قالت صحيفة إسرائيلية امس إن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة مايكل ويليامس،الذي وصفته بأنه ينقل رسائل بين تل أبيب ودمشق، أبلغ رئيس الوزراء ايهود أولمرت أمس بأن سورية مستعدة للعودة للمفاوضات مع إسرائيل من دون شروط مسبقة. وبحسب صحيفة «معاريف» فإن ويليامس شارك أمس الأول في مأدبة عشاء في بيت سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني غيلرمان حضرها أيضاً أولمرت، الذي يوجد في الولايات المتحدة، والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. وسلم ويليامس أولمرت بشكل شخصي رسالة أحضرها من دمشق حيث كان قد التقى هناك نائب الرئيس السوري فاروق الشرع ووزير الخارجية وليد المعلم،وتفيد بأن «دمشق مستعدة للعودة إلى المفاوضات مع إسرائيل من دون شروط مسبقة»، وبعث أولمرت ردا على هذه الرسالة السورية مع ويليامس الذي يفترض أن يتوجه في الايام القريبة المقبلة إلى دمشق للقاء الرئيس السوري بشار الأسد حاملا الرد الإسرائيلي. وبحسب «معاريف» فإن المسؤولين الإسرائيليين يقللون أهمية الرسالة السورية ويقولون إن سورية لا تطلب شروطا مسبقة، لكن في الواقع يشترط السوريون تجديد المفاوضات مع إسرائيل بوساطة أميركية، وقالت الصحيفة إنه يفترض أن يرد أولمرت على الرسالة السورية بالقول إن «ثمة ما يمكن التحدث حوله»، لكنها قالت إن أولمرت يفضل الآن المسار مع الفلسطينيين على ضوء الوضع الناشئ في قطاع غزة بعد سيطرة حماس عليه مقابل سيطرة فتح في الضفة الغربية.

من جهتها نفت سورية اليوم امس تقريرا لصحيفة «المستقبل» اللبنانية المناوئة لدمشق عن اجراء لقاءات بين وزير الخارجية السوري وليد المعلم ومسؤولين اسرائيليين في واشنطن ووصف النبأ بانه «هراء سياسي».

Ad

وقالت صحيفة المستقبل التي تملكها عائلة رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري امس ان المعلم قام منذ عدة اسابيع بزيارة سرية إلى واشنطن التقى خلالها مسؤولين اسرائيليين «لجس النبض» حول اعادة استئناف مباحثات السلام بين البلدين المتوقفة منذ سبع سنوات.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية لرويترز «تنفي سورية بشدة ما اوردته الصحيفة. هذا محض هراء سياسي يندرج في اطار التضليل الاعلامي الذي تقوم به اوساط لبنانية معروفة المقاصد والغايات».

وقال نائب وزير الخارجية السوري أحمد عرنوس الاسبوع الماضي ان سورية مستعدة للتفاوض مع اسرائيل لكنها ترفض اي شروط للمحادثات. وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت قد اوضح ان اسرائيل مستعدة للانسحاب من مرتفعات الجولان لكنه طالب بان تقطع سورية في المقابل علاقاتها مع ايران وحزب الله والجماعات الفلسطينية. (تل أبيب، دمشق - أ ف ب ،يو بي آي)