Ad

الرئيس أحمدي نجاد سأل سؤالاً بسيطاً منذ سنتين ولم يحصل على إجابة واحدة إلى الآن، والسؤال هو: إذا كان الهولوكوست حقيقة ثابتة فما علاقة الفلسطينيين به؟ ولماذا يجب عليهم دفع ثمنه مع أنه حدث في أوروبا؟

«من عاداتنا و تقاليدنا عندما يأتينا ضيف ليتحدث أمام أساتذتنا وطلبتنا فإننا نحترم الحضور ليقيموا بأنفسهم كلام المتحدث ويحكموا عليه ولا نجد من الضروري أن نأتي قبل أن يتحدث الضيف لنلقي عليه التهم الباطلة كنوع من تطعيم الحضور ضد أفكاره و كلامه»... كان هذا رد الرئيس الإيراني أحمدي نجاد على الخطاب «الوقح» لرئيس جامعة كولومبيا بولينغر الذي تجاهل الأعراف الدبلوماسية والأكاديمية والذي كان بمنزلة الفضيحة لمؤسسة تعتبر نفسها مدافعة عن حرية الرأي وتدعي الحياد.

خطاب رئيس الجامعة حفل بالعديد من المتناقضات، فقد وصف الرئيس نجاد بالدكتاتور مع أنه انتخب من الشعب بنسبة %67 على عكس الرئيس بوش الذي فاز برئاسته الأولى بأصوات أقل من منافسه آل غور وبحكم المحكمة العليا الأميركية! ثم انتقل إلى (الكليشيه) المشروخه ضد الإسلام وهي اضطهاد المرأة مع أن الأرقام والاحصاءات تثبت باستمرار أن معدلات الاغتصاب والتحرش الجنسي والعنف المنزلي الذي تتعرض له المرأة في أميركا هي الأعلى في العالم! فيبدو أن احترام المرأة حسب وجهة نظر الغرب لا يتأتى إلا من خلال التعري وحق ممارسة الرذيلة و البغاء!

بعد ذلك تحدث بولينغر عن مشكلة المثليين جنسياً وكأنها ظاهرة ومشكلة في بلدان العالم كلها، مع أن أغلبية الشعب الأميركي نفسه ضد إعطاء حق الزواج لهم، بل إن بعض الأميركيين يرتكبون جرائم تصل إلى القتل ضد هؤلاء! ولا أدري كيف يعتبر بولينغر نفسه أكاديمياً عندما يصدر أحكاماً بالإرهاب استنادا إلى ما وصفها بـ «تقارير» لا حقائق دامغة ومثبتة على الأرض ويتجاهل في الوقت نفسه الجرائم الإرهابية اليومية التي يرتكبها جنود بلده ضد المدنيين المستضعفين في أفغانستان والعراق والتي يعقبها دائما كلمة «نأسف»!

الرئيس أحمدي نجاد سأل سؤالاً بسيطاً منذ سنتين ولم يحصل على إجابة واحدة إلى الآن، والسؤال هو: إذا كان الهولوكوست حقيقة ثابتة فما علاقة الفلسطينيين به؟ ولماذا يجب عليهم دفع ثمنه مع أنه حدث في أوروبا؟ ولأن أنصار إسرائيل والصهيونية ليس لديهم إجابة عن ذلك السؤال فقد انتهجوا أسلوب تشويه صورته أمام الرأي العام العالمي كوصفه بهتلر العصر في هروب جبان أمام السؤال الذي بهتوا أمامه!

لكن المحزن أن يركب بعض العرب هذه الموجة خاصة بعض من يسمون أنفسهم بالمشايخ ويتحفونا يومياً بكلام عن ضرورة محاربة من يسمونهم بـ«أحفاد القردة والخنازير» بينما نجدهم يركبون الموجة الصهيونية-الأميركية نفسها ويرددون ما تقوله كوندوليزا بحديثهم العنصري عن مشروع التوسع الفارسي! ولم يعد يخفى على الكثيرين أن هجوم هؤلاء وراءه أسباب طائفية إضافة إلى أن حكوماتهم «عافت» فلسطين وتتسابق للانبطاح لأميركا وإسرائيل. ولذلك لم يعد لهؤلاء من كلام سوى القول إن «العنقود حامض»!

فلا أدري هل دعم القوى المقاومة البطلة مثل «حماس» و«الجهاد الإسلامي» و«حزب الله» إضافة إلى مناهضة المشروع الصهيوأميركي في المنطقة، -هل هذه- أجندة فارسية أم أجندة عربية أصيلة نسيها العرب في هذا الزمن بعدما كانت من المقدسات قبل 40 عاماً؟!