جاء الاتصال الهاتفي بين الرئيسين الليبي واليمني أمس، ليضع حداً لتدهور العلاقات بين صنعاء وطرابلس، بعد أن وصل سوء العلاقة بينهما إلى حد اتهام صنعاء لطرابلس بأنها تدعم تمرداً شيعياً في شمال اليمن.
قال الرئيس اليمني علي عبدالله صالح في اتصال أجراه مع الزعيم الليبي معمر القذافي ليل الخميس إن علاقات صنعاء وطرابلس تاريخية، ولن يشوبها أي شائبة رغم محاولات الدس. ويأتي تأكيد صالح بشأن عودة العلاقات بين البلدين بعد ان كانت صنعاء قد اتهمت طرابلس في يناير الماضي بتقديم دعم لوجستي لأعوان الزعيم الديني المتمرد عبدالملك الحوثي بحجة تصفية حسابات لليبيا مع السعودية، التي اتهمت القذافي بمحاول اغتيال الملك السعودي عبدالله بن عبدالعزيز حين كان وليا للعهد. وبحسب وسائل الإعلام اليمنية الخميس «اكد الزعيمان متانة تلك العلاقة والحرص على تعزيزها، وتطويرها في مختلف المجالات، مشيرين إلى أنها علاقات تاريخية مصيرية لن يشوبها أي شائبة ولا تؤثر فيها أي زوابع أو محاولات للدس فيها من قبل العناصر المتنفعة». واتهم حزب «المؤتمر الشعبي العام» الحاكم في اليمن في مارس الماضي الشيخ حسين الأحمر بالحصول على مبلغ مليوني دولار أميركي من القذافي للقيام بتشكيل حزب على غرار اللجان الشعبية في ليبيا، لكن الاحمر نفى تلقيه أي مبالغ من ليبيا وقال ان علاقته بالقذافي شخصية وليست من اجل تكوين حزب سياسي. وكانت صنعاء قد سحبت سفيرها من طرابلس علي محسن اثر الاتهامات بتورط ليبي في دعم أعوان الحوثي، لكن سرعان ما اعيد الى ليبيا لممارسة مهامه سفيرا ومفوضا فوق العادة. وكانت ليبيا قد نفت تقديمها أي دعم للحوثي، وقال القذافي إن صالح من عرض عليه التوسط بين الجانبين ولا احد يعرف من هو الحوثي في ليبيا.يشار الى ان العلاقات اليمنية-الليبية قد مرت خلال الأشهر التسعة الماضية بأطوار توتر شديد رافقها شبه قطيعة دبلوماسية بين البلدين. فقادة يمنيون ووسائل إعلام مقربة من الحكومة اليمنية أشارت أكثر من مرة الى ضلوع المال الليبي في أعمال التمرد والشغب التي يقوم بها المتمردون الحوثيون.يذكر أن التمرد الحوثي في شمال اليمن شبه متوقف بعد نجاح وساطة قادها رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني.(صنعاء - يو بي آي)
دوليات
القذافي وصالح ينهيان التوتر السياسي بين طرابلس وصنعاء
14-09-2007