يختلف استعداد الصائمين لشهر رمضان المبارك من شخص إلى آخر ومن ثقافة إلى أخرى، سواء من الناحية الدينية أو الغذائية أو حتى الترفيهية. لكل حريته في اختيار الطابع الغالب على أيامه الثلاثين، إن بالصلاة وقراءة القرآن أو بالجلوس إلى موائد تحوي ما لذّ وطاب من الأطباق.

Ad

إن تغيير العادات الغذائية من الأمور التي تتطلب جهداً كبيراً ووعياً وثقافة.

لو استطاع الإنسان تغيير بعض العادات الغذائية الخاطئة خلال شهر رمضان لزادت الفائدة من الصوم:

• يخطئ بعض الناس ويبدأ الإفطار بشرب الماء البارد مباشرة في حالة العطش الشديد. قد تؤدي هذه العادة إلى تقلصات في عضلات المعدة وجدارها لذا ننصحكم بشرب الماء المعتدل البرودة.

• إنّ شرب الماء بكميات كبيرة وقت السحور تعويضاً للعطش المتوقع خلال النهار لن يفي بالمطلوب وتأثيره موقت. الأفضل تناول الخضار الطازجة الورقية المحتوية على نسبة مرتفعة من الماء.

• كثرة الأغذية المقلية تسبب مشاكل صحية متعدّدة. يمكنكم استخدام طرق أخرى للطهو بلا زيوت مثل الفرن أو البخار في إعداد بعض الوجبات مثل السمبوسك.

• يهمل كثيرون استهلاك الخضار في وجبات رمضان. ننصحكم بتناول السلطات لامداد الجسم بالفيتامينات والمعادن والألياف الغذائية التي نفقدها نهار رمضان وبالتالي الحد من سوء التغذية ونقص هذه العناصر الحيوية.

• من الأخطاء الغذائية لدى البعض الإكثار من تناول الأغذية العالية السكريات (مثل الحلويات والمعجنات بشكل مكثف طوال فترة الإفطار). يؤدي ذلك إلى عدة مشاكل مثل الارهاق خلال نهار رمضان والشعور بالعطش، إلى تراكم الدهون والسمنة وارتفاع سكر الدم.

• من العادات الغذائية الخاطئة في رمضان الاكثار من ملح الطعام في الوجبات ما يؤدّي الى زيادة في ضغط الدم وإلى سوء توزيع السوائل داخل وخارج الخلايا وإلى ارهاق في بعض الأعضاء مثل القلب والكلى.

• الإعتقاد أن رمضان هو فرصة لنا لإنقاص الوزن اعتقاد خاطىء. هذا يؤدي إلى خلل في توزيع مكونات الجسم وإلى مشاكل في الجهاز الهضمي ونقص في بعض العناصر الأساسية وفقر الدم والدوخة والتعب. لذا الحرص على الغذاء المتوازن أمر مطلوب.

يستطيع الصائم تحقيق بعض الفوائد الصحية خلال صوم رمضان حرصاً على تطبيق العادات الغذائية الصحية والحدّ من بعض الأخطاء والعادات السيئة، ما يبدّل في نمط الحياة الغذائية لديه ويجني الفوائد الصحية بجهد بسيط.

وصايا لمرضى القلب

يستطيع كثر من مرضى القلب الصوم، فعدم حدوث عملية الهضم أثناء النهار تعني جهداً أقل لعضلة القلب وراحة أكبر . عشرة في المئة من كمية الدم التي يدفع بها القلب إلى الجسم تذهب إلى الجهاز الهضمي أثناء عملية الهضم وبالتالي يستطيع المصابون بارتفاع ضغط الدم الصوم شرط تناول أدويتهم بانتظام. ثمة أدوية كثيرة يمكن إعطاؤها راهناً مرة واحدة أو مرتين يوميّاً. ينبغي لهؤلاء المرضى تجنب الموالح والمخللات والإقلال من ملح الطعام، أما المصابون بالذبحة الصدرية المستقرة فيمكنهم عادة الصوم مع استمرارهم في تناول الدواء منتظماً. ثمة عدد من حالات القلب لا يُسمح فيها بالصوم كمرضى الجلطة الحديثة والمصابين بهبوط ( فشل ) القلب الحاد والمصابين بالذبحة القلبية غير المستقرة وآخرين.

لمرضى السكري

في حال قرر الطبيب إمكان صوم مريض السكر ينبغي للأخير الالتزام بارشادات الطبيب والحفاظ على كمية الغذاء نفسها تماماً كالنوع الذي وصف للمريض. تقسم هذه الكمية ثلاثة بالتساوي بحيث يتناول المريض الأولى عند الإفطار والثانية بعد صلاة التراويح والثالثة عند السحور . يفضل تأجيل وجبة السحور قدر الإمكان والإكثار من تناول الماء والإقلال من النشاط الجسدي أثناء الصوم، خاصة في الفترة الحرجة ما بين العصر والمغرب . إذا شعر المريض بعوارض انخفاض السكر عليه أن يفطر من غير انتظار وقت الإفطار حتى لو كان ذلك الوقت قريباً.

لمرضى الصداع

يزداد الشعور بالصداع خلال أيام الصوم خاصة في الأيام الأولى منه. يعود ذلك إلى أسباب منها:

• نقص كمية الكافيين الواردة إلى الجسم ( القهوة والشاي ) التي اعتاد على استقبالها طوال أيام السنة.

• نقص كمية التبغ الواردة مع السجائر التي اعتاد الشخص تدخينها خلال أيامه العادية ما يزيد من فرص الصداع لديه خلال فترة الصوم. 

• قلة عدد ساعات النوم.

• القيام بجهد زائد خلال النهار مع الشعور بالجوع المتفاقم مع دنوّ موعد الإفطار.

• في حال ترافق الصداع وهبوط في الضغط الشرياني تزداد حدّة الألم ويمكن للمريض الشعور بالغثيان مع اقتراب موعد الإفطار.

• الصداع النصفي حالة خاصة من حالات الصداع المزمن التي يعانيها المرء وتزداد حدتها مع الصوم لارتفاع نسبة الحموض الدسمة الحرة في الدم ما يؤثر مباشرة على الصداع النصفي القويّ بسبب تحرر الكاتيكولامينات المسؤولة عن تحريض الألم.

ينصح الأطباء بضرورة البدء بالتخفيف التدريجي من تناول الكافيين والنيكوتين قبل بدء شهر رمضان بأسبوع أو اسبوعين. يمكن الاستعاضة عنها بشرب الشاي أو القهوة الخالية من الكافيين والنوم لساعات كافية خلال فترة الصوم.

تناولوا الأطعمة الآتية:

• الكربوهيدرات المعقدة، كالخبز والأرز والمعكرونة خاصة في فترة السحور، لأنها تؤخر الإحساس بالجوع خلال الصوم.

• التمور ذات فائدة ممتازة لأنها مصدر مثالي للسكر والألياف والنشويات والكربوهيدرات والبوتاسيوم والمغنيزيوم .

• اللوز غني بالبروتين والألياف وقليل الدسم .

• الموز مصدر جيد للبوتاسيوم والمغنزيوم والكربوهيدرات.

• أكثروا من السوائل بأنواعها وخفّفوا من المشروبات الغازية. تصل كمية السوائل الضرورية للجسم بين فترتي الإفطار والسحور إلى ليترين أي ما يعادل ثماني كؤوس.