للزهور دلالات رمزية قد تختلف من مكان لآخر, فالأحمر للحب والأصفر دلالة على الغيرة والأبيض بطبيعة الحال لصفاء القلب والروح، وبالرغم من عمرها القصير، أصبحت تجارة الزهور رائجة، وشهدت إقبالاً في السنوات القليلة الماضية، ولعل السبب في ذلك يرجع إلى أن هذه الكائنات الرقيقة تتميز بقوة خفية، وباستطاعتها أن تجعل الأمكنة تنبض بالحياة والبهجة, « الجريدة» التقت مجموعة من الباعة في محلات بيع الزهور لمعرفة مدى الإقبال عليها محلياً.

Ad

يقول أحمد المنصوري: «إزداد الإقبال على شراء الزهور بصورة كبيرة في السنوات القليلة الماضية، خاصة لدى الجنس الناعم. يقبلن على اقتنائها وتبادلها بكثرة تفوق إقبال الرجال. تقدم الزهور كهدايا يتبادلها الأحبة والأزواج في مناسبات كثيرة. يفضل كثر استخدامها في المنزل لتضفي لمسة جمالية عليه، كذلك تتصدر على مدار السنة الحفلات والأعراس. يندر تبادلها كهدايا بين الأصدقاء فالأزهار من وجهة نظر البعض ليست هدية مثالية نظراً الى عمرها القصير. تزدهر تجارتها بخاصة في مواسم الأعياد وعيد الأم وعيد العشاق وغيرها».

يضيف: في السابق كان الأحبة يفضلون الباقات الكبيرة المليئة بالزهور، أما اليوم فاختلف الوضع وحلّت الباقة الصغيرة ذات التصميم البسيط محل تلك الكبيرة المكلفة فالكثير يفضلها ناعمة الشكل وأنيقة يغلب عليها اللون الأبيض والأخضر. كلما ازداد الاهتمام بنوع الزهرة ارتفع ثمن الباقة. مثلاً زهرة الأوركيد وزهرة الكازابلانكا تتمتعان بعبير فواح وتقدمان الى الأشخاص الأكثر اهمية لجمالهما وارتفاع ثمنهما وتختلفان مثلاً عن زهرة القرنفل ذات السعر المنخفض.

يؤكد المنصوري أن الاهتمام ازداد في الفترة الأخيرة بتزيين صالات الأفراح، لذا المنافسة على أشدها في تقديم الديكورات الجديدة والمبتكرة التي تواكب آخر صيحات الموضة. تحرص العروس على الاهتمام بأدق التفاصيل ابتداء من «المسكة» وهي الباقة التي تمسكها العروس بيدها، مروراً بالطاولات والشمعدانات والكوشة التي تحمل التصميم واللون ذاته المرادف للمسكة ولماكياج العروس وقد تصل كلفة الواحدة منها الى 300 دينار كويتي.

الأوركيد والكزابلانكا

تعود علاقة أبو مصطفى بالورد إلى نحو ثلاثين عاماً، إذ أصبح جزءاً من حياته اليومية لا يستطيع الاستغناء عنه: «تتميز الزهور بتعدد أنواعها لكنّ الزهرتين الأهم الأوركيد والكزابلانكا بأنواعهما وعبيرهما الفواح وشكلهما الجميل. كذلك تتمتّع زهرة ليليا بالجمال لكنها تفتقر إلى العبير الفواح علماً أن عمرها طويل مقارنةً بسواها، أما زهرة الروز المعروفة بالجوري فهي جميلة وممتازة ومتوافرة بألوان كثيرة خاصة اللون الأحمر الذي يعبر عن الحب. مصدر هذه الزهرة بلاد الشام وتسمى بـ«الوردة البلدية» إلا أنها طورت في هولندا. وثمة إقبال على وردة القرنفل من كثيرين فهي زهرة قوية تعيش لمدة طويلة».

يشير أبو مصطفى الى أن «للزهور مواسم يقبل عليها الناس في الأعياد كعيد الفطر وعيد الأضحى وعيد الحب وعيد الأم والمناسبات الخاصة كأعياد الميلاد وذكرى يوم الزواج وحين ترزق العائلة بمولود جديد وغيرها من المناسبات، إلا أن باقات الورد لا تقتصر على تلك المواسم والمناسبات فحسب، إذ تعتبر الهدية المفضلة للمريض، مضفية البهجة والحياة أينما حلت. الورود روح تملك العواطف والمشاعر، لذا ينبغي الاعتناء بها والحرص على توفير مناخ معتدل لها ودرجة حرارة متوسطة كي تدوم مدة أطول».

بالنسبة إلى ألوان الوردة ودلالاتها يقول أبو مصطفى: «الأبيض تعبير عن صفاء القلب، أما البنفسجي ففيه نوع من الدهاء يدل على شخصية المقبلين عليه والأحمر يدل على الحب من دون منازع والأصفر على الغيرة. اما البرتقالي فتقبل عليه المطاعم إذ يفتح الشهية».

إزداد الوعي في الآونة الأخيرة لأهمية الزهور ودورها الإيجابي في بعث أجواء الفرح والبهجة في الأماكن الجامدة. في السنوات الخمس الماضية أضحى الإقبال على الزهور واضحاً من ربات البيوت والطلاب والمديرين في الشركات. لا تعد رفاهية بقدر ما هي ضرورية في حياتنا اليومية ومن شأنها تخفيف الضغوط اليومية وإراحة الأعصاب.

الروز

يقول محمد منير: «يلقى ورد الروز الأحمر رواجاً كبيراً من قبل زبائني الذين تتراوح أعمارهم بين الخامسة عشرة والخمسين. إزداد الإقبال عليه في شكل لافت منذ أربعة أعوام من الأحبة والأزواج في عيد الحب ولمناسباتهم الخاصة».