فجرت «مشروبات الطاقة» جدلاً فقهياً واسعاً، على خلفية إفتاء الداعية الإسلامي المصري المُقيم في قطر د. يوسف القرضاوي بإباحة تناولها، «حتى لو كانت تتضمن نسبة قليلة من الكحول»، فقد أعلن العديد من علماء الأزهر رفضهم للفتوى، مؤكدين ثبوت تحريم أي مشروب يحتوي ولو على نسبة كحول ضئيلة.

Ad

وقال رئيس جامعة الأزهر الأسبق عبدالفتاح الشيخ لـ«الجريدة»: إن تناول أي مشروب يحتوي ولو على أقل نسبة من الكحول حرام شرعاً، مستدلاً بالحديث النبوي «ما أسكر كثيره فقليله حرام».

وشدَّد الشيخ على عدم قبول أي فتوى خلاف ذلك، لأن تحريم الخمر والمسكرات ثابت بصورة قطعية في القرآن الكريم والسنّة النبوية المطهرة.

وانتقد عضو مجمع البحوث الإسلامية عبدالمعطي بيومي فتوى القرضاوي، مؤكدا أنه إذا عرف المسلم بوجود نسبة ولو ضئيلة جداً من الكحول في أي مشروب، فلا يجوز له مطلقاً أن يتناوله، لأنه بذلك يخالف القرآن الكريم، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «كل مسكر خمر».

وأضاف بيومي أن الفقهاء والعلماء اتفقوا على تحريم أي مشروب يحوي نسبة من الكحول، فمن يضمن لنا أن هذه النسبة قليلة أو كثيرة؟... واتَّهم القرضاوي بأنه «يتساهل تارة ويتشدد تارة أخرى، وهو الآن يتساهل كما تساهل من قبل في فتوى جواز استمرار المرأة المسلمة مع زوجها الكتابي».

كذلك انتقد مستشار شيخ الأزهر لشؤون الفتوى علي أبو الحسن ما ذهب إليه القرضاوي، مؤكداً أن آيات القرآن واضحة في تحريم الخمر في قول المولى عز وجل: «إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ»، ولفظ الاجتناب يعني عدم الاقتراب مطلقاً سواء من قريب أو بعيد، ولو بأقل نسبة، وخلاف ذلك يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية.