وصل سعر النفط الخام الأميركي إلى 100 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى قياسي تاريخي لسعر النفط في ثاني يوم من العام الجديد. فقد تم تداول عقود مستقبلية تسليم شهر فبراير بهذا السعر في بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) بعد وقت قصير من بدء جلسة التداول في السوق (مساء بتوقيت الكويت).

Ad

وأكد متحدث باسم «نايمكس» حدوث ذلك التداول الذي كان بعض مراقبي السوق قد شككوا في حدوثه نظرا إلى أن سعر التداول الالكتروني في عقود الخام الخفيف تسليم فبراير كان بعيدا عن مستوى 100 دولار للبرميل عندما حدثت عملية التداول في القاعة.

وكانت العقود الآجلة لخام برنت في بورصة انتركونتننتال قد صعدت في وقت سابق من بعد ظهر أمس إلى مستوى قياسي قرب 97 دولاراً للبرميل مدفوعة بسبب ضعف الدولار وتجدد المخاوف من شح الامدادات من جراء أعمال العنف في نيجيريا. وكانت مجموعات مسلحة قد هاجمت مركزين للشرطة وفندقاً فخماً وملهى ليلياً في مدينة بورت هاركورت وهي مركز للصناعة النفطية في نيجيريا، في أعقاب قصف قوات نيجيرية لمخابئ للمتمردين قرب المدينة بعد انهيار مباحثات السلام بين الجانبين. وصبت توقعات تراجع المخزون الأميركي الاستراتيجي من النفط مزيداً من الزيت على نار الأسعار، وستنشر اليوم الخميس البيانات الرسمية للمخزون الأميركي من النفط والمشتقات متأخرة يوماً عن موعدها بسبب عطلة رأس السنة. وبفعل هذا الصعود القياسي في سعر النفط وضعف الدولار وما وصف ببوادر توترات سياسية دولية، ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية الى مستوى قياسي تجاوز 855 دولاراً للأوقية، وهذه هي المرة الأولى التي يخترق فيها الذهب مستوى 850 دولاراً للأوقية منذ وصوله إلى هذا السعر قبل نحو 28 سنة.

وتراجع الدولار 2% بعد تجاوز سعر برميل النفط حاجز المئة دولار، وكان الدولار قد بدأ خسائره الجديدة منذ أول يوم في العام بعد الكشف عن تراجع مؤشر النشاط الصناعي الأميركي الى أدنى قراءة له منذ ابريل 2003، وتراجعت المؤشرات الرئيسية للأسهم الاميركية أكثر من 1% مع زيادة المخاوف من تباطؤ اقتصادي، إذ سجل مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى تراجعاً بنحو 240 نقطة في منتصف اليوم بتوقيت نيويورك، التاسعة مساء بتوقيت الكويت، وشمل الهبوط جميع الشركات المدرجة في المؤشر باستثناء شركة بي فايزر للأدوية، وفقد مؤشر ناسداك الموسع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا نحو 2 % من قيمته.