في إحدى الليالي، كان شالح بن هدلان نازلاً ضيفاً على أناس، فهاجمهم ذئب، فثاروا لذلك وقاموا يصيحون واخذت كلابهم في مطاردته، حتى هرب الذئب، وعادوا بعد ذلك الى ضيفهم، الذي تذكر في هذه اللحظة ابنه الراحل ذيب، فقال قصيدة في مدحه ورثائه منها:

الذيب والله يا هل الضيم ذيبي

Ad

ما هوب ذيب ٍيطردونه حوامي

ذيبي عذاب منثرات السبيبي

إن ثار عند قطيهن كل حامي

ذيبي يدنا له من الهجن شيبي

يدمي حفاها عند وقت الصرامي

في معركة عند المجيرم تشيبي

فيها نحا عنا خيول الامامي

يا ذيب والله ما حماك النصيبي

غدن بك الايام والقبو حامي

من شبته ما حسني في مشيبي

الا يبشرني بعجفا سنامي

يبرا لها من كل غمر ٍعريبي

ويبرونها الغلمان شرق ٍوشامي

وهو يشير في قصيدته هذه الى احدى معارك ابنه ذيب الشهيرة.

وقد وصلت القصيدة الى مسامع بنت الفديع بن هدلان، فتذكرت ابن عمها الفارس المغوار، وهيجت ذكراه احزانها، فنظمت قصيدة تقول فيها:

ليت الجماعة ما نحوا عندنا ذيب

فـطـّن لقلبي واحد ٍماقدر انـساه

ترى ذيبهم ذيب الغنم والمعازيب

وذيبي زبون الجاذيه والمخلاه

ياما بكنه ناقلات المصاليب

والهجن عقبه نيـّهن زاد مبناه

الجد ابن مزحم وهو منقع الطيب

في قولهم والا بعد ما عرفناه

وابوه شالح شوق بيض ٍرعابيب

قلايعه خمس وثمانين مسماه