عوَّدتنا شركة «أبل» الشهيرة في عالم الإلكترونيات على ابتكار التكنولوجيا بدلا من الاكتفاء بتطبيقها ممهدة بذلك الطريق الى المزيد من التطور والتقدم في هذا المجال.

Ad

وبعد جوال iPhone الذي لاقى رواجاً غير مسبوق في عالم الهواتف النقالة ومشغل الموسيقى المحمول iPod Touch الذي أدخل تكنولوجيا الشاشات اللمسية إلى أجهزة تشغيل الموسيقى المحمولة أنزلت أبل إلى الأسواق MacBook Air ارفع كمبيوتر دفتري في العالم.

يتوافر الـ Air باللون الأبيض المطعم بالأسود أسوة بأفراد عائلة الـMacBook الجديدة كلها من «ابل». عرضه 32.5 سنتم وعمقه 22.7 سنتم وسماكته تتراوح بين 0.4 سنتم و1.94 سنتم كحد أقصى ووزنه لا يتعدى 1.36 كلغ فحسب.

يتسم هذا الجهاز بقالب منمق انسيابي بفضل زواياه المدوّرة وهو مصنوع من الومينيوم غير قابل للتأكسد للحفاظ على متانته ومنعه من الالتواء عند الاستعمال والحمل على الرغم من قلة سماكته.

كذلك زوّد هذا الكمبيوتر الدفتري المحمول بشاشة كريستال سائل (LCD) عريضة بسعة 13.4 بوصة ودقة إظهار 800×1280 بكسل فريدة من نوعها بفضل اعتمادها على نظام LED تصغير Light Emitting Diode للإضاءة الخلفية ما يخفف من سماكتها ويعطيها درجة سطوع كاملة فورية منذ اللحظات الأولى لتشغيل هذا الجهاز. ويؤمن نظام الإضاءة الخلفية لشاشة العرض هذه توفيراً ملحوظاً بمصروف طاقة التشغيل إذا ما قورن بالمنافسة.

دعمت شركة أبل الـMacBook Air بلوحة مفاتيح مضاءة خلفياً أيضاً لتسهيل استعمالها في ظروف الإضاءة المحدودة ويتحكم المجس بنسبتها إضافة إلى درجة سطوع الشاشة مجس خاص يستشعر بالضوء المحيط ويقوم بالتعديلات اللازمة أوتوماتيكياً لتوفير أفضل رؤية ممكنة في الظروف كافة وفي الوقت نفسه الحفاظ أكثر على مصروف البطارية التي تمد هذا الكمبيوتر بالطاقة، مؤمناً بذلك خمس ساعات من التشغيل المستمرّ من دون إعادة الشحن وذلك وفقاً للشركة المصنعة.

خصائصه

يحتوي هذا الكمبيوتر الدفتري على لوحة لمسية كبيرة بحجم خمس بوصات تحل مكان الفأرة وتتيح التحكم بنظام التشغيلLeopard وهو أحدث إصدار من نظام OS X الخاص بكمبيوترات أبل باعتماد حركات أصابع معينة.

على سبيل المثال يمكن استعمال ثلاثة أصابع للتقدم أو الرجوع إلى الخلف ضمن مستكشف Safari للإنترنت أو حتى استعمال الإبهام والسبابة لتكبير حجم الصور أو الملفات كما هي الحال في جوال iPhone الخ.

ويتضمن كمبيوتر الـAir قياسياً معالجاً مركزياً مزدوج النواة من إنتل بسرعة 1.6 غيغاهرتز (1.6GHz Intel Core 2 Duo) مدعماً بإثني غيغابايت من الرام (2GB DDR2) مدمجة على اللوحة الأم وبكارت إظهار صورة (VGA) من إنتل (Intel GMA X3100) يتوافر لها 144 ميغابايت من الرام متشاركة مع كمية الرام الإجمالية المتوافرة للكمبيوتر ما يقلل من أدائها على صعيد معالجة الرسومات والصور الثلاثية الأبعاد.

كذلك زود هذا الكمبيوتر بقرص صلب بحجم 1.8 بوصة وسعة 80 غيغابايتاً مماثلاً للقرص الموجود في بعض أجهزة تشغيل الموسيقى المحمولة للحفاظ على نحافة قالبه بدلا من الأقراص الصلبة المستعملة في الكمبيوترات الدفترية عادة والبالغ حجمها 2.5 بوصة. يمكن اختيارياً تزويد الكمبيوتر بمعالج مركزي مزدوج النواة بسرعة 1.8 غيغاهرتز من إنتل أيضاً (1.8GHz Intel Core 2 Duo) وذاكرة تخزين صلبة بسعة 64 غيغابايتاً بدلا من القرص الصلب وذلك بحسب الطلب.

دعم هذا الكمبيوتر الدفتري بتقنية الواي- فاي (802.11 n draft) من الجيل الحديث لتأمين خاصية الاتصال اللاسلكي بالإنترنت والمحسنة خصيصاً لتفعيل تناقل المعلومات والبيانات، خصوصا تلك المتعلقة بالملتيميديا من موسيقى وأفلام فائقة الجودة (HD Movie) مثلاً بسرعة أعلى وثبات أكبر من سابقتها (802.11a/b/g)، والمدعمة من هذا الكمبيوتر الدفتري الذي يحتوي الـ على خاصية البلوتوث 2.1 المدعمة بتقنية الـEDR تصغير Enhanced Data Rate أيضاً لتفعيل عملية التواصل مع الأجهزة القريبة المتوافقة مع هذه التكنولوجيا وتسريعها.

ولم تبخل شركة «أبل» على كمبيوترها المحمول اذ زودته بميكروفون وكاميرا الـ iSight المدمجة في أعلى الشاشة تؤمن الدردشة والتخاطب بواسطة الصوت والصورة عبر شبكة الإنترنت بسهولة.

السلبيات

ليس كل ما يتعلق بـ MacBook Air يثير الإعجاب ففي خضم محاولات «أبل» المصنعة تقديم أنحف كمبيوتر دفتري في العالم أجبرت على اعتماد تنازلات كثيرة قد تحول دون نجاح هذا الجهاز من الناحية التسويقية. فمن أبرز شوائب هذا الكمبيوتر الدفتري المحمول افتقاره إلى محرك أقراص مدمجة. في محاولة منها للتخفيف من حدة هذه الشائبة زودت الشركة جهازها ببرنامج Remote Disk الذي يسمح بالاستعانة بمحرك أقراص مدمجة لأي كمبيوتر آخر سواء كان يعتمد على نظام تشغيل ويندوز أو ماك ومتواصل على الشبكة المحلية نفسها التي يتواصل معها

الـMacBook Ai.

وعلى الرغم من ذلك تبقى قدرة هذا الكمبيوتر على الاستفادة من الأقراص المدمجة على أنواعها محدودة جداً إذ يسمح الـ Remote Disk بتنصيب البرامج الموجودة عليها وتناقل المعلومات فحسب ولا يدعم خاصية نسخ الأقراص أو مشاهدة أفلام الـDVD أو حتى سماع الأقراص الموسيقية ونسخها.

كذلك تسوق «أبل» محرك أقراص خارجياً باسم الـSuperDrive يمكن شراؤه إضافياً لتزويد هذا الكمبيوتر بالقدرة على الاستفادة من وسيلة التخزين الرائجة هذه. ويتواصل محرك الأقراص الخارجي هذا مع

الـAir بواسطة منفذ الـUSB ما يطرح مشكلة ثانية وهي النقص في وسائل التواصل المتوافرة لهذا الكمبيوتر فهو يتضمن خلف باب في جنب اليمين منفذ USB 2.0 واحداً فحسب فلا يمكن بذلك استعمال ماوس خارجي وذاكرة تخزين خارجية على سبيل المثال في الوقت نفسه من دون الاستعانة بجهاز إضافي لقسم هذا المنفذ إلى عدة منافذ (USB hub) ما يجعل استفادة المستخدم من حجم هذا الكمبيوتر الصغير موضع شك كبيراً إذ يجبر على شراء وحمل ملحقات خارجية عدة قد يبلغ حجمها ضعف حجم الـ MacBook Air نفسه أو أكثر.

ولا يحتوي الـAir على غرار كمبيوترات الـMacBook الدفترية المحمولة كلها على أي منفذ لاستيعاب شرائح الذاكرة أو حتى أي منفذ لتعديل خاصياته. وفي خطوة لافتة للنظر تخلّت «أبل» في هذا الكمبيوتر عن منفذ الـFirewire المعروف أيضاً بمنفذ 1394 المتوافر سابقاً في أجهزتها كلها وهي تقنية تواصل من ابتكار «أبل» ولطالما سعت هذه الشركة إلى تسويقها والمضاربة على تقنية الـUSB في التواصل ونقل المعلومات الا انها تخلت عنها في هذا الجهاز.

عدا ذلك فالمنافذ الوحيدة المتوافرة للـAir ملاصقة لمنفذ

الـUSB في جنب اليمين وهي منافذ لوصل ميكروفون خارجي

والـ Micro-DVI تصغيرMicro Digital Video Interface يمكن الاستفادة منه لنقل صورة هذا الكمبيوتر إلى شاشة خارجية أو بروجكتور أمامي. ومن شوائب هذا الكمبيوتر المحيرة والمثيرة للجدل وجود بطارية مدمجة يستحيل على المستخدم استبدالها بنفسه أسوة بالكمبيوترات الدفترية الأخرى ما يجعل عملية اقتناء أكثر من بطارية واستعمال الواحدة تلو الأخرى في حال عدم توافر قابس كهربائي لشحن البطارية الأساسية عملا مستحيلا.

وعلى الرغم من تسويق

الـ MacBook Air على أنه الكمبيوتر المثالي لرجال الأعمال والمستخدمين الكثيري التنقل نظراً الى خفة وزنه وصغر حجمه إلا إن هذه الشائبة قد تشكل رادعاً أساسياً لعدم اهتمام هذه الفئة من المستهلكين باقتناء هذا الكمبيوتر إذ غالبا ما يوجد هؤلاء في أماكن لا تتوافر فيها وسائل الشحن. إضافة إلى ذلك اعتمدت «أبل» على ذاكرة رام مدمجة على اللوحة الأم فاستحالت بذلك عملية استبدال هذه الذاكرة اذا تعطلت أو تكبيرها مستقبلياً عند الحاجة لتحسين أداء هذا الجهاز.

الرأي

دخلت شركة «أبل» كتاب الأرقام القياسية من دون شك بتصنيعها أرفع كمبيوتر دفتري في العالم. قد لا يناسب هذا الجهاز معظم المستخدمين نظراً الى سعره المرتفع وأدائه المتواضع وخاصياته المحدودة جداً على صعيد التواصل، لكنه جهاز جميل جداً ولافت ويشكل رؤية مستقبلية في هذا المجال. وقد يستهويه بعض المستهلكين الراغبين في الحصول على كمبيوتر دفتري فريد من نوعه.