تعتبر زيارة وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير للعراق زيارة تاريخية يعول عليها العراقيون الشيء الكثير.

Ad

قال الرئيس العراقي جلال الطالباني في مؤتمر صحفي مشترك مع كوشنير، بعد لقاء جمعهما في بغداد امس، «اننا من حيث المبدأ نؤيد ونرغب في تعزيز دور الامم المتحدة في العراق». اما في ما يتعلق بوجود القوات المتعددة الجنسيات في العراق، فقد اعتبر الطالباني ان وجودها هو تحت غطاء الشرعية الدولية ووفق قرارات مجلس الامن ذات الصلة.

من جهته، شدد الوزير الفرنسي الذي وصل الى بغداد الاحد في اول زيارة يقوم بها مسؤول فرنسي رفيع للعراق منذ نحو 20 عاما، على ضرورة زيادة دور الامم المتحدة في العراق.

وقال كوشنير ان «جزءا من مستقبل العراق والديموقراطية والسلام في العراق تمر عن طريق الامم المتحدة... وفرنسا تؤيد هذا التوجه». وتطرق كوشنير الى موقف بلاده الرافض للحرب التي شنتها قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة على العراق في مارس 2003، قائلا «صحيح اننا في الماضي لم نكن متفقين مع باقي الدول، خاصة ما حدث في العام 2003، وفرنسا قد عبرت عن رأيها حول هذا الموضوع، لكن كل هذا اصبح في الماضي برغم الاختلافات في وجهات النظر، اليوم يجب ان ننظر الى المستقبل». وحول الهدف من زيارته الحالية الى العراق قال كوشنير ان «الهدف هو الالتقاء بقادة وممثلي الطوائف والكتل السياسية العراقية والاستماع اليهم، قبل ان تحدد فرنسا طبيعة الدور الذي ستلعبه في العراق».

وتابع «ان فرنسا مستعدة لكن قبل كل شيء يجب عليّ الاستماع الى ممثلي المجموعات والطوائف العراقية، وكيف ترى انه يمكن ان نضع حدا لهذا العنف؟».

وتحدث عن امكان عقد مؤتمر دولي حول العراق وعن دور فرنسا في هذا المؤتمر، وقال «البعض قد يفكر في عقد مؤتمر دولي كبير، ويمكن ان نفكر في مثل هذا الحل، لكن علينا ان نكون الى جانب العراقيين من اجل احلال التوازن والديموقراطية في هذه المنطقة من العالم»، واضاف ان «ما يهم فرنسا هو الحفاظ على وحدة العراق وسيادته وسلامة اراضيه».

وكان وزير الخارجية الفرنسي قد التقى ليل الاحد نوري المالكي رئيس الوزراء وهوشيار زيباري وزير الخارجية، وبحث معهما الوضع السياسي والامني في العراق. وقال الوزير الفرنسي في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي، إن بلاده مستعدة لمساعدة العراق في حربه ضد العنف الطائفي «لكن حل المشكلة يكمن في ايدي العراقيين انفسهم»، مشددا على ان مشاكل العراق لن تحل عن طريق العمل العسكري».

(بغداد، أف ب)