قضية غزو صدام حسين للكويت من أهم القضايا التي ينظر إليها باهتمام في القضاء العراقي كونها قضية رأي عام، وترتبط بعلاقات العراق مع جيرانه وبالتالي سيتم تحويلها بعد اكتمال تدقيق أوراقها وملابساتها إلى الهيئة الجنائية الأولى، التي تم تحويل ملف انتفاضة آذار إليها أخيراً. كشف رئيس هيئة الادعاء العام جعفر الموسوي في اتصال هاتفي لـ«الجريدة» أمس انه انتُهي من التحضيرات في قضية أحداث عام 1991 في مدينتي العمارة والبصرة في جنوب العراق وإحالتها إلى الهيئة الجنائية الأولى التي ستنظر فيها. وقال الموسوي «انتهت هيئة الادعاء العام من تدقيق أوراق القضية وأحيلت إلى الهيئة الجنائية الأولى لغرض تحديد موعد لبدء جلساتها، كما أبلغت محامي المتهمين الرئيسيين فيها البالغ عددهم 15 متهما». أبرز المتهمين وذكر أن ابرز المتهمين في هذه القضية هم «سبعاوي إبراهيم الحسن الأخ غير الشقيق لصدام حسين وابن عمه علي حسن المجيد الملقب بعلي الكيماوي ومرافق صدام الخاص عبد حمود، وسلطان هاشم وصابر الدوري وحسين رشيد وعبد الغني عبد الغفور واياد فتيح الراوي وسعدي طعمة عباس ووليد حميد توفيق الناصري وسفيان ماهر واياد طه شهاب ولطيف محل حمود وإبراهيم عبد الستار محمد الدهان وقيس عبد الرزاق محمد الهادي». ورجّح أن يتولى القاضي علي الكاهجي رئاسة الهيئة الجنائية الأولى التي ستنظر في قضية أحداث الجنوب عام 1991 لكنه قال «إن المحكمة لم تنظر حتى الآن اسم المرشح الذي قد يخلف القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن إذا ما تعذرت رئاسته للهيئة وحضوره الجلسات حيث سيُنتخب قاض ثان أو يُختار بديل عنه وفي الأغلب سيكون القاضي علي الكاهجي الذي قضى بتشديد الحكم على طه ياسين رمضان والحكم عليه بالإعدام بدلا من السجن مدى الحياة». وأشار إلى أن إجمالي عدد المتهمين في قضية أحداث الجنوب عام 1991 بلغ 104 متهمين من القيادات البارزة في النظام البائد، كما أشار إلى أن ثمة متهمين آخرين جُلبوا من المحافظات لإثبات تورطهم في جرائم متعلقة بأحداث الجنوب عام 1991. 400 متهم في «الأنفال» وعن المتهمين الجدد في قضية الأنفال قال الموسوي «إن عددا من رؤساء العشائر الأكراد المتهمين في قضية الأنفال قد فروا بعد صدور قوائم للمتهمين في القضية، ينتظر إحالتهم إلى المحكمة الجنائية الثانية في القضية المعنية، التي ستشمل أكثر من 400 من قيادات الصف الثاني للنظام السابق، إضافة إلى موالين للأخيرين قاموا بدور الدليل للقوات العراقية أثناء شنها تلك الحملات في مدن وقرى كردستان. وأضاف إن «اثنين من رؤساء العشائر ضمن المتهمين، كانا يقيمان في مدينتي كلار وكفري، قد فرا تحسبا لاعتقالهم وسوقهم إلى بغداد للمثول أمام المحاكمة». حسب ما أفاد بذلك عدد من سكان تلك المدن. وكان نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة الإقليم أكد في وقت سابق خلال مؤتمر صحفي عقده بديوان رئاسة الحكومة أن حكومة الإقليم ستتسلم جميع المتهمين بقضية الأنفال مهما كانت درجاتهم الحزبية أو الحكومية في حال ورود طلبات بذلك من المحكمة الجنائية. لكن مصادر في منظمة «جاك» لحقوق الإنسان الكردي وجهت انتقادات شديدة إلى حكومة الإقليم، مشيرة إلى أنه «كان ينبغي على الحكومة أن تمنع تنقل الأشخاص الذين وردت أسماؤهم ضمن قوائم المتهمين». وقالت تلك المصادر إن «العديد من المتهمين بالقضية ما زالوا يؤدون أعمالهم في الوظائف والمناصب الحكومية بشكل اعتيادي، وأن وزارة شؤون «المؤنفلين» في الحكومة تبدو غير جدية في هذا الموضوع، لأنها بذلت جهودا كبيرة في السابق لتحديد أسماء الشهود في قضية الأنفال والبحث عنهم، لكنها لم تتخذ أي موقف حتى الآن من مسألة تقديم بقية المتهمين الحاليين إلى المحاكمة، وتحاول التنصل من التزاماتها تجاه هذه المسألة». وفيق السامرائي يذكر أن أسماء وردت في قوائم المتهمين بدعم قوات صدام خلال حملات الأنفال، نشرتها صحف كردية، تضمنت رؤساء عشائر وشخصيات مقربة من السلطة في الإقليم يحتل بعضهم مناصب قيادية سواء في حكومة كردستان أو في أحزاب كردستانية. إضافة إلى وفيق السامرائي مستشار رئيس الجمهورية، الذي كان يعمل آنذاك رئيسا للمخابرات العسكرية. وردا على سؤال عن ملف غزو الكويت قال الموسوي «سيأتي دوره بعد قضية الانتفاضة الشعبانية أو انتفاضة آذار كما يسميها البعض، حيث ان قضية غزو الكويت تأخذ اهتماما كبيرا من قبل هيئة الادعاء، ومن الأسرة القضائية في المحكمة الجنائية لأنها قضية عامة وتتصل بعلاقات العراق مع جيرانه، وعلى وجه الخصوص الكويت التي وقفت مع العراق لتحريره من قبضة الدكتاتور صدام.
دوليات
أبرز المتهمين في أحداث العمارة والبصرة سبعاوي والكيماوي ومرافق صدام
08-07-2007
رئيس هيئة الادعاء العام لـ الجريدة: قضية الانتفاضة الشعبانية إلى الهيئة الجنائية