أعاد ظهور أبطال فيلم «عمليات خاصة» الأربعة تامر هجرس، خالد سليم، أمير كرارة، نبيل عيسى عارضين عضلاتهم طرح سؤال قديم جديد وهو: لماذا يسعى فنانون كثر إلى التباهي بعضلاتهم في كلّ مناسبة؟ وقد وصل الأمر إلى حد كشف نجم الشباب الاول عمرو دياب عضلات صدره في أغنية «الليلادي»، كذلك كشف جاد شويري عن بطنه في أحد كليباته كما فعل تامر حسني أيضاً...

Ad

هل يكمل هؤلاء ما انتقص من موهبتهم من خلال عرض عضلاتهم؟

يؤكد الناقد الفني طارق الشناوي أن ثمة اتفاقاً غير معلن بين الفتيات على مواصفات لا بد من توافرها في الفنان ليحظى بلقب «معبود» أهمها أن يكون مفتول العضلات. لذا يحاول الفنانون الظهور بصورة الفتى الاول الوسيم، المفتول العضلات فأصبحت الوسامة رديفاً للتحلّي بالقوة البدنية.

يقول الشناوي: «يبدو أن مفهوم تمتع الفتى الاول بالقوة البدنية والعضلات يغير المفهوم الذي تمتعت به سينما العمالقة على مدى أعوام طويلة. لم يهتم أنور وجدي يوماً بقوة عضلاته، ولا كمال الشناوى. حتى أولئك الذين كانوا يتمتعون بقوة العضلات مثل فريد شوقي ورشدي اباظة وشكري سرحان، لم يسعوا يوماً إلى عرضها خلافاً لما يحصل اليوم، حيث نجد أنّ الافلام كلّها تطغى عليها مشاهدالـ«أكشن»، حتى الافلام التي يزعم صانعوها بأنها رومانسية، تُقحم فيها مشاهد الضرب والتباهي بالعضلات المفتولة».

سلوك

لا يرى الطبيب النفسي أحمد عبد الفتاح عيباً في أن يمارس الفنان الرياضة، لكن فكرة استخدام عضلاته لكسب النجومية والتأثير على الشباب خاطئة بالنسبة اليه، لأنه يلعب بمشاعر الجمهور عن طريق اظهار نفسه كشخص قوي البنية، مفتول العضلات قادر على حماية الفتاة، فتتمنى هذه الاخيرة ان يكون هذا الفنان ملكها، الأمر الذي يؤدي الى حالة من الغيرة عند الشباب فيتمنى كل واحد منهم أن يكون مثل الفنان المذكور كي يتمكن من استمالة الفتيات. ويقول عبد الفتاح: «قد يؤدي هذا السلوك إلى نتائج عكسية سلبية تضرّ الشباب والفتيات معاً. لا يسعى كثير من الشباب إلى التشبه بالنجوم في هندامهم فحسب، بل في شكل جسمهم، فيلجأ البعض إلى حقن أنفسهم بمواد وظيفتها نفخ العضلات تكون آثارها سلبية للغاية على الجسم» .

لا ينكر الفنان تامر هجرس، وهو من «نجوم العضلات» ما تحتله العضلات من أهمية في حياته، ولكنه ينظر الى العضلات كنتيجة لممارسته الرياضة وليس كوسيلة، مشيراً إلى أنّ طبيعة الجسم هي التي تؤهل صاحبه للتمتّع بعضلات أو عدمه. وهو يعتبر أنّ شكل جسم الفنان قد يؤثر على ترشيحه إلى أدوار محددة، مثل الأكشن التي تتطلب نوعية اجسام تتمتع بمواصفات خاصة.

من جهتهما أشار الفنانان عمرو يوسف ومحمد الخلعي إلى أن ممارسة الرياضة بالنسبة إلى الفنان هي مسألة حيوية تساعده على اكتساب المرونة بسهولة وعلى اتقان أدواره.

رمز الرجولة

ماذا عن الشباب ولماذا يحرصون على تنمية عضلاتهم؟

يعترف أحمد عبدالجليل (20 عاماً، طالب في الجامعة) بأنّ صديقاته وزميلاته يعشقن عضلات عمرو دياب وتامر حسني بدرجة لا تقل عن عشقهن لصوتيهما. ويوضح عبد الجليل: «يحسد شباب كثر عمرو وتامر على تمتعهما بهذا الشكل. أعتبر أن احد اسباب نجاح كليب عمرو دياب هو كشفه عن عضلات صدره في جرأة حسده البعض عليها».

من ناحيتها تقول نورة مهدي (26 عاما): «ليس عيباً أن يظهر الفنان بأّنه قوى ويكشف عن عضلاته، وليس عيباً أن تحب الفتاة الفنان صاحب العضلات المفتولة، فهو رمز للرجولة والا لماذا لا يزال الفنان الراحل رشدي أباظة يعيش في قلوبنا الى اليوم؟ لأنه كان رمزا للرجل الوسيم المفتول العضلات، القادر على حماية المرأة وإسعادها».