صوّر الفنان القدير علي البريكي دوره في المسلسل الدرامي المحلي «التنديل» مع الفنان القدير عبد الحسين عبد الرضا، كما حضر يوم تكريمه في مهرجان المسرح، وعقد مؤتمراً صحافياً بهذه المناسبة، إذ تحدث عن كيفية انتقائه للأدوار، ورأيه في ما تقدمه الفضائيات، وقصة «محكمة الفريج».
أعرب الفنان القدير علي البريكي أحد المكرمين في الدورة العاشرة لمهرجان الكويت المسرحي العاشر عن سعادته للتقدير، الذي حظي به من قبل وزارة الإعلام والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، معتبراً التكريم وساماً على صدره. كما واصل شكره وتقديره لمهرجان الخرافي المسرحي الذي كرمه أيضاً في الدورة السابقة.وعزا البريكي غيابه عن الساحة الفنية لحرصه على انتقاء أدواره، مؤكدا أنه لا يقبل الا العمل الذي يتماشى ومرحلته العمرية وتوجهاته الفنية، لافتا الى تفشي اعمال غير لائقة عبر شاشات الفضائيات. وأضاف بقوله: «أنا مقل في المسرح خصوصا بعد سطوة المسرح التجاري على الساحة الفنية، لذلك احرص على ان أشارك في العمل الذي يدخل مخيلتي وألمس فيه الجدية وتقديم قيمة الى الجمهور». وقرأ الواقع الفني الحالي قائلاً: ان العمل الفني في الوقت الحاضر اقترب الى حد كبير من المادة، في حين كان الفنان في الماضي يبذل قصارى جهده في الفن دون النظرة المادية، لذا مازال الجمهور متعلقا بالكثير من الاعمال الاذاعية والتلفزيونية الخالدة التي لم ينسها محبو الفن، مما يدل على ان الفن الراقي الذي له أسس ويحترم عقول المشاهدين يبقى سنوات. واستدعى البريكي ذاكرته عن زمن الفن الجميل مع جيل العمالقة قائلاً: «أيام زمان كنا أسرة واحدة يلتقي بعضنا مع بعض على مدار اليوم أكثر من تجمعنا مع أهلنا، ونلتقي في البروفات والتصوير والمسرح، ونتعامل بشفافية الأسرة الواحدة المترابطة، كما نعمل ونفكر معا والكل يعشق المسرح، لم نفكر لحظة في الأمور المادية، كما ان التنافس القوي والشريف بين المسارح الاهلية (العربي والشعبي والخليج والكويتي) أسهم في تقديم الاجود، لذا تجد اعمالنا راسخة في الوجدان حتى الآن. وأبحر البريكي في ذاكرته ليسلط الضوء على احدى العلامات الفارقة في مسيرته وهي تمثيلية «محكمة الفريج» بقوله: «اقترح علينا يوسف الجراح تقديم عمل بمناسبة اشهار نادي السالمية الرياضي، وحينها كانت الصالونات النسائية التي يعمل فيها الشبان من لبنان منتشرة، وهي عادة دخيلة على مجتمعنا وقتذاك، فاقترحت عليهم تقديم عمل عن هذا الامر فكتبناه، وخلال نصف ساعة اجرينا البروفات، وقدمنا العمل، وشاهده محمد السنعوسي حينها، فطلب تسجيله على وجه السرعة، وتم عرض التمثيلية في اليوم التالي ضمن فقرات مجلة التلفزيون، وحازت اعجاب الأمير الراحل الشيخ عبدالله السالم، وعندما عرضوها مرة واحدة فقط، هاتف الوزارة طالبا عرضها كل اسبوع واستمر عرض «محكمة الفريج» اسبوعيا مدة شهر، فرسخت في عقول الناس. أما عن ردة فعل الأهل تجاه دوره (الكوافير الترف) فقال: «الأهل لم يوافقوا على عملي في المجال الفني منذ البداية، ولكن أنا بطبعي حضري من أهل البحر ولست متحجرا، والبعض كان ينتقد ظهوري ويطالب بطردي. وعن مشاركته في الاذاعة فقال «موجود في ثلاثة برامج «نجوم القمة»، «مصابيح الهدى» و«نافذة على التاريخ» والثلاثة على الهواء مباشرة.وقال عن مشاركته الفنان عبد الحسين عبد الرضا في مسلسل «التنديل»: «عندما هاتفني بوعدنان طالباً انضمامي إلى العمل اتفقنا، خصوصا أننا زملاء قدامى، وفي العمل أجسد دور شيخ يتولى وزارة الداخلية أو الأمن خلال حقبة الأربعينيات، وما شجعني على خوض التجربة ان المسلسل يضم نخبة من الزملاء أمثال: عبد الحسين، وعبدالعزيز جاسم، وجاسم النبهان.
توابل - مسك و عنبر
البريكي: دوري في محكمة الفريج من واقع دخيل علينا أحد الرواد المكرمين في مهرجان الكويت المسرحي
18-04-2008