استخدم بلير عبارات «مطاطة» وهو يتحاشى اللجوء صراحة إلى ما يمكن اعتباره تقزيما للآمال المعقودة على المؤتمر الدولي المقبل للسلام، لكنه كان واضحا في إشارته إلى استحالة قيام سلام إقليمي من دون قيام دولة فلسطينية.
حاول مبعوث اللجنة الدولية الرباعية للشرق الأوسط توني بلير بث الأمل في التحرك الدولي المتمثل في مؤتمر السلام المزمع عقده الشهر المقبل، والذي بدا أنه، يوما بعد يوم، يفرغ من مضمونه، في ظل عدم وجود أي أفق للتوصل الى اختراقات مهمة، خصوصا مع رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت إدراج موضوعي القدس والجولان، فضلا عن الضبابية التي تلف الموضوعات الأساسية الأخرى.وقال بلير، الذي التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله مساء أمس الأول، ان «هناك املا وهناك عوامل زخم للتحرك (المؤتمر الدولي) حتى ولو لم تثمر هذه العوامل النتيجة المرجوة حتى الآن». وأضاف «الا ان الشهور الثلاثة المقبلة ستكون حاسمة في ترجمة ذلك الى اشياء ملموسة. بالنسبة الى الاسرائيليين فان املهم الاكبر هو الأمن وقيام دولة فلسطينية مسالمة ولن يتحقق السلام في هذه المنطقة ما لم تقم هذه الدولة».وأكد المبعوث الدولي، في مقابلة مع جريدة «القدس» اليومية الفلسطينية نشرت أمس، انه «اذا تمكن المجتمع الدولي من اقامة دولة فلسطينية تعيش بسلام بجوار اسرائيل، فلن تكون هذه الخطوة مهمة بحد ذاتها بل ستكون رمزا للوفاق والسلام في كل مكان».وذكر المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة، للصحافيين أمس الأول، انه جرى، خلال لقاء عباس وبلير «البحث في القضايا السياسية بشكل عام وما توصلت اليه المفاوضات الفلسطينية-الاسرائيلية والتقدم الذي يجب ان يتم قبل الذهاب الى مؤتمر الخريف».وقال ابو ردينة ان «الرئيس عباس كان واضحا... انه لا بد من تحديد جدول زمني والحفاظ على مرجعية عملية السلام والدخول في مفاوضات جدية بشأن قضايا الحل النهائي»، مطالبا بـ«الإسراع في مفاوضات جدية لانه لم يتبق الكثير امام مؤتمر الخريف الذي يشكل امتحانا لمصداقية الادارة الأميركية والمجتمع الدولي».من ناحية أخرى، وصف رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض، أمس الأول، المؤتمر المرتقب للسلام بانه «فرصة» لدفع القضية الفلسطينية الى دائرة الاهتمام الدولي مجددا.وقال فياض، في لقاء مع صحافيين «الجميع مدرك تماما ان القضية الفلسطينية تراجعت خلال السنوات القليلة الماضية، واذا كان لدينا فرصة للخروج من دائرة التهميش، فيجب استغلال هذه الفرصة، وهناك ملفات يجب فتحها». واضاف «هذا المؤتمر مناسبة وفرصة لا تعوض على الرغم من انها قد لا تكون افضل من سابقاتها».ورأى رئيس الوزراء ان الشيء الاهم الذي من الممكن ان يخرج به المؤتمر هو «المضمون، وان يكون هناك ما يشكل اساسا للحل بما يكفي من تحديد الامور التي يتم التفاوض بشأنها».في غضون ذلك، انتقد الدكتور صائب عريقات، رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، أمس، قرار اسرائيل مصادرة أراض فلسطينية في منطقة ابو ديس في الضفة الغربية لتوسيع المستوطنات. وقال عريقات، في تصريحات لراديو «صوت فلسطين»، «كيف يمكن إقناع ابناء شعبنا ان لدينا جهودا تبذل لاطلاق عملية سلام ذات مغزى لاحياء الامال في عقول الناس، وفي نفس الوقت يقرأ المواطن الفلسطيني عن مصادرة أراض وحملات اغتيال واعتقال وما الى ذلك؟»، وأضاف «ندين بشدة قرار الحكومة الاسرائيلية مصادرة اكثر من 1130 دونما في منطقة ابو ديس لاستكمال والشروع في بناء مستوطنة».وطالب المسؤول الفلسطيني ايضا بإزالة «البؤر الاستيطانية التي اقيمت منذ عام 2001 لان الحكومة الاسرائيلية مطلوب منها ان تكف عن هذه الممارسات فوراً وان توقف الاعتداءات والاغتيالات والاقتحامات والاعتقالات والحواجز والاغلاق».تصعيد إسرائيليأمنيا، ذكرت مصادر فلسطينية ان ناشطا فلسطينيا يدعى عمر العبسي استشهد ليل الثلاثاء-الاربعاء في نابلس شمال الضفة الغربية، خلال تبادل لاطلاق النار مع جنود اسرائيليين.وتوغلت القوات الاسرائيلية صباح أمس في الاطراف الشمالية من بلدة بيت حانون القريبة من الحدود الفاصلة مع اسرائيل، حيث شرعت آلياتها ودباباتها في تجريف الاراضي المزورعة بالحمضيات واشجار الزيتون.(رام الله - رويترز، أ ف ب)
دوليات
بلير يربط السلام في الشرق الأوسط بـ دولة فلسطينية فياض: مؤتمر الخريف فرصة للخروج من دائرة التهميش
11-10-2007