اعتمدت القاصة سهى العوضي في مجموعتها القصصية الأولى «نساء م رجال م» أسلوباً خاصاً، مقسّمة المجموعة إلى قسمين أحدهما على لسان المرأة والآخر على لسان الرجل، حمل كل منهما مضامين مختلفة بين الحب والخطيئة، وقوة المشاعر وفتورها، مذيّلة كل فصل بقصة خاصة وبترويسة شعرية مميّزة. «الجريدة» التقت القاصة الشابة وكان هذا اللقاء:

Ad

في مجموعتك القصصية الأولى 17 قصة خاصة بالمرأة وعلى لسانها تليها 21 قصة للرجل، هل هذه الطريقة مقصودة أم جاءت بمحض الصدفة؟

الطريقة الكتابية مقصودة كسرد قصصي على لسان كليهما المرأة و الرجل، فمنذ بداية كتابتي حاولت الغوص في مشاعر الرجل وأحاسيسه بالاضافة إلى ردود فعله حيال المواقف المختلفة بالحياة، والأمر ذاته بالنسبة الى المرأة فقد نقلت الأحاسيس التي تشعر بها حيال المواقف المختلفه. أما بخصوص تقسيم الكتاب كوضع الـ17 قصة الخاصة بالمرأه بداية، وتلتها قصص الرجل فلم يكن مقصوداً وقد ظهرت هذه الفكرة وقت الاخراج الفني للكتاب.

مجموعتك القصصية بعنوان «نساء م رجال م» وهو شبيه بعنوان كتاب العلاقات الاجتماعية الشهير «رجال من المريخ ونساء من الزهرة»؟

قرأت كتاب الدكتور جون غراي الشهير ولا أنكر أني فهمت كيفية تفكير الرجل أكثر بالاضافة إلى غيره من كتب العلاقات الاجتماعية فهي هاجسي الاول بالكتابة وذلك لحب القصص الاجتماعية كوني أود توجيه رسالة عامة للمجتمع من خلالها ولا تقتصر على جذب فئة معينة من الناس كالمراهقين مثلا، وأضيف الى ذلك رؤيتي للواقع وتلمسه من خلال عدة أمور وظواهر اجتماعية أرى من الواجب علي نقدها ولكن بشكل غير مباشر من خلال القصة القصيرة ليسهل تقبلها.

لمسنا من خلال المجموعة القصصية تحيزاً واضحاً للرجل.

لا أخفي عليك أن كثيراً من الناس قالوا لي هذه العباره فأنا أعتبر الرجل عن قناعة شخصية أكثر حساسية من الأنثى ومن الصعب التئام جرحه والرجوع لسابق عهده ولهذا السبب بالذات وجدني القارئ أكثر شعورا بالرجل مني بالمرأه ، ونجد ذلك في كثير من القصص والأفلام.

بم تعللين استخدامك للترويسة الشعرية في بعض القصص ؟

كان استخدامي للترويسة الشعرية لسبب يعود إليّ بالدرجه الأولى. فقد كانت لديّ مجموعة من الأشعار وددت نشرها، ومن الصعب ان أصدر كتابين في آن واحد الا أني وجدت إمكانية الدمج في إصدار واحد وخاصة بعد ان تلقيت نصيحة الأصدقاء لقراءة «الكتاب» للكاتب ادونيس الذي تضمّن الفكرة ذاتها، فاقتديت بها ورأيت انها طريقة جميلة جدا خاصة خلال وضعي اياها في نهاية كل فصل حيث أن الاشعار بمثابة اختصار للفصل كله. هناك من انتقد الطريقة وكذلك من تقبلها .

الكتاب مغلف باللون الورديّ، وبأسلوب أنثوي واضح، ولكنه من حيث المضمون منحاز الى الرجل.

حبي للون الوردي واحساسي أنه يعكس روح الشباب بالإضافة للفته للأنظار جعلني اختار هذا الغلاف الذي صمّمته بنفسي، علماً بأني لا أنكر أنني غير راضية عن مظهره النهائي فقد حمل بصمتي الأنثوية .

هل ثمة أخطاء في المجموعة الأولى تسعين إلى تلافيها في المرات القادمة؟

بالطبع هي تجربتي الأولى وأشعر برضى داخلي عنها كونها لم تحمل أخطاء جوهرية بقدر ماهي أخطاء تقنية وفنية بالغلاف واللون والشكل الفني الخارجي. امّا بالنسبة الى المضمون فبالتأكيد سيتطور أدائي، فعندما وقعت الكتاب وضعت عنواني الإلكتروني عليه لأتلقى أبرز الانتقادات لتفاديها بالمستقبل.

ماذا عن مشاريعك القادمة؟

أنا بصدد دخول عالم الرواية التي اعتبرها تجربة أولى تختلف عن تجربتي الحالية «نساء م رجال م» ، حيث سأتناول فكرة كبيرة من الصعب وضعها في قصة قصيرة وستحمل الطابع الكوميدي حيث سيجد القارئ اختلافاً كبيراً بينها وبين مجموعتي القصصية.

هل تفكرين بالانتشار عن طريق الرواية؟

إن هدفي بعيد عن المادة أوالانتشار إذ لدي مجموعة كبيرة من الأفكار والنظريات التي أطمح فيها بأن أكون مفكرة وليس أديبة.

ما القصة التي حملت ذاتيتك في المجموعة؟

قصة «رجل ملحمة» وهي قصة واقعية تتحدث عن حياة جدي وقد دمعت عينا والدتي من اجلها، كما اني وجدت ذاتي بقصص الرجل اكثر من قصص المرأه فأعترف بتحيزي للرجال.

المجموعة حملت شعراً وقصة، أين وجدت نفسك؟

لا أخفي عليك أني في بداياتي اتجهت لكتابة الشعر منذ المرحلة الابتدائية وبعد أن بعثت كتاباتي الشعرية والقصصية بمواقع القصة العربية على الانترنت، شجعني الجميع على الاستمرار في كتابة القصة، ووجدت نفسي في القصة، كونها تعطي أحداثا ومواقف، يصعب على الشعر احتواؤها بإسهاب كما نستطيع توجيه العبر والنصائح من خلالها في حين أن الشعر يصل الى نقطة واحدة وينتهي.

بدأت من منتدى المبدعين، الذي تقيمه رابطة الأدباء فما الذي ينقص المنتدى لاستقطاب مزيد من الشباب؟

بدأت في منتدى المبدعين بالاضافة إلى موقع القصة العربية، فالمنتدى يحتاج الى مجموعة أدوات تبرز أهميته ولا سيما الأدوات الاعلامية. بكل أسف تكرست فكرة لدى العامة وهي أنّ المنتدى للأدباء الكبار وتقتصر أنشطته على الاعتصامات وغيرها وهي مغايرة للفكرة الأساسية الصحيحة والتي يعمل المنتدى بها على الحوار مع المبتدئين وطرح الفائدة من خلال المناقشات ومن وجهة نظري أرى أن المنتدى ينقصه عامل الجذب ويحتاج لموقع الكتروني خاص به لاستقطاب الشباب بصورة اكبر.

هل من كلمة أخيرة؟

نعم كلمتي الأخيرة هي الثناء على جهود الصحافيين، فمتابعتهم للأدباء الشباب تثلج الصدر، وتشجيعهم الدائم مدعاة للفخر لنا ولهم فأشكركم.