طالب محامي الشاعر المصري أحمد الشهاوي كلاًّ من وزير الداخلية حبيب العادلي وشيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي بوقف تنفيذ قرار مجمع البحوث الإسلامية مصادرة كتاب «الوصايا في عشق النساء» للشهاوي بدعوى تناوله ألفاظاً فاحشة والطعن بإلغاء قرار المصادرة، وما نتج منه، استناداً إلى النصوص الدستورية الخاصة بحرية الرأي والتعبير وفيها المادتان 46 و47 من الدستور.

Ad

استند كذلك إلى بطلان القرار الصادر عن مجمع البحوث الإسلامية لكونه غير مختص، إذ تجاوز ما هو محدد له وفقاً لقانون إنشاء الأزهر.

وقال المحامي حمدي الأسيوطي في عريضة دعوى هي الأولى من نوعها أمام مجلس الدولة، حرّكها ضد كل منهما: «إن الفتوى التي أصدرها مجمع البحوث الإسلامية بمصادرة الجزء الأول من كتاب «الوصايا في عشق النساء» تضمنت كلمات من شأنها إهدار دم الشهاوي، إذ ورد فيها أنه كافر كفراً صريحاً، كما صور الدكتور عبدالعظيم المطعني، الأستاذ في الأزهر، الكتاب بأنه مثل «بروتوكولات حكماء صهيون ويدعو إلى العشق النسائي». وأضاف الأسيوطي: «إن الكتاب أحيا فناً أدبياً متروكاً هو فن الوصية ولم يعتمد الاقتباس أو الاتكاء أو الاعتماد على القرآن الكريم أو السنة النبوية، إنما ارتكز عليهما بشكل عفوي وفقاً لتكوينه الثقافي والديني»، وأكد الأسيوطي أن النصوص الشعرية والنثرية التي وردت في الكتاب - موضوع الطعن - قابلة للتأويل، متهماً المجمع بالتغافل عن الحديث النبوي الشريف الذي روته السيدة عائشة: «كان الشعر احب إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من كثير من الكلام». ولام محامي أحمد الشهاوي مجمع البحوث الاسلامية لتضييقه دائرة حرية التعبير ومن ضحاياه ذلك الامام الأسيوطي إذ اهمل المجمع كتبه بدعوى انها لم تعد صالحة في عصرنا إذ تسمي الاشياء بمسمياتها التي تقال في المجالس الخاصة. وذكر محامي أحمد الشهاوي ان كتاب «الوساطة بين المتنبي وخصومه» للقاضي الجرجاني تضمن بعض العبارات التي تعد في معيار مجمع البحوث الحالي خروجاً على الدين. وذكرت عريضة الدعوى انه لو طبقت فتوى العلماء بمصادرة كتاب أحمد الشهاوي لوجبت مصادرة الأدب العربي كله. ونفت الدعوى اعتبار الأزهر سلطة دينية إذ لم يعرف الاسلام مفهوم السلطة الدينية الذي عرفته الكنيسة الكاثوليكية في القرون الوسطى والدولة العثمانية في عصور الانحطاط . ولفت محامي أحمد الشهاوي الى ان المفردات ذات الدلالة الجنسية حاضرة في أبلغ نص في العربية، أي القرآن الكريم، فضلاً عن الحديث النبوي الشريف والمدوّنات التراثية شعراً ونثراً على حد سواء.

وأضاف أن مجمع البحوث الإسلامية خرج على وظيفته طبقاً للمادة 10 من القانون المصري رقم 103 لسنة 1961 والتي نصت على أن يتولى المجمع الإشراف على طبع مصحف الأزهر الشريف ومصحف المطابع الأميرية وإصدار تصاريح طبع المصحف الشريف وتداولها لدور النشر المختلفة بعد مراجعة الأصول، كذلك مراجعة الشرائط القرآنية للتأكد من خلوها من الأخطاء وفحص المؤلفات الدينية بجميع أشكالها للتأكد من صلاحيتها وخلوها مما يتعارض مع الشريعة الإسلامية.