أكد الرئيس الأميركي جورج بوش أمس، أنه لن يتم اتخاذ أي إجراء عسكري أميركي، رداً على تهديد بوتين في الآونة الأخيرة بنصب صواريخ روسية مصوبة نحو أوروبا، في حال نشرت الولايات المتحدة درعاً مضادة للصواريخ في أوروبا الشرقية، مشدداً على أن موسكو لا تعتزم «مهاجمة أوروبا».

وقال بوش عشية لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في هايليغندام بألمانيا، إذ يشارك الرجلان في قمة مجموعة الثماني «ليس هناك حاجة لرد عسكري لأن الأوروبيين ليسوا في حرب مع روسيا»، مؤكدا أن موسكو لا تشكل «تهديدا». من جهة ثانية، أعلن بوش أن بلاده قد تؤيد فرض حظر جوي فوق إقليم دارفور في السودان للمساعدة في إنهاء الصراع الدائر هناك.

Ad

الى ذلك أصيبت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل خلال الافتتاح الرسمي لقمة مجموعة الثماني، بخيبة أمل كبيرة، إذ أعلن مسؤول أميركي أن البيان الختامي للقمة لن يتضمن هدفاً شاملاً على المدى الطويل لخفض انبعاث غازات الدفيئة، كما تريد ألمانيا.

ويرى مراقبون أن افتتاح القمة سيكون، رغم جهود الوساطة الألمانية، عاصفاً سواء بشأن ملف المناخ، الذي يشكل أولوية المانية أو بشأن التوتر الروسي الأميركي بعد التصريحات المتبادلة بين الرئيسين فلادمير بوتين وجورج بوش بشأن الدرع الصاروخية الأميركية في اوروبا الشرقية.

وسيحتم على ميركل الاكتفاء بالتزامات الحد الأدنى في افضل الاحوال. وهي كانت حضت امس دول مجموعة الثماني على التحرك بـ«عزم» في مواجهة ارتفاع درجات حرارة الارض.

وكتبت ميركل في مقال نشرته صحيفة «تاغي شبيغل» الالمانية ان «التغيير المناخي المتسارع يشكل تهديدا خطرا»، مضيفة «إذا لم نوقفه فإننا سنشهد مشكلات بيئية خطرة جداً مع تداعيات اقتصادية مهمة».

ومن المقرر أن يكون بوش اول من يلتقي ميركل في هايليغندام قبل ان تجتمع برئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي والرئيسين الفرنسي نيكولا ساركوزي والروسي فلادمير بوتين.

ولم يبخل الرئيس الأميركي عشية اجتماعه بميركل في كيل المديح للمستشارة الالمانية وقال «تربطني بها علاقة قوية جدا» مضيفا «انجيلا مفيدة جدا لعلاقاتنا مع الروس».

ولضمان الامن خلال اعمال القمة تم عزل منتجع هايليغندام السياحي الصغير على ساحل البلطيق عن محيطه، ونشر 16 الف شرطي لهذا الغرض في حين تجوب السفن والمروحيات مياه المنطقة واجواءها.

واستنفر آلاف من مناهضي العولمة. وبدأ بعضهم بمحاولة قطع الطريق المؤدية الى هايليغندام بشكل سلمي، ليس بهدف منع القادة من الوصول وانما للتأثير على الدعم اللوجستي للقمة، و كذلك لفت الانتباه الى مطالبهم الخاصة «بعالم اكثر عدلا».