محاولة باهتة لإعادة الثنائي ماثيو ماكونوهي وكايت هادسون الى الشاشة الكبيرة بعد نجاحهما عام 2003 في فيلم How to lose a guy in10day عبر فيلم يتناول مغامرة رومانسية فاشلة تجمع بين قصة حب والبحث عن كنز. يبدأ الفيلم ببطء حسب ما قرر الكاتب والمخرج أندي تانينت جون كلافلين ودانيال زيلمان اللذان ساهما في كتابة سيناريو يرواح مكانه ما قد يزعج المشاهدين.
في اليوم الذي تقرر فيه تيس (كايت هادسون) وزوجها الباحث عن الجوائز بن (ماثيو ماكونوهي) الطلاق يكتشف هذا الأخير قطعة في مياه الكاراييب وجزءاً من كنز اسباني يعود إلى القرن الثامن عشر يدعى مهر الملكة. تقود الظروف بن إلى استضافة البيليونير نايجل هانيكوت (دونالد ساذرلاند) على متن اليخت نفسه الذي تعمل فيه تيس بصفة مضيفة، فيتعاون بن، تيس، نايجل وابنة نايجل الوريثة غيما (أليكسز دزيانا) على البحث عن الكنز. لكنهم ليسوا الوحيدين في هذه المهمة، يلاحق مغني الراب بيغ باني (كيفين هارت) وعضو في عصابة ومجموعته بن الذي يدين لهم بـ 62 ألف دولار، محاولين منعه من الفوز بالكنز وهو على قيد الحياة. قصة حب فاشلةربما يظن المشاهد بأن العقدة الأساسية لـ Fool’s Gold هي قصة الحب التي تربط بين بن وتيس لكنه سيخرج من صالة السينما من دون أن يعرف قصة الحب كاملة بين هذا الثنائي ولا حتى عن علاقتهما الزوجية قبل قرار الطلاق فتبقى القصة مبهمة. هذا لا يعني أن التفاعل بين ماكونوهي وهادسون لا يجذب الجمهور، على العكس فماكونوهي ساحر بدور بن الطفولي. أما هادسون بدور تيس فهي عالقة بشخصية امرأة مضجرة وغالبا ما تكون عابسة. تبدو هاتان الشخصيتان غريبتين عن بعضهما منذ بداية الفيلم وحتى نهايته. في غضون ذلك، تفتقر قصة البحث عن الكنز إلى الخيال والعفوية وهي تعتمد على الكثير من قراءة الكتب والقليل من البحث الفعلي عن الكنز. عندما تبدأ مشاهد الحركة في الفصل الثالث من الفيلم، لا يعود التصوير خارج اليخت والغوص في أعماق المياه والكهوف وعلى متن طائرة من دون طيار مفيداً لأن الفيلم يكون قد أصبح مضجراً. يقترب في بعض الأحيان من أجواء سلسلة أفلام National Treasure فهي كانت سخيفة ولكن على الأقل أخذت الشخصيات إلى أماكن مثيرة وأعطتهم أدوارا لا تقتصر على الظهور على الشاشة فحسب! كوميديا سخيفةيبدو بن وتيس مضجرين لذلك على الممثلين الثانويين تحريك الفيلم بين الحين والآخر ليخفّفوا من وطأته، وفي هذه الأدوار نجد الممثل دونالد ساثرلاند وأليكسز دزيانا المسلية بدورها كفتاة قليلة الذكاء، فهي تضفي لحظات مضحكة لكنها قليلة جداً للأسف. لماذا أُنتج Fool’s Gold؟ المشاهد الرومنسية غير مقنعة ورواية المغامرة مضجرة والكوميديا ليست متوافرة وتبدو سخيفة. الواضح أن نجاح الفيلم يقع على عاتق النجمين هادسون وماكونوهي، ما يدل على يأس شركة الإنتاج. ألم نتخطى هذه الأنواع من الأفلام النموذجية والمعلبة في القرن الواحد والعشرين؟ حتى أن موقع جزر الكاراييب في الفيلم ليس جذابا كما يجب أن يكون، لأن معظم المشاهد صُوّرت في أماكن مغلقة من قبل المصور السينمائي السيّىء دون بورغس. إذا شاهدتم المقتطفات أو الإعلانات لـ Fool’s Gold فهذا يكفي، لأن الفيلم لا يأتي بأي جديد ويتخلله الملل والضجر.
توابل - Movies
Fool’s Gold عودة فاشلة للثنائيّ هادسون وماكونوهي!
17-04-2008