بلغ ابني عامه الأول وأصبح يأكل أنواع الطعام كافة تقريباً فما الذي يمنعني من إعطائه نوع الحليب نفسه الذي نتناوله في المنزل؟ أيجدر به تناول نوع خاص من الحليب؟

Ad

عندما يكون طفلنا صغيراً لا نتجرّأ حتى على طرح السؤال أو التفكير بأي بديل فنحن نعلم تماماً أن حليب الأم أو الحليب الشبيه بحليب الأم يغطي حاجاته الغذائية كافة ولا يخطر في بالنا تحضيره لتناول الحليب العادي ولكن بعد بلوغه الشهر الخامس يبدأ طفلنا بتذوق الفاكهة والخضار فنختار نوعاً آخر من الحليب مخصصاً للمرحلة الثانية هذه ولكن بعد عامه الأول تصبح الأمور أشد تعقيداً. تشرح سيرين عبد الله (ربة منزل، 28 عاماً) قائلة: «نصحني طبيب الأطفال بإعطاء ابني سمير حليب نمو خاص غير أن قسماً كبيراً من صديقاتي الأمهات انتقلن مباشرة إلى حليب البقر التقليدي لا سيما أنه أرخص ثمناً ويبدو أن الاطباء غير متفقين على هذا الموضوع». فأين الحقيقة من كل ذلك إذاً؟ أيتم الترويج لحليب النمو لأهداف تسويقية أم لأنه ينطوي على منافع أكيدة؟

استعماله في غاية الأهمية

يؤكد أطباء الأطفال على أهمية حليب النمو فتركيبته أشد حرصاً على تأمين حاجات الطفل الغذائية وهو يحتوي على كميات من البروتينات والدهون أقل من تلك التي نجدها في حليب البقر العادي كما أنه مدعّم بالحديد والأحماض الأمينية والفيتامينات. لذا من المفضل الاستمرار في استعمال هذا النوع من الحليب لتحضير رضاعة الصباح وبعد الظهر والمساء حتى العام الثالث من عمر الطفل ولكن لا تشعري بالذنب إن نفد هذا الحليب في منتصف يوم عطلة وتعذر عليك تأمين علبة أخرى. لا بأس في هذه الحال من استعمال حليب عادي كامل الدسم خلال بضعة أيام.

العصائد ومشتقات الحليب

لتحضير العصائد والحلويات إستعملي الحليب الكامل الدسم وكذلك إختري علب اللبن والبسكويت الكاملة الدسم من السوق. لا ضرورة لشراء منتجات الحليب الخاصة ولا مانع مثلاً من تناول نوع اللبن الذي يتناوله شقيقه الأكبر شرط عدم إضافة السكر. في النهاية زيّني وجباته بقليل من الجبنة الطرية كالكاممبير أو جبنة «بري» أو غرويير كريم لسد حاجاته بالكالسيوم جميعها.

وإن كان يتناول حليباً خاصاً ماذا أفعل؟

-يمكن استبدال أنواع الحليب الخاصة بالمرحلة الأولى والمصنوعة خصيصاً لمقاومة الحساسية والتجشؤ عند بلوغ الشهر السادس أو السابع بحليب للمرحلة الثانية إنّما يفضل إستشارة طبيب الأطفال.

- إن كان ابنك حساساً على بروتينات حليب البقر ينبغي توخي الحذر فإعادة إدخال نوع من الحليب يحتوي على بروتينات يجب أن تتم تحت إشراف طبي وفي معظم الأحيان في المستشفى وفي حال تعذّر إيجاد النوع المطلوب لا حاجة لإعطائه حليباً عادياً ويكفي عندئذ أن تؤمني له الأطباق العادية من دون أن تنسي تزويده بالماء أو بمحلول إعادة ترطيب الجسم.

إن قدمت لطفلك نوعاً خاصاً من الحليب فسينمو من دون نقص في الفيتامينات