لم يسكن الليل في صالة المبارزة الأربعاء الماضي، إنه الموعد الذي يترقبه المحبون والعاشقون لفن جميل رافق جيل تلو جيل، مع صوت رومانسي ونغم شنفت له الأذن، إنها فرقة الأخوة البحرينية، التي استحقت المعاناة من أجل الفوز بليلة غنائية.

Ad

أمسك المطرب علي بحر بالميكروفون ليعلن مشاعره الشفافة تجاه محبيه وعشاقه صادحاً: «شقد أحبج، إنت تدرين قد الفرح في الجوف وقد السنين، وشقد أودك لا تسألين لأن كل شي انكتب فوق الجبين»، فردد جمهوره بصوت متناغم: «وكل شوقي من ايدينج سافر في عينك»، فما أحلى الشعور المتبادل بعد طول الغياب، مستذكراً ذلك بقوله: « جم عانيت، من فراقك أنا عانيت»، نافياً إصابته بالغرور فهو لم يزل بحراً من التواضع، فاستغرب هذا الاتهام« مغرور على شنهو»، الظمأ و «العطش» سمة من سمات فنه لذلك لم يرتو الحضور من الرومانسية، وردد للحبيب « حبيبي جانك بترحل روح مع السلامة روح» فلم يرحل الجمهور وظل مخلصاً له، وعلى أنغام « الريغي» ذابت أرواح الساهرين بصوت بحر الذي تتجاوز موهبته حدود المكان والزمان ففعلاً «عجيب يا عمري عجيب»، و«مستحيل ألقى مثيلك»، وانتهت الوصلة الأولى.

وبينما كانت النظرات تحصد بمنجل الصبر لحظات انتظار الوصلة الثانية، تفتحت جفون العاطفة على نغمات صدى تطريب بحر في «يمه وردة والله وردة ترتوي من شقا الدنيا، من عينك والله عينك ترتوي ان شاء الله من الجنة»، ثم قدم نهمته الشهيرة «أوه يامال من بعد ذاك الدلال، أصبحت أنا الداني، هم يبعدون بجـــــفا وقلـــــــــب لهـــــــم دانـــي»، ويــــــزداد الشـــــــــوق لـ «الديرة» جراء الغربة التي عذبته فنحل جسمه، ثم تمايلت الأيادي يميناً ويساراً مع عذوبة كلمات سامرية «البارحة» فملأ الدفء القاعة بنيران المحبة لأن القلب ازدادت مواويله. فجاءت اللحظة التي انتهى فيها السمر، بعد ان أسدلت فرقة الأخوة ستائرها ليظل فنها مغرداً.

من الحفل

• حضر جميع أعضاء الفرقة وهم: علي بحر (كيبورد)، وخالد الذوادي (صولو غيتار)، و عيسى بحر(بيز غيتار)، وسلطان الماس(كونغو)، و وجيه حسن(درامز)،ومحمد راشد(بيز غيتار).

• قدمت الفرقة عزفاً راقياً وحرفياً بدون أخطاء ،وقد أبدع الذوادي على الغيتار، وانزعج علي بحر من الخطأ الهندسي بالصوت ووبخ المهندس.

• وجيه حسن رمى عصي الدرامز هدية للجمهور أثناء أغنية «مستحيل».

• كادت أن تلغى الحفلة بسبب عدم التزام بعض الجمهور بقرار الاعلام والداخلية بعدم الرقص، فطلب علي بحر ومدير اعمال الفرقة من الجمهور الإلتزام فلبوا النداء.

• لم يتقبل الجمهور أداء فيصل الخرجي،فطالبه بانهاء وصلته، وتحولت فقرته إلى فاصل فكاهي.