من تونس جاءت درة وهي تحمل آلاف الاحلام والأمنيات التي تتمنى تحقيقها فى مصر «هوليوود الشرق». لم تتخيل أن يكتب شهادة ميلادها الفنية المخرج العالمي يوسف شاهين الذي انطلقت من مدرسته. في هذا اللقاء تحكي لنا درة عن خطوات البداية والنجاح.

Ad

كيف بدأت مشوارك الفني؟

حلمت بالمجيء إلى مصر منذ زمن بعيد وحالما سنحت لي الفرصة فكرت في زيارة المخرج يوسف شاهين. لم أكن أعرف أنه يحضّر لفيلمه الجديد «هي فوضى»، غير أنني فوجئت به يستدعيني للقائه مرة أخرى ليبلغني باختياره لي لدور سيلفيا. كان هذا الدور فاتحة خير عليّ إذ رشحني بعدها المخرج يسري نصر الله للمشاركة فى فيلمه «جنينة الأسماك» مع الفنانة هند صبري وعمرو واكد، ثم «الاولة فى الغرام» للمخرج محمد علي، وتوالت بعدها الاعمال.

كيف كانت مشاعركِ في تلك اللحظة؟

مشاعري! لا استطيع أن أصف سعادتي بعد أن كانت بدايتي مع يوسف شاهين الأستاذ الكبير في الفن وتحديداً في السينما ومن خلال دور ساعدني على الاجتهاد والتألق وإبراز طاقتي.

وما هو دوركِ في الفيلم؟

أجسّد دور سيلفيا خطيبة يوسف الشريف وهي فتاة غنية ومدللة ما يوقعها فى كثير من المشاكل، ورغم صغر مساحة هذا الدور الا أنه سيظل علامة مضيئة فى مشواري الفني.

بداية علاقتكِ بالجمهور كانت عبر بوابة الاغراء من خلال فيلم «الاولة فى الغرام»؟

هناك فرق بين الاغراء والأنوثة، أنا لا أقدم الاغراء لأنني قررت أن أصل للجمهور بموهبتي وليس عن طريق العري، وفي النهاية التمثيل والموهبة هما الحكم. لا يعني هذا أننى ضد من تقدمن الاغراء، ولكن ثمة فرقاً كبيراً بين العري والإغراء وهذا الأخير ليس جسداً عارياً فحسب بل ربما نظرة أو ابتسامة.

تعاملت مع يسري نصر الله و محمد علي، هل يعني ذلك أنك تخصصت في العمل مع تلاميذ شاهين ؟

جمعتني بهما الصدفة فحسب، سمع يسري أصداء طيبة عني وطلبني لأداء دور مروة خطيبة عمرو واكد «جنينة الأسماك» فوافقت وهو نفس ما تكرر مع محمد علي.

ألا تخشين من تنميطك فى نوعية محددة من السينما؟

أحرص على تنويع اختياراتي بين مختلف أنواع السينما من خلال مشاركتي فى تجارب لمخرجين كثر من بينهم الاستاذ يوسف شاهين وقدمت أفلاماً يصفها البعض بالتجارية مثل فيلم «الحب كده» مع المطرب حمادة هلال إخراج أكرم فريد، لأنني فى مرحلة انطلاق ولا بد من أن يتعرف عليّ الجمهور. أمثل راهناً في فيلم «كلاشينكوف» مع رامي إمام. وإن كان من أتعامل معهم بعيدين تماماً عن مدرسة شاهين فهذا لا يعني أنهم ليسوا مثقفين أو بعيدين عن صناعة السينما.

هناك هجوم تونسي على السينما المصرية في الفترة الأخيرة بدأته هند صبري وايناس النجار وساندي وسمية جويني وأخيراً درة، ما رأيكِ؟

لكل منا ظروفه وكل ممثلة منا لها تجربتها المختلفة واختياراتها. هذا ليس هجوماً تونسياً، إنه تمثيل وفن لا يعترف بالجنسيات وإنما بالموهبة. تفتح مصر ذراعيها للمواهب العربية من جميع الأقطار ولم يقل أحد يوماً: هذه صباح اللبنانية أو فريد الاطرش الشامي... وفي تونس مثلاً نعتبر العندليب الراحل عبدالحليم حافظ مطربنا الاول. كلنا أمة واحدة ولنا ثقافتنا المشتركة.

لماذا أزعجك هذا السؤال كثيراً؟

لم يثر فيّ الغضب، بل الحزن الشديد. فالمفروض أن يقال عنّي الممثلة درة لا درة التونسية.

مثلت في تونس ولبنان وسوريا ومصر، حدثينا عن هذه الأدوار؟

نعم، بدأت في تونس بأدوار في أفلام طويلة وقصيرة وتعاونت مع المخرج التونسي نوري بوزيد وبعدها قدمت مسلسلاً في سوريا وأخيراً فيلم «المهد» مع المخرج محمد الملص والفنان هشام عبد الحميد. تدور أحداث هذا الفيلم في فترة الجاهلية ولكنه يحمل اسقاطات تؤكد دورة الزمن وأن التاريخ يعيد نفسه. إنه فيلم عالمي بكل المقاييس .

ألا ترين أن المدة قصيرة لتقديم هذا الكم من الأفلام؟

أنا ما زلت في البداية وهي تتطلب انتشارا، لكنني في نفس الوقت حريصة على نوعية اختياراتى والتنويع فيها كي لا يبتعد عني الجمهور أو يشعر بالملل.