دخل السينما من بوابة الكليبات وبرامج المنوعات قبل أن يقدم أوراق اعتماده كمخرج في فيلم «كلام جرايد»، إنه المخرج الشاب محمد سعيد الذي نجح أخيراً في اقتناص حلمه بعد تعثر مشاريعه «ضابط وحرامي» و{ لما تفوت على بيروت.»
معه هذه الدردشة:حدِّثنا عن بداياتك و كيف وصلت إلى «كلام جرايد»؟بدايتي كانت في قنوات النيل المتخصصة بعد حصولي على بكالوريوس الإعلام، وعلى الرغم من تميُّزي في إخراج برامج المنوعات، إلا أن حلم السينما ظل يداعب تفكيري، فقررت أن أدخل إليه خطوة خطوة، بدأت بإخراج الكليبات الغنائية أولها «جراحي» لأحمد سعد، بعد نجاحه توالت العروض من بينها كليب للمطربة أروى وكليبات للأفلام التسجيلية التي كتبت من خلالها شهادة ميلادي كمخرج بدليل تكريمي عن فيلم «مقابر الكومنولث في العالمين» في مهرجان السينما التسجيلية في إيران.وسط ذلك كله كنت أنتظر الفرصة الجيدة لإخراج فيلم سينمائي جيد بعدما أجهضت مشاريعي الإخراجية السابقة في مهدها لظروف خارجة عن إرادتي، إلى أن جاء فيلمي « كلام جرايد».ماذا عن تلك المشاريع ولماذا فشلت ؟كان مشروعي الأول بعنوان « لما تفوت على بيروت» تعثر التصوير بسبب الظروف التي ما زال يعيشها لبنان وحالت دون تصوير المشاهد، ثم فكرت في مشروع فيلم آخر وكان بعنوان «ضابط وحرامي» حالت الخلافات حوله دون ظهوره إلى النور.ما علاقة قصة فيلم « شجرة واثنين ليمون» بفيلمك «كلام جرايد»؟ « كلام جرايد» هو ذاته « شجرة واثنين ليمون» ولكن بعد أن أدخلت عليه التعديلات التي وجدتها ضرورية في السيناريو لأسباب كثيرة، في مقدمها أن السيناريو الأول تدور أحداثه حول ستة مطربين ونظراً لاستحالة الجمع بين هذا العدد في فيلم واحد، ولرغبة كل واحد منهم بالانفراد فيه، غيرت السيناريو وحولت الأدوار إلى ممثلين بدلاً من مطربين ومن ثم تغيرت الأحداث تماما بما يتوافق وطبيعة شخصيات السيناريو، فتغير إسم الفيلم إلى «كلام جرايد».من جهة أخرى لم أرغب في أن تكون تجربتي الأولى في الإخراج السينمائي أبطالها من المطربين فحسب كي لا يربط البعض بين عملي كمخرج كليبات و صداقاتي مع نجوم الغناء وبين هذا الفيلم، بتعبير أدق كي لا أتهم بالاستسهال، لهذا رغبت في تحدي نفسي وتقديم الأصعب.« كلام جرايد» يناقش مشاكل الشباب ، ألم تخشى أن تكون بدايتك مع فكرة إستهلكتها الأعمال الفنية ؟لا، إذا طرحت الفكرة في أعمال أخرى فهذا لا يعني عدم طرحها مجدداً، كل فكرة قابلة للمعالجة أكثر من مرة وهو ما اجتهدت في محاولة إيصاله إلى الجمهور بصورة مختلفة تجمع بين الرومانسية والكوميديا لتظهر الفكرة في ثوب مختلف .هل تحبّ الأفلام الرومانسية ولهذا بدأت مشوارك مع الإخراج بفيلم رومانسي ؟على العكس، تمنيت لو كانت بدايتي مع أفلام «الأكشن» لتميزها بالغموض والتشويق ما يثير في داخلي حاسة الإخراج .هل يعني ذلك أنك غير سعيد بالبداية مع «كلام جرايد»؟بالتأكيد لا، أنا أعتبره خطوة جيدة قدمت نفسي من خلالها كمخرج وأتمنى لها التوفيق والنجاح. هو فيلم بسيط عائلي خال من الأفكار الفلسفية أو النقد اللاذع ولا يخدش حياء العين أو الأذن، الغرض منه خروج الجمهور برد فعل جيد وفهم المشاكل التي طرحها.هل وضعت ميزانية محددة ليخرج بصورة جيدة ؟ الى حد ما، حرصت مع المنتج احمد ترك على توافر المتطلبات الضرورية ليخرج بشكل جيد وهذا ما يهمني.هل واجهتك مشاكل أو صعوبات أثناء التصوير ؟ يتضمن السيناريو أماكن عدة للتصوير بلغت 47، فكان الأمر مرهقاً لي ولفريق العمل والممثلين: فتحي عبد الوهاب، علا غانم، لطفي لبيب، رجاء الجداوي ، خصوصاً أنه عانى من ظروف إنتاجية سيئة حالت دون بناء بعض الديكورات المطلوبة أو الاستمرار في مكان ما لأكثر من يومين. ما هي ردة فعل الجمهور التي تتوقعها بعد عرض الفيلم؟أتمنى أن ينال أعجابهم كي أشعر بثمرة مجهودي، أنا قلق لأني أعلم مدى ثقافة الجمهور المتابع لمدارس السينما، بالأضافة إلى العادات والأخلاقيات التي تحكم المجتمع ويكون لها أثر كبير في فشل الأفلام ونجاحها. صناعة السينما عالم كبير له قواعد ومقوِّمات وأتمنى الدخول إليه بسلام.
توابل - سيما
المخرج محمد سعيد: كلام جرايد يناقش مشاكل الشباب بصورة مختلفة
31-03-2008