دعا مرشح الدائرة الثانية هيثم حمد الشايع إلى مراجعة شاملة للعملية التعليمية في الكويت، بدءا من المرحلة الابتدائية وانتهاء بالمرحلة الجامعية، لتحديد مسار جديد لها يتناسب مع الأهداف الاستراتيجية للكويت خلال الفترة المقبلة، ويحقق تنميتها المنشودة.وقال الشايع: إن «الاهتمام بالتعليم هو اللبنة الأولى التي تستند عليها الأمم لاستثارة طاقات أبنائها وتوجيهها نحو ما فيه فائدة المجتمع والأمة، وهو ما يمكن استجلاؤه من خلال استعراض التجارب الحية، لكثير من الدول التي كانت ترزح تحت ظلام التخلف، فغدت اليوم من الدول التي يشار اليها بالبنان، كسنغافورة التي أصبحت أسطورة في التنمية في محيطها، بفضل الخطة الطموحة التي وضعتها فاعتمدت التعليم منهجا لتعويد مواطنيها على التناغم مع الهدف الاستراتيجي الذي وضعته لنفسها حتى تكون مركزا ماليا وتجاريا مميزا في المنطقة، ولم يعد ذلك متاحا لها إلا بعدما حددت ما تريد أن تكون عليه، ثم بعدها برمجت نظمها التعليمية لتحقيق هذا الهدف».
وأضاف: «لقد كان مقبولا في فترة سابقة ان يستهدف التعليم محو أمية الأفراد والمجتمع وتوفير حد أدنى من التعليم، ثم كان مقبولا ان تتجه الحكومة إلى دفع ابنائها نحو التعليم الجامعي لسد النقص في مجالات عمل مختلفة في فترة بناء الدولة الحديثة من أصحاب التخصصات الجامعية، غير انه ليس مقبولا ان تستمر في المنهج ذاته لتخرج اجيالا لا حاجة حقيقية إليهم في سلم احتياجاتها، الأمر الذي ولد بطالة مقنَّعة، وثبَّط كثيرا من عزائم الشباب، حيث يعين أحدهم في موقع وظيفي لا يتناسب وطموحاته فيركن إلى الكسل ويتراخى عن تطوير قدراته».وقال الشايع: ان «سمو أمير البلاد دعا إلى تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري، مما يوجب أن تتوجه جهود الدولة كلها إلى تحقيق هذا الهدف، غير أن ما نلحظه هو بقاء مناهج التعليم ووسائله على ما هي عليه، قبل عقد من الزمن، مما يعطي مؤشرا بأن الحكومة لم تأخذ في اعتبارها أن تضع هذا الهدف الاستراتيجي ضمن قائمة أولوياتها لتحدد له الآليات المطلوبة لتفعيله ووضعه موضع التنفيذ».وأضاف أن: «مخرجات التعليم بوضعها الحالي لا تتناسب والرغبة السامية في أن تكون الكويت مركزا اقليميا مميزا حيث لا يحظى الطلبة بتعليم مميز أو فاعل ومحفز لطاقاتهم الإبداعية، كما أن ذلك لا يدفع في اتجاه تبنى الطلبة لمجالات تتوافر لها فرص عمل حقيقية ويتطلبها المجتمع، وأخيرا فإنه يعتمد اتجاه التلقين وهو اسلوب بات منفرا، ولا يترك أثرا ايجابيا في نفوس المتلقين».وقال: إن «مؤتمرات التعليم التي شهدتها الكويت خلال السنتين الأخيرتين لم تبحث بجدية في ما يمكن ان يتبناه التعليميون ويكون متوافقا في محتواه مع تطلعات القيادة السياسية ورؤيتها التنموية لكويت المستقبل».
برلمانيات - انتخابات
هيثم الشايع: التعليم التنموي مطلب حيوي لكويت المستقبل
13-04-2008