توقع فيصل الخلف ان تستمر موجة ارتفاع أسعار العقار الكويتي حتى منتصف عام 2008 واعتبر ان ازمة الرهن العقاري ستؤثر قليلا وبشكل غير مباشر في الكويت، كاشفا ان هناك خططا إسكانية تبدأ في الشهرين المقبلين تشمل آلاف الوحدات الإسكانية والاستثمارية.
رأى المدير العام للمؤسسة العامة للرعاية السكنية بالوكالة المهندس فيصل الخلف وفي حديث لـ «الجريدة» ان اسعار العقار الكويتي سجلت ارتفاعا ملحوظا في الفترة الاخيرة خصوصا بعدما حققته الشركات من ارباح في البورصة، نافيا ان يكون هناك مسار واحد لاسعار العقار، حيث انها تحقق صعودا يقابله هبوط او العكس، متوقعا ان يكون الواقع مختلفا في العام المقبل وتحديدا في النصف الثاني من عام 2008 على الرغم من ان الدولة ستقوم بانفاق المليارات على المشاريع الاسكانية والمشاريع الاخرى لوزارات الدولة مع ان الحالة الاقتصادية العالمية تشهد دائما منحنى. وقال الخلف خلال رعايته للمعرض الكويتي للعقار والتمويل ممثلا الوزير عبد الواحد محمود العوضي ان قيام البنك المركزي بفك ارتباط الدينار عن الدولار كان بين اهدافه الرئيسية تخفيض حجم التضخم في الكويت معتبرا ان البلاد خسرت لانها تبيع النفط بالدولار الاميركي، ومكررا توقعاته بان اسعار العقار في الكويت ستشهد جمودا في النصف الثاني من العام المقبل لافتا الى ان ازمة الرهن العقاري العالمية لها تأثيراتها غير المباشرة على الكويت، لكنه هون من هذه التاثيرات مستبعدا حصول خضات كالتي حصلت في السوق السعودي العام الفائت، عندما هبط اكثر من 60% وفي دبي عندما هبطت البورصة ما يزيد على 50% فتمتع سوق الكويت بالشفافية يحافظ على متانته متوقعا ان اسعار العقار لن تستمر بالارتفاع، عازيا الارتفاع المحقق الى ارباح الشركات ومرجحا ان الشركات لن تحقق ارباحا خيالية في الفترة المقبلة. ودعا الدولة الى السماح للاجنبي المقيم ان يتملك العقار في الكويت ما يؤدي الى المساهمة في تحريك العجلة الاقتصادية للبلاد ورفع اسعار العقار. من ناحية اخرى، قال الخلف على هامش المعرض للصحافيين ان هناك مشاريعا تسوق لها الشركات العارضة في المعرض للاستثمار خارج الكويت آملا ان يتم التسويق لجذب المستثمرين للكويت لكنه اشار الى ان القرار في الكويت ليس سهلا ويصاحبه تعقيدات، بينما تسهل الدول الاخرى للمستثمرين وتخلو اجراءاتها من التعقيدات الموجودة لدى الكويت لافتا الى ان المشاريع الموجودة في دبي وفي سلطنة عمان حيث يستثمر رجال الاعمال اموالهم، ولديهم القناعة في ان الجدوى اقتصادية لمشاريعهم ستنجح. واضاف انه مع الاسف هناك عقبات في الكويت امام المستثمر وتدفعه الى الخروج، من بينها الروتين الطويل، مؤكدا ان حل هذه المعضلة يتوقف على القوانين والتنظيمات التي تقوم بها البلدية وغيرها من السلطات المختصة.واجاب في رد عن سؤال بشأن المشكلة السكنية في الكويت ومستقبلها «ليس هناك مشكلة اسكانية بالمعنى الصحيح»، معتبرا ان المشكلة الاسكانية هي ما يسمى بحق التملك ومشيرا الى ان وزير الاسكان عرض في الشهرين الماضيين الخطة الاسكانية على مجلس الوزراء ومجلس الامة. وفي سؤال بشأن متى يتم انجاز 30 مشروعا سكنيا بتكلفة 257 مليون دينار ان هذا المشروع يعتبر من المشاريع الآنية فهناك مشاريع قيد التنفيذ بعضها ينتهي بعد شهر من الآن والبعض الاخر ينتهي خلال سنة. وقال الخلف ان المؤسسة تعكف الان على اصدار تقرير شهري عن نسب الانجاز لجميع المشاريع قيد التنفيذ متوقعا الانتهاء من هذه المشاريع خلال سنة ونصف، لكنه قال ان مشاريعا سيتم توقيعها في شهري اكتوبر ونوفمبر المقبلين كذلك هناك مشاريع سيتم تسلمها الشهر المقبل، فهناك مشروع جابر الاحمد سيتم تسلم اول جزء من القسائم التابعة له اول الشهر المقبل. وكشف الخلف ان مؤسسة الرعاية السكنية خططت لإقامة 69 الف وحدة سكنية في عام 2013 حيث ان او ل مشروع سيتم البدء فيه بعد شهرين هو مشروع الطرق الرئيسية الذي سيحتاج ثلاث سنوات ويشتمل على 9650 وحدة سكنية مع المرافق العامة والتجاري والاستثماري والصناعي وهو مشروع ضخم جدا، والمشاريع القادمة مهمة بحسب الخطة المرسومة والتي قدمها مجلس الوزراء الى مجلس الامة. وفي ما يتعلق باحتكار الدولة للاراضي نفى الخلف ذلك، مشيرا الى ان معظم الاراضي في الكويت يوجد تحتها بترول وبالتالي لا يمكن اقامة وحدات ومشاريع اسكانية واغلاق آبار البترول، فالاولى هو استخراج النفط من هذه الاراضي موضحا ان المتبع الآن وجود هيكل في البلدية يتم تحديثه كل 5 سنوات ويتم انشاء مدن جديدة. واكد ان وزارة الطاقة ترفض تسليم الاراضي لحيازتها عليها لسنة 2025 حسب القانون إذ ان هذه الاراضي تابعة او خاضعة لوزارة الطاقة لاستخراج البترول وبالتالي فإن العملية تكون مكلفة عندما يكون هناك بئر وانابيب ويتم اقفالها لاقامة وحدات سكنية مكانها ووصفها بالعملية غير الطبيعية خصوصا ان هناك شروطا والمشروع يجب ان يبعد 300 مترا تقريبا عن السكن، مكررا ان ذلك ليس احتكار بل الدولة تمنح الاسكان اراض مجانية تقدر بمئات الملايين.
اقتصاد
فيصل الخلف لـ الجريدة: أسعار العقار الكويتي ستشهد منعطفاً في منتصف 2008 وليس لدينا حوافز للمستثمرين الطرق الرئيسية ينطلق في شهرين ويشمل 9650 وحدة سكنية مع المرافق العامة التجارية والاستثمارية والصناعية
20-09-2007