أكدت مجموعة من المستثمرين الصناعيين الكويتيين ومالكي المنشآت الصناعية في منطقتي «الشويخ الصناعية» و«الري» استمرار العمل بالقرار الوزاري الصادر بحقهم للتمديد لمنشآتهم الصناعية في المنطقتين سالفتي الذكر والمفترضة بـ 3 شهور، بعد تخفيضها من سنة.وعلى الصعيد ذاته أوضح رئيس مجلس الإدارة في الشركة «الكويتية للهندسة الزراعية وصناعة الأعلاف» محمد عبدالرحمن سلطان، أن أكثر من 100 مصنع في منطقتي الشويخ والري تعمل في مجالات ونشاطات مختلفة مثل الأعلاف، والمرطبات، والمواد الغذائية، والإسفنج، وغيرها، قررت الهيئة العامة للصناعة عدم تجديد تراخيصها، مشيراً إلى أن الحجة لتبرير هذا كانت الادعاء بأن هاتين المنطقتين أصبحتا - وفق قرار منبثق عن مجلس الوزراء- سكنيتين، وعلى المصانع الانتقال خارجهما.
وأردف سلطان أن الهيئة، لتنفيذ القرار السالف، أعطت الصناعيين «المخالفين» تراخيص مؤقتة لمدة 3 شهور كمرحلة أولى، وانتهت المدة، لتمنحهم الهيئة ثلاثة شهور أخرى تنتهي خلال أقل من 20 يوماً بتاريخ 21 يوليو 2007. وأكد سلطان أن مأزقاً كبيراً ينتظر إدارة الشؤون الاجتماعية والعمل وإدارة الجوازات، فيما إذا تم نقل المصانع إلى مناطق خارج الشويخ والري. بسبب معاملات العمالة الوافدة العاملة في المصانع، التي سيتطلب انتقالها إجراء معاملات جديدة، إلى جانب الحاجة إلى استقدام أيد عاملة أكثر من الموجودة في حال تم الانتقال.وطرح سلطان تساؤلاً مهماً حول إمكان منح هؤلاء الصناعيين المهددين بالخروج من مصانعهم، أو حتى انتقالهم ومصانعهم إلى لا مكان حالياً، قسائم صناعية بديلة بدلاً من إعطائهم تمديدات مؤقتة مربكة ومتقطعة. وقال: «لماذا لا يفون بوعودهم ويعطوننا أراضي بديلة في منطقة صبحان مثلاً ؟».ومن جهة أخرى لفت سلطان إلى أن هذه التمديدات قصيرة الأجل تقف عائقاً أمام تطوير العمل والآلات الإنتاجية والطاقة الإنتاجية في المصانع الممدد لها.مشيراً الى أن عدم جلاء الرؤية وعدم وضوحها في الهيئة العامة للصناعة يسبب إرباكاً للصناعيين ويجعلهم في حيرة من أمرهم أمام عملائهم المحليين والخارجيين الذين يرغبون في التعاقد معهم لشراء منتجاتهم لفترة طويلة، وهذا ما يجعل قرار التمديد لثلاثة شهور فثلاثة شهور أخرى سداً منيعاً يحول دون إبرام أي عقود طيلة الأجل. حلول بديلةأشار سلطان على الصعيد ذاته إلى أن لكل مشكلة ومعضلة حلولا بديلة، وإذا كانت الهيئة العامة للصناعة عاجزة عن توفير الأراضي- علماً أن 110 قسائم صناعية متوافرة حالياً فالصناعيون يقترحون تأسيس شركة مساهمة مقفلة يكون المساهمون فيها وأصحابها هم أصحاب المصانع التي تحاول الهيئة إخراجها من الشويخ والري. وتقوم الهيئة بعدئذ بالتعاقد معهم وتخصيص أراض لهم وفق نظام «B.O.T» لمدة زمنية يتفق عليها. في حين يعود ريع العقد وأرباح الشركة بنسب متفاوتة على المساهمين والهيئة في الوقت نفسه.هكذا تكون الهيئة -حسب سلطان- قد حلت مشكلة الصناعيين ومشكلتها في تحديد فترة مهلة الأشهر الثلاثة المؤقتة، كما ان الشركة التي سيتم تأسيسها ستقوم بلاشك، بتهيئة البنية التحتية الأساسية للمنطقة بأكملها مما يسهل على الصناعيين استلام الأرض جاهزة وهذا بدوره يدفعهم الى الاستعجال في تطوير الأرض بشتى أنواع الخدمات.كما توقع سلطان عائداً من هذا المشروع إذا ما نفذ بنحو 10% سنوياً، مناشداً وزير التجارة والصناعة الإسراع في بت الموضوع إما عن طريق اتخاذ قرار بالتمديد لمدة سنة إضافية أو إعطاء الصناعيين صورة واضحة عن الخطة الوزارية المتعلقة بهذا الموضوع لكي تتخذ الإجراءات اللازمة من قبل الصناعيين لترتيب أمورهم.
اقتصاد
سلطان: قرار التمديد الوزاري ثلاثة أشهر سدٌّ منيع أمام تطور النشاط الصناعي اقتراح تأسيس شركة مساهمة مقفلة يساهم فيها الصناعيون لتدير مشاريعهم واستثماراتهم الصناعية
16-07-2007