأخيرة. لو أن النساء يخضعن جميعاً لهذا الفحص بانتظام لأصبح هذا السرطان استثنائياً. الخطر الأكبر للإصابة بسرطان عنق الرحم هو في عدم إجراء فحص الزجاجة لتعقب أثر السرطان.في أي سن؟منذ العلاقة الأولى تبعاً لطلب الطبيب، على جميع النساء حتى بلوغهن السبعين أن يخضعن لهذا الفحص مرة في السنة إذ يسمح بتعقب أثر سرطان عنق الرحم في مرحلة مبكّرة ويمكن التوصل إلى علاج فاعل مع إمـكان شــفاء بنسبة 100 %. في حال عدم وجود أي آفات بعد إجراء فحصين متواليين وإن كانت نتيجة فحص فيروس الورم الحليمي المؤنف سلبية، عندئذ يكفي إجراء فحص كل سنتين أو ثلاث. كيف يتم إجراء الفحص؟إنها عملية بسيطة سريعة وغير مؤلمة. يضع الطبيب منظاراً مهبلياً عند جوانب المهبل لفحص عنق الرحم. تُدخل فرشاة صغيرة لإجراء عملية حك خفيفة. لعملية حك مثالية يوصى بعدم استخدام مادة تزليق قبل أخذ عينة من الخلايا. لأخذ عينة من خلايا عنق الرحم في حالات مثالية لا بد من الإمتناع عن الجنس أو الخضوع للعلاج قبل 24-48 ساعة من عملية الحك. من الأفضل إجراء الفحص بين اليوم العاشر والعشرين من بداية الدورة الشهرية وبعد شهر من علاج التهاب عنق الرحم. يمكن أن يسبق الفحص علاج هورموني بالنسبة إلى المرأة التي بلغت سن اليأس.توضع الفرشاة إما في أنبوب مليء بسائل لحفظ الخلايا وإما على شريحة زجاجية (التقنية التقليدية). أخيراً يُرسل الفحص إلى قسم طبي متخصص أو مختبر لعلم الإحياء.ما التقنيات المتبعة؟تستخدم راهناً تقنيات عديدة أبرزها الحك التقليدي والحك بالطبقة الرقيقة. يتمثل الحك التقليدي في وضع الفرشاة على شريحة زجاجية يتم تجفيفها وتلوينها وفحصها تحت المجهر. أما في تقنية الحك بالطبقة الرقيقة فتوضع الفرشاة في أنبوب مليء بسائل خاص لحفظ الخلايا. تتلاشى الخلايا على الفرشاة بشكل متجانس في السائل. تسمح تقنية الحك بالطبقة الرقيقة بإجراء بحث لفيروس الورم الحليمي من خلال علم الإحياء الجزيئي خلافاً لعملية الحك التقليدي. نتائجهيجب الإنتظار عامة من 7 إلى 10 أيام لمعرفة النتائج ويمكن الحصول عليها بسرعة إن كانت الحالة طارئة. يصعب قراءة نتائج الفحص التي تستند إلى معارف خاصة. يمكن أن تتضمن الشريحة التي يجب تحليلها من 30 إلى 200 ألف خلية، وعلى الطبيب معاينتها بدقة تحت المجهر للتأكد من عدم وجود آفات. لا يمكن أن يكون فحص الزجاجة قابلاً للتفسير دائماً. في الواقع قد يكون عدد الخلايا التي يجب تحليلها قليلاً جداً للتوصل إلى نتيجة مناسبة أو يجب أن يكون التهاباً خطيراً أو نزيفاً أو تغييرات خلوية هورمونية مهمة. عندئذ، قد يطلب إليك الطبيب أخذ عينة أخرى بعد علاج قصير الأمد.خلال الحمللا خطر من إجراء فحص الزجاجة خلال الحمل ولا خوف من حصول إجهاض. حين يتم هذا الفحص خلال الحمل، يصعب التوصل إلى تشخيص (تغييرات خلوية هورمونية المنشأ). في حال وجود آفات، غالباً ما يبدأ العلاج بعد الولادة.
توابل - Fitness
فحص الزجاجة لسلامة رحمُكِ
02-09-2007