أقر عمرو موسى بأن مهمة الوفد العربي في بيروت تواجه «عراقيل»، فيما كشف دبلوماسي عربي ان الفرص ضئيلة في التوصل الى حل، واصفاً المهمة بأنها «مهمة من دون أوهام».
أعلنت السلطات السورية اغلاق الحدود البرية مع لبنان في منطقة «جوسية - القاع» في وادي البقاع، أمام جميع المارّة، من سيارات وأفراد وآليات سورية ولبنانية. ولم تعط السلطات السورية أي تفسيرات لهذه الخطوة، في وقت توجّه فيه قيادات سياسية لبنانية اتهامات إلى دمشق بإرسال أسلحة ومسلحين إلى لبنان. ونقلت تقارير إعلامية أن السلطات السورية تتجه إلى إغلاق الحدود بين البلدين أيضاً عند نقطة المصنع، المعبر البري الحيوي للبنان.في هذه الأثناء كشفت مصادر متابعة الوقائع الميدانية في معركة مخيم «نهر البارد» لـ«الجريدة» أن الجيش بات على مسافة زمنية قصيرة من حسم المعركة في المخيم الجديد بالكامل، وأنه ينتظر الانتهاء من آخر موقع يتحصن فيه إرهابيو «فتح الإسلام». وقالت المصادر أن الموقع المذكور يتمتع بتحصينات كبيرة لا تزال تمدّه بأسباب الصمود أمام الهجوم المركّز للجيش اللبناني عليه، مما قد يؤخر سقوطه بعض الشيء، بعد أن كانت التوقعات ترجّح حسم المعركة أمس.وكشفت المصادر أنه بسقوط الموقع واستتباب سيطرة الجيش اللبناني الكاملة على المخيم الجديد ستعلن نهاية «معركة البارد» من دون الدخول الى المخيم القديم، وذلك للأسباب التالية:1- تعتبر مصادر عسكرية أنه تم تدمير «البنية الأساسية» لـ«فتح الإسلام»، وهو الهدف الاساسي من المعركة التي افتعلها هذا الفصيل الإرهابي، بما يعني ان الدخول الى المخيم القديم ينطوي على تغييرات في أهداف المعركة لا يريد أحد الإقدام عليها.2- الدخول الى المخيم القديم سيكون الدخول الفعلي الأول للجيش اللبناني الى مخيم فلسطيني، بعد أن تركزت المعارك في المخيم الجديد الذي يعتبر امتداداً لـ«المخيم الرسمي». وينطوي هذا الأمر على سابقة خطيرة، لا ترى المؤسسة العسكرية ولا المؤسسة السياسية أن الوقت حان للخوض فيها؛ فحلّ مشكلة السلاح داخل المخيمات لا يزال ينتظر تبلور حل شامل لملف الوجود الفلسطيني في لبنان، بعد أن اتفقت الأطراف اللبنانية على طاولة الحوار، من خلال النقاط الأربع، على معالجة السلاح خارج المخيمات، الأمر الذي تقول المصادر أن «حزب الله» عاد وانقلب عليه، حين حاولت الحكومة وضعه موضع التتنفيذ.3- تشير التقديرات الميدانية لظروف أي معركة في المخيم القديم لاسيما في ناحية الكثافة العمرانية ووجود ما يقرب من 600 مدني أنها ستضخم الكلفة البشرية للمعركة في صفوف سكان المخيم القديم، أو في صفوف الجيش اللبناني.وعليه ترجّح المصادر أن تقتصر معركة «البارد» على الإجهاز على المخيم الجديد، وإحكام القبضة على أطراف المخيم القديم، من دون الدخول اليه. وتخوفت المصادر من أن ترسي هذه الصيغة انتصاراً للجيش اللبناني في الشكل، وإرجاءً للحسم في المضمون ريثما تتبلور معطيات جديدة تسمح بالانتقال الى المرحلة الثانية من معالجة هذه الأزمة.
دوليات
سورية تبدأ إغلاق الحدود مع لبنان حسم «البارد» يقف عند تخوم المخيم القديم
21-06-2007