بعد تماثله إلى الشفاء اثر إصابته بمرض خطير، عاد الممثل طلعت زكريّا إلى الوسط الفني ليحتفل بعرض فيلمه «طباخ الرئيس» أحد أهم المحطات في مشواره الفني.

Ad

عن رحلة المرض والمعاناة والعبرة التي خرج بها من هذه الأزمة كان هذا الحوار...

بعد معاناتك مع المرض، كيف تشعر الآن؟

تحسنت حالتي الصحية كثيراً وبدأت مرحلة العلاج الطبيعي. والحمد لله سأسترد عافيتي بصورة طبيعية وأعود إلى نشاطي الفني قريباً.

ما حقيقة المرض الذي أصابك؟

اصبت بما يسمى بـ «التهاب في جذع المخ والأعصاب» ألزمني البقاء في الفراش طوال الوقت وتدهورت حالتي في شكل واضح لكن الحمد لله «ربنا ستر» في آخر لحظة ولم أصل إلى جلطة في المخ.

كيف اكتشفت مرضك وهل كان نتيجة مرض آخر؟

إطلاقاً. لم أعانِ سابقاً من أي مرض، حتى من الأنفلونزا، إلى أن شعرت بصداعٍ فظيع جدًا لم أستطع تحمله وتدهور وضعي بسرعة فدخلت في غيبوبة كاملة.

لم أعِ ما يدور حولي وكنت أستفيق من الغيبوبة على فترات متباعدة إلى أن سافرت إلى فرنسا للعلاج. وهناك بدأت أستعيد توازني مرة أخرى (يضحك).

يبدو أن الله يحبني فعلاً لأنه أراد أن يكفّر لي عن ذنوبي من خلال هذا الاختبار الصعب.

كم تستغرق هذه المرحلة حتى تستعيد حيويتك؟

بحسب استجابة جسمي إلى الحركة، لأن الأعصاب ما زالت في حالة تراخ بعد الإصابة. يحاول الأطباء تنشيط المخ لإصدار الأوامر كي يستجيب لها باقي أجزاء الجسم.

الحمد لله بدأت عضلاتي وأعصابي في الاستجابة ولم يبقَ سوى المشي. وقد بدأت بالفعل القيام ببضع خطوات بمساعدة من أحد أو بالتعكز على عصا، لكن ما زلت أحتاج وقتاً طويلاً كي أمشي بطريقة طبيعية. وإن شاء الله خلال الأيام القليلة المقبلة سأعود إلى المنزل لأني أشعر بتحسن كبير.

كيف تقضي يومك في المستشفى؟

الحياة هنا روتينية إلى حد ما. أستيقظ من النوم عند العاشرة صباحاً، اتناول الفطور ثم أنزل إلى غرفة العلاج الطبيعي للخضوع إلى جلسة العلاج، أعود بعدها إلى الغرفة مرة أخرى عند الثانية عصراً. بعد تناول الغداء انام قليلا وانزل مرة أخرى عند السادسة مساء للخضوع إلى جلسة علاج ثانية. إبتداء من التاسعة مساءً أستقبل أصدقائي وأجالسهم حتى ساعات متأخرة من الليل.

مَن من أصدقاء الوسط الفني حرص على زيارتك خلال رحلتك مع المرض؟

كشفت لي فترة مرضي عن الحب الذي يكنه لي الأصدقاء والزملاء والجمهور على السواء. وقفوا جميعاً إلى جانبي في محنتي وأنا

أدين لهم بالكثير، على رأسهم النقيب أشرف زكي، نهال عنبر، دلال عبد العزيز. قيل لي إن الفنان عادل إمام جاء لزيارتي إلا أنه وجد ازدحاماً شديداً على الباب فغادر المستشفى.

هل كنت تتوقع هذا القدر من محبة الجمهور والزملاء لك؟

اطلاقاً. لم يخطر في بالي يوماً أنني محبوب إلى هذا القدر، لكن سبحان الله أراد أن ابتلي بهذا المرض الخطير كي اعرف موقعي لدى أصدقائي وجمهوري.

الحمد لله على نعمة المرض التي فتحت أمامي كثيراً من الحقائق كان من المستحيل أن أدركها لولا المرض.

من خذلك من أصدقائك النجوم؟

الفنان أحمد السقا، فقد توقعت أن يكون أول من يزورني، لكن للأسف لم يفعل ذلك طوال فترة مرضي ولو لمرة. أحزنني تصرفه هذا لأن صداقة كبيرة كانت تجمعنا بالإضافة إلى قضايا أخرى مشتركة.

ما هي العبرة التي خرجت بها من هذه التجربة؟

التقرب الى الله. تشغلنا الدنيا طول الوقت وتنسينا الروحانيات والدين. على سبيل المثال لم أفكر يوما في الحج أو العمرة إنما انشغلت بالسفر وبالأفلام التي أجهزها إلى أن ابتلاني الله. آن الاوان كي التفت إلى ديني وأغير من حساباتي وطريقة تفكيري التي تغيرت بالفعل 180 درجة بعد هذه المحنة.

ما هي توقعاتك لفيلمك «طباخ الرئيس»؟

عانى هذا الفيلم كثيراً وتأجل مرات. أتوقع أن ينال إعجاب الناس لأنه فيلم جيد على مستويي الكتابة والتمثيل، وبذلنا فيه أنا والمخرج سعيد حامد والكاتب يوسف معاطي والفنان خالد زكي وداليا مصطفى وكل من شارك فيه جهداً إضافياً.

ماذا عن مشاريعك المستقبلية؟

استعد لبطولة فيلم جديد بعنوان «سعيد حركات» كان عنوانه في السابق «سعيد بطيخة»، لكنني قررت تغيير اسمه لأنني كاتب السيناريو. «سعيد حركات» تاجر فاكهة مغشوشة ولأنه رجل ثرثار بطبعه تستغله المخابرات في تنفيذ عمليات سرية من دون أن يدري فينجح فيها ويصبح بطلاً رغما عنه. وبالمناسبة هذه ليست المرة الأولى التي اكتب فيها سيناريو فقد كتبت سابقاًسهرات تلفزيونية مع المخرج وائل عبد الله