للشمس والرياح والمطر اليد الطولى في هناء المرء أو شقائه. انه المناخ الذي يملك أساليب كثيرة للتأثير على صحة الانسان.

Ad

الأمراض التي تتسبب بها التقلبات المناخية هي على التوالي:

الرطوبة

الصداع، داء الشقيقة، شمع الأذن، وفقر الدم المنجلي، الأرق، النقرس، الفيروسات التنفسية والتهاب المفاصل الرثياني.

يقول الباحثون في مستشفى الاطفال في بوسطن إن المناخ يتسبّب بأكثر من نصف حالات الصداع وأحصت مجموعة الابحاث التابعة للمستشفى نحو 34 % من الحالات نتيجة التغييرات في الرطوبة والحرارة مقابل ما نسبته 13 % ناتجة عن تغييرات الضغط الجوي. في دراسة لدى جامعة كينغستون ان العوارض المؤلمة لفقر الدم المنجلي تزيد في حال الرطوبة المنخفضة وسرعة الرياح نتيجة الأحوال الجوية المبرّدة للبشرة.

ثمة دراسة أيضاً من مستشفى النهضة في سلطنة عمان تفيد بأن الأشخاص الذين يعيشون في مناطق شديدة الرطوبة مزدوجو التعرض للإصابة بشمع الأذن. وغالباً ما تكون أزمات داء المفاصل في بوسطن في الايام الأكثر رطوبة، مرّد ذلك ربما تأثيرات جفاف الجسم. إلى ذلك، أفادت دراسة أخرى في جامعة نيويورك العامة أن الفيروسات التنفسية تصبح الأنشط في أيام الرطوبة الشديدة.

الشمس:

السرطان، الاضطرابات العاطفية الموسمية، الألم، الخصوبة، داء السكري، أمراض القلب، الضغط المرتفع في الدم، التصلب على أنواعه والصدفيّة.

قد يزيد التعرض لأشعة الشمس من احتمال نجاة مرضى السرطان. يفيد بعض الابحاث بازدياد احتمال نجاة النساء اللواتي شخّصت إصابتهن بسرطان الثدي في فصل الصيف بمعدل 14 % عن اللواتي خضعن للتشخيص في فصل الشتاء. مقابل انخفاض احتمال وفاة الرجال والنساء الذين تبينت إصابتهم بسرطان الرئة في فصل الصيف بمعدل 5 %. الشمس ضرورية لإنتاج الفيتامين D في الجسم، إذ يساهم في إيقاف نمو الأورام». يقول باحثون في جامعة كينغ كوليدج: «اكتشفنا أنّ النجاة من السرطان رهن بالمواسم. ذلك أن التشخيص الذي أجري في فصل الصيف والخريف انعكس زيادة في احتمالات النجاة، خاصة لدى مرضى سرطان الرئة والثدي». وجد الأطباء في مركز أبحاث الصحة البحرية في سان دييغو أنّ مستويات ملائمة من الفيتامين D تقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون. كذلك، لاحظ أطباء من جامعة ميلان أنّ مرضى الاكتئاب السريري الذين خصصت لهم أسرة معرّضة لاشعة الشمس الصباحية، عادوا إلى منازلهم قبل 3.67 يوماً من المعدل الطبيعي لمغادرة المرضى الآخرين المستشفى نفسه وفي شروط معاكسة.

المطر:

المزاج، الطاعون، العدوى المنقولة بالماء، الصداع والمشاكل التنفسية.

من أبحاث جامعة نيو مكسيكو «أنّ حالات طاعون حصلت بشكل أكبر خلال سنوات انهمار المطر الغزير بنسبة %13 منها في المعدل المعتاد». وقد استخلص الباحثون أنّ الجو الرطب يؤمن المناخ الملائم لتكاثر الحشرات ولنمو تلك التي تحمل الأمراض. وتعتبر جامعة ترينيتي في دبلن «أنّ لانهمار المطر أثراً على المزاج وعلى شراء السندات والأسهم». أما جامعة غيلف الكندية «فتخلص الى أنّ العدوى المنقولة بالماء بما في ذلك الإشريكية القولونية (E.Coli) تتضاعف إثر انهمار المطر بغزارة. كذلك، حدوث صداع ومشاكل في التنفس نتيجة زيادة الاكتئاب. أما الكميات الكبيرة من الإيونات السلبية التي يحملها الهواء بعد العاصفة فتؤثر أيضاً على المزاج.

البرد:

أمراض القلب، متلازمة رينو، الاكتئاب، الذبحات، انخفاض معدل الولادات، آلام الركب، وشلل العصب الوجهي.

ثمة تقارير صادرة عن عدد من المراكز ربطت الطقس البارد بازدياد احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وأفادت بأنّ الدم ينتقل ببطء شديد في ظل المناخ البارد ما يجعله أكثر عرضة للتجمد، خاصة في الشرايين الضيقة بفعل المرض. عن دراسة جامعية في أوبسالا في السويد «أنّ أيام الصيف الباردة تؤثر على الصحة أيضاً بسبب تناول مضادات الاكتئاب بنسبة فائضة في هذا الفصل». أما التقرير الصادر عن المعاهد الوطنية الأميركية للصحة فيظهر أنّ الأولاد الذين ولدوا في فصل الصيف يعانون انخفاضاً في الوزن، ربما بسبب تأثير الحرارة المنخفضة في المراحل الاولى للحمل. من ناحيتهم وجد باحثون في مستشفى لاباز في مدريد أنّ عدد حالات شلل العصب الوجهي ازداد في ظل الطقس البارد.

الحرارة:

الموت المبكر، الجفاف، الجرائم والاضطرابات التنفسية.

تؤدي الحرارة المرتفعة إلى الموت المبكر تماماً كالبرد القارس بحسب دراسة في جامعة فودان في شانغهاي أنّ ارتفاع متوسط الحرارة بمعدل درجة واحدة على امتداد ثلاثة أيام أدّى إلى ارتفاع في معدل الوفيات بنسبة 37%. ظهر ذلك من خلال معدلات الوفيات المرتفعة في أوروبا أثناء موجة الحر عام 2003. أشار المعهد الوطني الايطالي للصحة إلى ارتفاع معدل الوفيات بنسبة 15%، ظهرت في المملكة المتحدة 619 حالة وفاة زائدة عن المعدل المعتاد في خلال موجة الحر تلك التي استمرت 31 يوماً. استناداً إلى التقرير الذي أصدرته جامعة مانشستر، صنّفت درجات الحرارة التي بلغت 27 و29 و34 درجة بكونها «درجات حرارة تشجع على وقوع أعمال شغب».

الرياح:

المزاج، الصداع، الاكتئاب، الانفلونزا، هبّات الحر (إحمرار مفاجئ في الوجه والعنق)، فقر الدم المنجلي والأرق.

دراسة نمساوية تكشف انّ الرياح القوية تؤدي إلى ارتفاع معدلات الانتحار بنسبة %20. ونحو %30 من الأشخاص الذين شملهم استفتاء معهد ألينزباخ الألماني أثرّت الرياح على صحتهم. تنتج تلك التغيرات من الهواء المحمل بالكهرباء، أمّا الهواء المحمّل بشحنات كهربائية سلبية فيحسن المزاج، على عكس الرياح الحارة المحملة بشحنات إيجابية.

السماء الزرقاء:

تأثير شديد على مزاج الإنسان

يقول جيفري بيتي رئيس قسم الطب النفسي في جامعة مانشستر: «عندما تكون السماء زرقاء ترتفع ثقة الناس بأنفسهم فيتبنون طباعاً مغامرة وأكثر شجاعة حيال اليوم الذي ينتظرهم».

الضباب:

إستناداً إلى دراسة أجريت في عيادة كنايا لطب الأطفال في اليابان تبين أنّ الضباب يزيد معدل أزمات الربو، بنسبة 70.7%.

الغيوم:

للغيوم أيضاً تأثير على مزاج الإنسان ولها اليد الطولى في إمكان قبول الطلاب في الجامعة. وفقاً للدراسات، أنّ الطلاب المتقدّمين بطلبات الدخول إلى الجامعة يتأثرون بشدة بحالة الطقس في يوم تقديم الطلب. وأن تبدّل كثافة الغيوم يزيد من احتمالات قبول المرشحين بنسبة %11.9. وفي تقرير إحدى الصحف «أنّ الطلاب يبذلون ما في وسعهم للنجاح في الجامعة في النهارات المحجوبة بالغيوم ويتضاعف اهتمامهم بالنشاطات الاجتماعية في الأيام المشمسة.

غبار الطلع:

إستناداً إلى دراسة في جامعة ماريلاند، فإن ارتفاع معدلات غبار الطلع في فصل الربيع يتسبب بالاكتئاب الموسمي. يؤدي هذا الغبار إلى التهاب المجاري الهوائية فيتسبب بالاكتئاب لدى الأشخاص شديدي الحساسية.