وزيرة التربية والتعليم العالي نورية الصبيح تؤكد من منبر التحالف الوطني الديمقراطي أنها لم ولن تعقد صفقات مع أي شخص على حساب قناعاتها؛ لأن من يتنازل عن حقوقه من أجل المنصب يخسر المنصب كما يخسر حقوقه.

Ad

نفت وزيرة التربية والتعليم العالي نورية الصبيح أن تكون خضعت لضغوط أو أبرمت صفقات مع بعض الأطراف التي صوتت لها في جلسة تجديد الثقة بها في مجلس الأمة.

وقالت الصبيح في حديثها خلال حفل الاستقبال الذي أقامه لها التحالف الوطني الديموقراطي مساء أمس، «لم ولن أعقد صفقات مع أي شخص على حساب قناعاتي؛ لأن من يتنازل عن حقوقه من أجل المنصب يخسر المنصب ويخسر حقوقه»، مؤكدة ان الحديث الدائر عن قضية تنازلها فيما يتعلق بمنع الاختلاط في الجامعات الخاصة عارٍ عن الصحة، وأن المعايير التي وضعت عام 2004 كانت قبل دخولها الوزارة.

وأضافت نحن سلطة تنفيذية ليس لنا الحق في إيقاف قوانين حتى لو لم نقتنع بها، وما يحصل دائما هو أننا نطبق القانون ونسعى جاهدين الى تغييره.

وأردفت: عندما بدأ الحديث عن الاستجواب كان ينتابني شعوران، أولهما شعور بالسعادة لأنني كنت اعتقد ان الهدف منه مصلحة التعليم، أما الشعور الثاني فهو الحزن الذي أصبت به بعد الاطلاع على محاور الاستجواب التي تتكلم عن قضايا تنفيذية بحتة لا تتعلق بتطوير التعليم، فضلا عن أن السلطة التشريعية تشغل البلد في قضايا بسيطة ومردود عليها، واكتشفت عند ذلك ان القضية ليست قضية تعليم.

وأشارت انها لن تفعل غير واجبها في الدفاع عن الحق، معربة عن سعادتها بالدعم الشعبي الذي نالته خلال الاستجواب.

وأوضحت ان الاستجواب اظهر الحس الوطني والوحدة الوطنية لكل المواطنين الشرفاء، وكل الجهات وكل الفئات والمواقع، وعرفنا وقتها ان الكويت هي البداية وهي النهاية، ويجب أن ننطلق من هذا الأساس.

وأكدت ان الاستجواب حق دستوري يجب ان يوجه إلى السياسات وليس إلى الأمور الفنية التنفيذية؛ فالوزير يُسأل عن السياسات في عمله، ويجب الا يسأل عن تفاصيل بسيطة.

واشادت الصبيح برقي النائب المستجوب في طرحه قائلة «لقد حصلت على فرصة للدفاع عن حقوق المرأة، وشكراً للدكتور سعد الشريع على هذه الفرصة».

من جانبه قال النائب محمد الصقر «لقد استطاعت الوزيرة نورية الصبيح أن تدافع عن حقها وحقوق المرأة قاطبة» مؤكداً أن «ما حصل ليس استجواباً لوزيرة التربية، بل كان استجواباً للحق ولو انتصروا لانتصر الباطل».

وأضاف الصقر أن محاور الاستجواب كلها تدل على ان الأمر لا يتعلق بالاستجواب، بل بولاية المرأة، وقد حاولوا أن يُدخلوا الدين والشريعة في القضية ولكنهم لم ينجحوا.

وتابع: لقد استطاعت نورية ان تثبت انها اهل لمنصبها بهذا الانتصار التاريخي ونشكرها لأنها لم تخذلنا، وحصلت على 27 صوتاً بفارق 10 أصوات حق وكان بالإمكان ان تصل الى 29 صوتاً لولا الضغوط التي مورست على البعض.

من جانبه قال النائب علي الراشد: ان التجهيز لاستجواب الوزيرة نورية الصبيح لم يبدأ قبل شهر بل انطلق منذ حصولها على الحقيبة، والدليل انتقالهم إلى موضوع الولاية العامة بعد تجديد الثقة في الوزيرة.

وأضاف الراشد: لقد كان مجلس الأمة متهماً دائما بالتأزيم ولكن يجب ألا ننسى ان هذا المجلس هو من انتصر لنورية الصبيح، مشيراً الى ان ما فعلته أغلبية اعضاء مجلس الأمة في جلسة تجديد الثقة يؤكد عقلانيتهم وحرصهم على مصلحة البلاد.