قد يمر اي انسان احيانا بغربة سواء بابتعاده عن وطن او اهل او صديق، وتنتاب الانسان - كائنا من يكون - مشاعر شتى جراء هذا الاغتراب، إما لشعوره بحاجته لمن فارقهم او لعدم استطاعته التأقلم مع المجتمع الجديد.لكن عندما تجتمع الغربة عن الاهل والوطن والمجتمع مع البعد الشاسع بين مكان ألفه ومكان أجبر على الاقامة فيه، قسرا لا طوعا واجبارا لا اختيارا، وفوق هذا وذاك شعوره العميق بأن الناس بحاجته اكثر مما هو بحاجتهم، ماذا ستكون عليه الحال؟
الفارس الشيخ الداهية راكان بن حثلين قبض عليه الاتراك وسجنوه واوكلوا به شخصا يُدعى خليف، من مهمة الأخير استمالة راكان بأي شكل وبأي ثمن، لكن خليف عجز عن ذلك، لا بل إن راكان استمال خليف وجعله يشعر معه بما يشعر به ويطمح الى ما يطمح اليه، لكن قبل ان يستسلم خليف لليأس من مبتغاه لمعت في ذهنه فكرة لعل وعسى، فطلب من الشيخ راكان في يوم مشمس وطبيعة خلابة ان ينظر معه الى جمال الطبيعة ويتمعن بها، فأدرك راكان على الفور الغاية من ذلك فقال بلا تردد: اسمع يا خليفيا خليف انا قلبي همومه تعوقهعزي لقلبٍ مولع ٍجاه ما جاهقلبي كما طيرٍ تتله سبوقهيبي العشا ومجود الطير خلاهوجدي على ربع ٍدبشها تسوقهوجدي عليهم والحق الويل ويلاهلا قالوا الصمان ناخت بروقهمن حجر ناتي بالمدلل وترعاهبجمع ٍضرير ٍماضيات طروقهدايم ٍطروقه من قديم مخلاهنهاج جزلات الجماهي عنوقهكم شيخ قومٍ بالملاقاة ناطاههواشم ٍشبل الضرايا نعوقهلازم كبير القوم تكثر رعاياهوقصيرنا الناموس يمشي بسوقهعلى الكرامه لين تقفي رعاياهنشيل حمله مع علاوي وسوقهومن بيننا يقلط على موخر الشاه
توابل - الرواق
غربة قوة باس
16-11-2007