يروى أن الشاعر المعروف بصري الوضيحي الشمري لما أسن أخذه ولده ولعله (شخير) أو غيره لتأدية فريضة الحج، وبعد التحلل رأى أحد رفاقه في سوق سويقة الملاصق للحرم فتاة جميلة من بنات أحد شيوخ القبائل، فذهب إلى بصري وقال له: «أريد منك شور على سلعة.. أبي أشتريها» وهو يقصد أن يريه تلك الفتاة لمعرفته بحب بصري لرؤية الجمال، وربما ليعرف صدق توبة الوضيحي، فلما وصلوا إلى السوق وأراه البنت قال بصري: «أنت ما تعرف أننا حجاج ما جينا ندور النسا... نطلب من الله الغفران».وللقصة روايات أخرى منها أنه هو الذي شاهد الفتاة، ووقف يتأمل جمالها فناداه ولده أو أحد رفاقه عاذلا إياه: «وش بلاك تايه؟» فرد عليه بهذه القصيدة، وهناك رواية تختلط مع قصة جبر بن سيار، وهي أنه بعدما سعى وطاف طلب من ابنه أن يقبّل الحجر الأسود وعندما وصل إلى الحجر يريد تقبيله اعترض بينه وبين الحجر خد فتاة جميلة كانت تريد تقبيل الحجر، وفي هذه اللحظة السريعة انبهر بصري من لمعان خد البنت فقبل وجنة البنت فقالت له البنت «حج.. حج.. ياشايب» وحاول ولده أن يلملم الموضوع فقال: «هذا شايب مهذري» فخجل الوضيحي وقال: «يا بعد حيّي.. زلقت الحبة.. أبيها بالحجر وصارت فيك»، ومن قوله هذا جاء مثل «ازلقت حبة الشمري» وفي هذه المناسبة قال بصري هذه القصيدة:
(التايه) اللي.. جاب بصري يقنّههيض جروح (العود).. والعود قاضيجينا... نحج ونطلب الله جنةجنة نعيمٍ.. يوم يبس اللحاظيياليت .. كانت حبتي في معنهيوم العيون.. عن الخوامل.. غواضييامن يعاوني.. على وصف.. كنهاشقح.. شقاح، ولاهق اللون.. ياضينهدين.. للثوب الحمر.. مزعنهحمرٍ ثمرهن.. وأغطسن بالبياضيوالريح.. لا زفرة ولا هي.. مصنةريح النفل.. في معشبات الفياضيياليت.. لو سني .. على وقم سنهبايام ما بيني وبينه.. بغاضيأيام جلد الذيب.. عندي محنهنصبح وزرق الريش.. لهن انتفاضييا جرح قلبي.. جرح واد.. وطنهغر المزون اللي وطنه.. وفاضيالبيض قبلي.. (محسنٍ).. عذبنهو(نمر) على (وضحا) جرا له اعراضيوالبيض.. كم من واحد ٍ يبسنهيبسة شماشيل العذوق النفاضيإلى التوى بستان قلبي.. سقنهواخضر جنابه.. عقب يبسة الحاضيعزي.. لمن غر الثنايا كونهواركن على كبده.. كوايا عراضيالقلب.. غضات الصبايا.. شعنهبنت الشيوخ.. مخدّمين الحياضيشوفي بعيني.. والخدم يركبنهعلى زعاعٍ.. يوم قوطر وناضيفوق اشقحٍ من زمل ابوها.. مضنّةركبت عليه اتشنطح ٍ.. باعتراضيبمشجرٍ.. من «سوق هجر».. مغنهعلى خياطه.. زين الأوصاف راضيوين انت.. يا مشفي.. على طردهنهانا طويت ارشاي.. واقفيت فاضيانا صدرت.. ووردهن عقبنهعلى العدود.. مشرعات الحياضيحجيت أنا للفرض.. ما هيب سنةونكست في عمياي.. عقب افتراضياحدٍ بوسط النار.. واحد بجنةوترى البخيت اللي.. له الرب راضي(المصدر: المعلقات النبطية - ابراهيم الخالدي)
توابل - الرواق
ازلقت حبة الشمري
12-10-2007