عاد موضوع حالات الطلاق في الكويت الى الواجهة، لا سيما بعد ارتفاع نسبة الفشل في الزيجات والأسباب في أغلب الأحيان واضحة ومعروفة، أهمها حداثة سن الزوجين وسوء الاختيار والندية في التعامل بين الطرفين وتدخل الأهل الذي يشكل 70% من أسباب الطلاق. وهنا تبرز جملة اسئلة: هل الطلاق نهاية لخلاف شخصي أم بداية لمشكلة عائلية؟ من المتضرر؟ وما هو السبيل للحد من هذه الظاهرة ؟

Ad

« الجريدة» سلطت الضوء على هذه الظاهرة ورصدت مجموعة من الآراء.

تعتبر سهام العنيزي أن الطلاق قد يكون حلاً لكثير من المشاكل في حال لم يكن أحد الطرفين منسجماً مع الآخر رأفةً بالأبناء كي لا يتأثروا مستقبلاً بمشاكل أهلهم المستمرة. إلا انها تتوقف عند تأثير الطلاق السلبي على نفسية الأطفال والمشاكل الناجمة عنه على الصعيدين الشخصي والاجتماعي.

من ناحيتها ترى كوثر الصانع أن الطلاق ظلم للزوجة: لقب «مطلقة» صعب جداً نفسياً واجتماعيا، كانت المرأة المطلقة وما زالت تعاني من نظرة المجتمع الشرقي السلبية لها على الرغم من التطور والتمدن، فهي مذنبة حتى لو كانت ضحية زوج خائن أو معقد أو عقيم، الدليل على ذلك صعوبة ارتباط المرأة برجل آخر بعد طلاقها على عكس الرجل الذي يمارس حياته بشكل طبيعي.

أما هلا باقر فتعتبر الطلاق حلاً للمشاكل وسبباً رئيساً لها في الوقت نفسه، تقول: إذا كان أحد الطرفين يعاني من مرض أو عجز يحول دون استمرار حياته الزوجية من الواجب التضحية كي يمضي الآخر قدماً في حياته، أما في حال وقع الطلاق لأسباب بسيطة من المستطاع حلها والتغلب عليها، لاسيما إذا كان هناك أبناء أنا أرى في ذلك مشكلة وليس حلاً لها.

دلع بنات

يصر بدر المنصور على أن دلع البنات أحد أهم أسباب الطلاق يقول: للأسف نفتقر إلى المراكز التأهيلية التي من شأنها الحدّ من تفشي الطلاق في مجتمعنا، ما زال المجتمع الكويتي متحفظاً بعض الشيء حيال هذه الأمور التي تساعد الخطيبين على تفادي المشاكل مستقبلا عن طريق تقديم النصح والإرشاد، فالطلاق في تزايد وباتت المؤشرات تشكل خطورة على المدى البعيد.

توافق بدرية عبد الهادي بعض ما ورد في رأي المنصور لا سيما بعد ازدياد حالات الطلاق وباتت النسب تشكل خطورة بحسب إحصاءات وزارة العدل الكويتية معتبرة أن السبب في ذلك يعود إلى عدم التوافق في الغالب بين الطرفين في بداية حياتهما الزوجية ومن الوارد أن تكون هناك مشاكل، لذا من الواجب على الطرفين التعايش معها وحلها لإنجاح هذا الزواج والتفكير ملياً قبل الإقدام على الطلاق، فهو لم يكن في يوم حلاً للمشاكل، بل على العكس قد يكون بداية لها.

تشاركها شقيقتها حصة عبد الهادي الرأي وتقول: من الممكن أن يعالج الطلاق بعض المشاكل على الصعيد الشخصي لكنه في الغالب يخلّف وراءه أطفالاً مشردين يعانون مشاكل نفسية واجتماعية خطيرة تودي بهم إلى العدائية تجاه الآخرين والإجرام والانحلال الأخلاقي لعدم نشأتهم في بيئة اجتماعية سوية وغياب أحد الطرفين سواء الأب أو الأم، لذا أرى من الواجب التفكير ملياً قبل الإقدام على الطلاق كي لا يقع الأطفال ضحايا تصرفات أهلهم.

 موضة الطلاق

يؤكد حبيب الجعفر أن الطلاق أصبح موضة، سواء بالنسبة إلى الزوج أو الزوجة، يقول: يحرص بعض الشباب على الاستفسار عن النفقات التي سيتكبدها بعد الطلاق من باب الحيطة والحذر والتي غالباً ما تكون بسيطة للبعض في ظل ارتفاع المستوى المعيشي الذي تتمتع به الغالبية، أما الفتيات فينظرن إلى الزواج كحالة من التجديد وكسر الروتين، لذا قد لا يشكل الطلاق مشكلة، وحدهم الأبناء هم المتضررون بعد الطلاق.

لا يرى عبد الله الخضاري مشكلة في الطلاق يقول: «كانت المرأة المطلقة في السابق تشكل عبئاً على أهلها وكان المجتمع يعتبرها عالة. أما اليوم فلها مكانتها وهي قادرة على مواجهة الحياة بصلابة ومكتفية نفسياً ومادياً. شرع الله سبحانه وتعالى الطلاق وحلله للناس كي يستطيع الطرفان بدء حياة اجتماعية جديدة وناجحة في حال كانت العِشرة بينهما لا تطاق».